أخبار العالم / الشرق الاوسط

حلب تستنجد بمجلس الأمن دون جدوى.. وأوبراين يصف المدينة بـ«كتالوغ الرعب»

  • 1/2
  • 2/2

السفيرة الأميركية: المجتمع الدولي سيلجأ إلى الجمعية العامة إذا استخدم الروس «الفيتو»

الخميس - 2 شهر ربيع الأول 1438 هـ - 01 ديسمبر 2016 مـ رقم العدد [13883]

نازحات من الأحياء الشرقية لحلب يسرن ضمن الجموع بأمتعة خفيفة هربًا من الغارات الوحشية باتجاه بلدة جبرين الواقعة تحت سيطرة النظام بريف حلب (رويترز)

وصف مسؤولون دوليون الوضع في حلب بـ«المأساوي» و«الكابوس الذي لا يطاق»، وشددوا على ضرورة أن يتصرف مجلس الأمن الدولي لوقف المأساة الإنسانية التي أصبحت شغل الضمير العالمي. وعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا بشأن الوضع المتدهور في شرق حلب، في الوقت الذي صعدت فيه قوات النظام السوري هجومها لاستعادة السيطرة على شرق المدينة، مما أدى إلى كارثة تجاوزت أي وقت مضى للمدنيين المحاصرين في المدينة. وأكد أعضاء المجلس ضرورة وقف الحرب على حلب، والتوصل إلى توافق بين الأعضاء من أجل اعتماد قرار دولي جديد. وفي هذا الشأن، أكد سفراء مصر ونيوزلندا وإسبانيا على أن مشروع قرارهم هو الحل الأمثل للوضع الحالي لأنه يتعامل مع كل قضايا حلب وسوريا الملحة. وينص المشروع على هدنة مدتها 10 أيام في حلب، ووقف الأعمال العدائية في باقي أنحاء البلاد، وفقا للقرار رقم «2268»، إضافة إلى إيصال المساعدات، وفصل القوات المعارضة عن تلك المصنفة من قبل مجلس الأمن على أنها إرهابية.

ووجه سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا انتقادات لاذعة لروسيا ونظام الأسد، لاستمرار قواتهما العسكرية في قصف حلب، وشددوا على أن الهجمات التي تقوم بها تلك القوات قد أزمت الأمور، وأن «روسيا والنظام» يؤمنان بأن الحل عسكري؛ خلافا لما تم الاتفاق عليه بأن الحل سياسي.

من جانبها، أشارت الأميركية سامانتا باور إلى أن المجتمع الدولي سيلجأ إلى الجمعية العامة في حال استخدم الطرف الروسي الفيتو مجددا.

نائب المندوب الصيني، رحب بالاقتراح الروسي بتقديم المساعدات الإنسانية إلى سكان حلب. وقال إن أي قرار يتم اتخاذه من قبل المجلس يجب أن يفضي إلى حل المشكلة بأكملها.

من جانبه، قال المندوب الروسي، فيتالي تشوركين، إن على المجلس أن يناقش الوضع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا برمته؛ حيث تعرض الملايين من الناس للويل بسبب «التدخل الأجنبي».

ووجه تشوركين انتقادات لاذعة للمبعوث الأممي دي ميستورا لعدم تمكنه من العمل على جمع الأطراف في مفاوضات سلمية، وفشله في الإعلان أن المعارضة هي التي أفشلت جهوده.

وحذر المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، من أن سقوط شرق حلب قد يؤدي إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة في حال اضطر الناس للفرار، لافتا إلى أن الآلاف قد فروا من النزاع في الأيام القليلة الماضية. وقال دي ميستورا إنه «على الأطراف أن تسمح دون شروط مسبقة بوصول المساعدات إلى حلب وخارج حلب، وأن تضمن عدم معاقبة الفارين منها».

كما أبلغ دي ميستورا المجلس بنتائج محادثاته في دمشق مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم يوم 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بشأن الخطة المسماة «خطة حلب». وتنص على الوقف الفوري والكامل لقصف شرق حلب، ويليه إخلاء مقاتلي «النصرة»، والإبقاء على الإدارة المحلية في شرق حلب على حالها، أي تحت سيطرة المعارضة، غير أن النظام رفض رفضا قاطعا هذا الشرط، رغم تأكيد دي ميستورا على أن الإدارة لا تعني حكما ذاتيا؛ بل فقط إدارة محلية.

وشدد دي ميستورا على أنه يجب التركيز على الحل السياسي للصراع، وفقا للقرار رقم «2254». وقال إن خطته بشأن حلب ما زالت على الطاولة، وطالب المجلس باعتمادها، والتي يمكن أن تشمل فصل الإرهابيين عن مقاتلي المعارضة. وأشار دي مستورا إلى أنه طلب من وليد المعلم السماح بنشر فريق أممي للتحقيق في اتهامات بقصف أماكن مدنية في شرق حلب وغربها، مقترحا أن يعتمد مجلس الأمن هذا الاقتراح.

من جانبه، قال رئيس الشؤون الإنسانية، ستيفان أوبراين، إن الهجوم على حلب أدى إلى نزوح أكثر من 25 ألف شخص، بسبب الهجوم الذي تشنه قوات النظام السوري على مناطق شرق حلب الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة المسلحة. إلا أنه أشار إلى أن المعارضة كذلك مسؤولة عن قصف الأحياء في الطرف الآخر من المدينة. ووصف أوبراين مدينة حلب بـ«كتالوغ الرعب»، وأنها «مقبرة عملاقة»، مضيفا: «لم يبق أي خط أحمر لم يتم تخطيه، وتم تجاهل قوانين الحرب بالكامل». وقال إن حلب التي تعد من أقدم مدن العالم، وعاصمة سوريا الصناعية، تدمر ليلا ونهارا. وأبلغ بأن عدد النازحين في غرب حلب بلغ 400 ألف، بالإضافة إلى النازحين الجدد، وأن غارة قتلت الأربعاء الماضي كثيرا من المدنيين في حلب.

وقال أوبراين إن على المجلس أن يعمل اليوم على إجبار الأطراف على ضرورة احترام المدنيين، ووصول المساعدات للمحتاجين والمحاصرين، ووقف الحصار بشكل تام ونهائي، «وإلا فإن العدالة والحساب بانتظارها». وأشار إلى أن الآلاف موجودون داخل مصانع في مناطق تسيطر عليها قوات النظام في منطقة جبرين، بالإضافة إلى عائلات في منطقة الشيخ مسعود، وأنهم بحاجة إلى مساعدات إنسانية وصحية عاجلة.

وطالب أوبراين المجلس بعمل كل ما في وسعه لوقف العنف في حلب ومساعدة الناس، مشددا على أن من حق الناس المغادرة إلى الجهة التي يختارونها، وأنه على المعنيين احترام كرامة العائدين وعزتهم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا