أخبار العالم / الشرق الاوسط

«سوريا الديمقراطية» تسيطر على الرقة القديمة... وقوات النظام تتقدم وسط البلاد

  • 1/2
  • 2/2

«سوريا الديمقراطية» تسيطر على الرقة القديمة... وقوات النظام تتقدم وسط البلاد

السبت - 11 ذو الحجة 1438 هـ - 02 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14158]

1504281443623120700.jpg?itok=EjcezYWj

صورة من الجو للرقة القديمة (أ.ف.ب)

لندن: «الشرق الأوسط»

سيطرت «قوات سوريا الديمقراطية» على المدينة القديمة في الرقة لتصبح على مشارف المربع الأمني الذي يتحصن فيه تنظيم داعش في وسط المدينة؛ المنطقة الأكثر اكتظاظا بالمدنيين.
وتخوض «قوات سوريا الديمقراطية»، (تحالف فصائل كردية وعربية)، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن منذ نحو 3 أشهر معارك في مدينة الرقة، وباتت تسيطر على أكثر من 60 في المائة منها.
وللمدينة القديمة في الرقة أهمية تاريخية وأثرية وتشتهر بأسوارها التي تعود إلى العصر العباسي. وقد دخلتها «قوات سوريا الديمقراطية» للمرة الأولى قبل شهرين بعدما فتحت طائرات التحالف الدولي ثغرتين في سورها القديم.
وقال المتحدث باسم «قوات سوريا الديمقراطية» طلال سلو، لوكالة الصحافة الفرنسية: «تمت السيطرة اليوم على كامل المدينة القديمة في الرقة بعد معارك مع (داعش)».
وباتت «قوات سوريا الديمقراطية»، على حد قوله، على «مشارف المربع الأمني للتنظيم المتطرف في وسط المدينة حيث توجد جميع مقراته الرئيسية».
ويتحصن تنظيم داعش في وسط المدينة حيث المؤسسات الحكومية التابعة للدولة السورية مثل قصر المحافظ ومبنى المخابرات الحربية والمجمع الحكومي.
وتعد أحياء وسط مدينة الرقة الأكثر كثافة سكانية، مما يعقد العمليات العسكرية، لا سيما أن تنظيم داعش يعمد إلى استخدام المدنيين «دروعاً بشرية» ويمنعهم من الهرب، بحسب شهادات أشخاص فروا من مناطق سيطرته.
ودفعت المعارك داخل مدينة الرقة عشرات آلاف المدنيين إلى الفرار. وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 25 ألفا لا يزالون محاصرين داخل المدينة، يعتقد أن غالبيتهم في وسطها.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بدوره، باشتباكات مستمرة عند أطراف حي المنصور في المدينة القديمة المحاذي للمربع الأمني.
وقدر مدير «المرصد السوري» رامي عبد الرحمن إن نحو ألف متطرف لا يزالون في مدينة الرقة.
وسيطر التنظيم على مدينة الرقة في عام 2014، وباتت تعد معقله الأبرز في سوريا. وكانت المدينة شاهدا على أحكام «الجهاديين» المتشددة، وعلى الإعدامات الوحشية والعقوبات؛ من قطع الأطراف والجلد وغيره، التي يطبقونها على كل من يخالف أحكامهم أو يعارضها.
ودخلت «قوات سوريا الديمقراطية» مدينة الرقة في 6 يونيو (حزيران) الماضي في إطار حملة عسكرية واسعة لطرد تنظيم داعش منها.
وبعد نحو شهر من المعارك في شرق المدينة، دخلت «قوات سوريا الديمقراطية» المدينة القديمة بعدما أحدثت طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن ثغرتين في السور العباسي الذي يعرف بـ«سور الرافقة».
وأعرب مدير عام الآثار والمتاحف السورية مأمون عبد الكريم أمس عن سعادته بـ«تحرير» المدينة القديمة. وقال عبر الهاتف من بيروت: «تنفسنا الصعداء بتحرير المدينة القديمة»، مضيفا: «الرقة مدينة تاريخية عباسية بما تملك من مكونات معمارية؛ أهمها أسوار المدينة القديمة».
وعدّ مأمون أن «رمز المدينة هو أسوارها»، معربا عن ثقته بأن المديرية ستصلح أي أضرار طالت الرقة بسبب المعارك فيها. وأوضح: «صحيح أن هناك أضرارا (...) لكن لم نخسر أهم مكون أثري في المدينة القديمة».
وخلص إلى القول: «انتهاء (داعش) في الرقة يعني حماية التراث الثقافي السوري في مدينة مهمة تراثيا وثقافيا».
ومنذ دخولها مدينة الرقة قبل 3 أشهر، سيطرت «قوات سوريا الديمقراطية» على أحياء عدة في شمال وشرق وغرب المدينة.
وتتركز المعارك حاليا على جبهات عدة مهمة؛ بينها حيّا المرور والثكنة في الجهة الجنوبية من وسط المدينة، فضلا عن أحياء في شمال شرقيها وغربيها.
وعدّ سلو أن السيطرة على المدينة القديمة بمثابة «نصر معنوي على التنظيم الذي يتهاوى في الرقة، وهزيمته فيها محتومة».
وأكد أن «معركة الرقة تجري بحسب الجدول المعد لها»، رافضا تحديد جدول زمني لانتهائها. وقال إن «مجريات المعركة وظروفها هي التي تحدد الوقت المناسب للسيطرة على كامل مدينة الرقة وإنهاء وجود (داعش) في عاصمته المزعومة».
في موