أخبار العالم / منظمة خلق

ما هي القضية الرئيسية في العقوبات الجديدة للنظام وقوات الحرس؟

 

أجرت قناة الحرية تلفزيون ايران الوطني مقابلة مع السيد محمد علي توحيدي رئيس لجنة الاصدارات في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية حول العقوبات الأمريكية الجديدة ضد النظام. فيما يلي ملخص من هذه المقابلة:

سؤال: مشروع قانون العقوبات على نظام الملالي وقوات الحرس التي تم تبنيه في مجلس النواب، صادق عليه مجلس الشيوخ أيضا. واتخذ خامنئي الصمت. كيف ترون وضع النظام وردود قادته؟

محمد علي توحيدي: بمعزل عن النقاش الحقوقي والتقني للعقوبات، فان النظام يرى نفسه في وضع آيل للسقوط سياسيا واستراتيجيا أي في محاصرة المقاومة وخطوطها. وكانت خطب صلوات الجمعة لهذا الاسبوع– خامنئي يبلغهم توجيهاته ليلة قبل الجمعة- تدور حول هذا الأمر. وقال احمد خاتمي انهم يتابعون أمر اسقاط النظام بخارطة طريق محددة. أي أنهم يرون العقوبات والتحولات في هذا الاطار. وبالنتيجة وباعتقادي فان النظام مصاب بحالة صدمة جعلته غير قادر على اتخاذ موقف قوي لصالحه – حتى من الناحية الفنية والحقوقية-.
هذه الصدمة تنساب في داخل النظام مما زاد من تفاقم الأزمة حول هذا الأمر.  

سؤال: ما هو بيت القصيد والسياسة الحقيقية للنظام وحاله؟
 
توحيدي: خلال تصفية الحسابات والصراعات الجناحية، فهم يفصحون في تصريحاتهم عن السياسة والحالة الحقيقة التي يعيشها النظام. أئمة الجمعة ينادون الى شطب الاتفاق النووي ولماذا قامت الحكومة بهذه الأعمال؟ ولكن في المقابل كتبت حكومة روحاني التي تمسك بزمام الملف، في احدى صحفها - جوابا على بعض هذه الأقاويل – أن عقوبات كهذه كانت في أوقات سابقة أيضا. وكتبت صحيفة شرق «هذه العقوبات كانت مفروضة على قوات الحرس وبأوسع شكلها».
من الواضح يقول خلال هذه الكلمات اننا مضطرون الى مواصلة الاتفاق الشامل المشترك وترتيباته وغير قادرين على عمل آخر. أي بمعنى آخر يجب أن يكون مسيرنا الرئيسي هو الاتفاق الشامل المشترك رقم 1 و 2. وهذا هو كلامهم في الخطوط العريضة. وعمليا ليسوا قادرين على فعل شيء آخر. وفي واقع الآمر كان خامنئي قد بدأ نفسه المفاوضات من أجل الاتفاق النووي تحت وطأة الضغوط وقبل مجيء روحاني الى الرئاسة – بالخطوط الحمراء التي حددها ولكنه تراجع عنها – هذا هو الجبر المفروض عليهم. ولهذا فان النظام مجبور بين خيارين الموت أو الانتحار. خامنئي يقول نفسه هذا المسار الذي يصفونه تغيير سلوكنا في المنطقة، هو مسار تغيير النظام واسقاطه. وبالتالي انه لا يستطيع أن يسلك ذلك المسار. وهذا هو حاله. تسألون ما هي السياسة الحقيقية للنظام؟ أقول الأزمة وهذا المفترق أمام النظام. ما أؤكد عليه – الشيء الذي يقف خلف كل هذه التحولات هو السياسة التي انتهجتها المقاومة وكان كلام المقاومة وطبعا هذا لا يتسم بصفة وطنية وقومية وايرانية بل هي تأخذ طابعا اقليميا ودوليا وكذلك أمنا وسلاما عالميا - سواء فيما يتعلق بالنووية أو الطبيعة الارهابية لقوات الحرس وحكم الملالي ككل الذي ينتهج سياسة تدميرية –. مثل الفاشية الهتلرية. وهذا ليس مقارنة غير واردة- بصرف النظر عن الفروقات بين النظامين والمكانة الدولية- والآن العالم بدأ يقترب الى هذه القناعة.
في هذه الظروف يشعر النظام نفسه في محاصرة. وفي واقع الأمر سير التطورات يتجه بهذا الاتجاه. وخلف التحولات يجب رؤية العمق الستراتيجي – السياسي للأحداث وهذا ما شعر به النظام. وان صح التعبير وليس اهانة للحيوانات، عند وقوع زلزال وشيك، فان بعض الحيوانات تستشعر ذلك وتبدأ بالكر والفر هنا وهناك. والآن مواقف وردود النظام تشبه هذا الاحساس بوقوع زلزال قادم. حاله حال انسان يشعر بأنه في محاصرة من قبل مقاومة شعبية وانسانية وبلغت نهاية عمره. 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا