الارشيف / أخبار العالم / الوطن العمانية

رغم معوقات الاحتلال .. الفلسطينيون يؤدون صلاة العيد في (الأقصى)

ــ إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة وانتشار عسكري بأحياء القدس
ــ دعوات في جوامع غزة لإنهاء الانقسام

رسالة فلسطين المحتلة من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
أدى آلاف من الفلسطينيين صباح امس الجمعة، صلاة عيد الأضحى المبارك في مختلف المدن والمحافظات والمناطق الفلسطينية المحتلة.
وفي مدينة القدس المحتلة، توافد آلاف المصلين على المسجد الأقصى المبارك، في ظل إجراءات أمنية مشددة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي كثفت من تمركزها على مداخل مدينة القدس، وفي البلدة القديمة وعلى أبواب المسجد الأقصى، وفق الخبير في شؤون مدينة القدس المحتلة، جمال عمرو الذي حضر صلاة العيد في الأقصى. وبلغ عدد المصلين أكثر من 100ألف مصل من جميع الأعمار امتلأت بهم جميع ساحات المسجد الأقصى ، كما توافد آلاف المسلمين من جنسيات مختلفة ، خاصة الأفارقة الى ساحات المسجد منذ الصباح.
وتبادل الفلسطينيون التهاني بالعيد في أروقة المسجد الطاهرة، وعلت أصوات التكبيرات أرجاء المكان بالتزامن مع خطبة العيد التي دعت الفلسطينيين الى الصبر على البلاء والاحتلال الذي أمعن في سياسته الإجرامية ضد الشعب الفلسطيني والمقدسي خاصة، من خلال الاعتقالات وفرض الضرائب وسياسة هدم المنازل والاستيلاء عليها، الى جانب الابعاد عن المسجد الأقصى والتضييق على ابوابه.
ولم يغب الانتشار العسكري الاسرائيلي عن المدينة ولا عن باحات المسجد الاقصى في اول ايام العيد، حيث تواجد عناصر الاحتلال بكثافة في محيط البلدة القديمة وقرب أبواب المسجد ، كما قامت بمخالفة العديد من المركبات الفلسطينية بشكل استفزازي اثناء الصلاة في محاولة لتنغيص فرحتهم بالعيد.
وفي قطاع غزة ، ادى السكان صلاة عيد الأضحى في الساحات الخارجية التي خصصت للصلاة، وحضر الصلاة الآلاف من الأطفال والشيوخ والنساء وسط تكبيرات العيد، في حين خصص العديد من الخطباء، خطبة العيد للحديث عن فضائل عيد الأضحى وأحكامه، والشروط الواجب توفرها في الأضحية لمن عزم على ذلك. وأكد خطيب العيد في مصلى “السطر الشرقي” بمدينة خان يونس، الشيخ إبراهيم الأسطل، على أهمية الأضحية لأنها من “هدي النبي محمد صـلى الله عليه وسلم”، داعيا المضحين إلى تفقد العائلات الفقيرة في ظل الأوضاع الصعبة التي يمر بها قطاع غزة المحاصر. وشدد في خطبته على وجوب وأهمية “إتمام المصالحة الفلسطينية التي كان لها الكثير من الآثار السلبية على المجتمع الفلسطيني”، متسائلا باستنكار: “ماذا جنى المتفرقون؟”.
وفور الانتهاء من أداء صلاة العيد، شرع آلاف الفلسطينيين في مختلف مدن قطاع غزة بذبح أضاحيهم، وشهدت العديد من أماكن الذبح ازدحاما كبيرا من المواطنين وخاصة فئة الأطفال الذين ظهرت عليهم علامات السرور والفرح. وأوضح مدير عام التسويق والمعابر، في وزارة الزراعة بغزة، تحسين السقا، لمراسلنا أنه “يوجد في قطاع غزة نحو 13 ألف رأس من العجول والأبقار، و30 ألف رأس من الماعز والأغنام”. وأضاف “هذه الكمية تكفي حاجة قطاع غزة من الأضاحي”، مؤكدا أن “الأسعار في هذا العام أقل من العام الماضي بمعدل 3 شيكل في كيلوجرام في العجول والأبقار”. وحول حاجة القطاع من الأضاحي، أشار السقا، إلى أن حاجة القطاع كانت في العام الماضي وصلت30 ألف رأس من الخراف والماعز، و15 ألف رأس من العجول والأبقار”، مضيفا: “اما هذا العام وخاصة مع خصم نسبة من رواتب الموظفين وتفاقم أزمة الكهرباء، كل هذا شكل حاجزا بين المواطنين والإقبال على شراء الأضاحي”. وبحسب ما ورد من معلومات للوزارة من قبل تجار المواشي، “لم يتجاوز الإقبال هذا العام على شراء الأضاحي 70 في المئة مقارنة بالعام الماضي”، بحسب مدير عام التسويق بوزارة الزراعة الذي قال: “هذا العام الأضاحي متوفرة والأسعار الأقل، لكن الطلب أقل من العام الماضي”. ولفت السقا، إلى أن “تجار غزة تعاملوا بحذر شديد جدا مع استيراد الأبقار والعجول نظرا لتردي الوضع الاقتصادي لقطاع غزة”. وحول استعدادات الوزارة لذبح الأضاحي، نوه إلى أن “كافة المسالخ التابعة بلديات قطاع غزة، جاهزة بشكل كامل لعمليات الذبح وفق الشروط الصحية المعتمدة”. وعقب الانتهاء من ذبح الأضاحي، بدأت العائلات الفلسطينية بزيارة الأرحام والأقارب، وتفقد أسر الشهداء والجرحى والأسرى، وتوزيع لحوم الأضاحي عليهم، في مشهد يعكس روح التكافل بين مختلف القطاعات الفلسطينية.
على صعيد متصل، اقتحمت شرطة الاحتلال الاسرائيلي برفقة رئيس بلدية اللد اليميني يائير رفيفو، فجر امس الجمعة، مسجدا في اللد، لمنع صلاة عيد الأضحى ولوقف مكبرات الصوت التي كانت تبث تكبيرات العيد، بادعاء أنها تسبب الإزعاج . وادعى رفيفو المعروف بمواقفه العدائية ضد الفلسطينيين أن المصلين أصابوه بيده عندما كان يحاول منع المصلين في مسجد دهمش في اللد من الصلاة ووقف تكبيرات العيد عبر مكبرات الصوت. واعتبر المسلمون في اللد تصرفات رئيس البلدية بأنها “استفزازية وعنصرية، لأنه يتعمد البحث عن الحجج الواهية لعرقلة ادائنا للصلاة، فتارة يتذرع بدرجة الصوت، وتارة بأمور أخرى، فقط لمنعنا من ممارسة حقنا بالعبادة”. وقال أحد المصلين من داخل المسجد إن عناصر الشرطة الذين حاولوا منع تكبيرات العيد ووقف مكبرات الصوت، اعتدوا على المصلين وأخذوا بدفعهم، كما اعتدى رئيس البلدية على احد المصلين بينما كان يقوم بتصوير الاعتداء. وعلى الرغم من اعتدائها على المصلين إلا أنهم واصلوا قامة صلاة العيد، رافضين الرضوخ لممارسات رئيس بلدية اللد، والذي بدوره انتقد الشرطة معتبرا أنها لم توفر له الحماية وأنه تعرض للإصابة في يده عندما هاجمه مصلون، حسب ادعائه. وكان رافيفو قد أصدر تعليماته بوضع حواجز اسمنتية كبيرة، وشاحنات نفايات في ساحة السوق البلدي حيث تقام صلاة العيد، لعرقلة إقامتها، إلا أنه تراجع أخيرا بعد نضال خاضه الأهالي بقيادة أئمة المساجد.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا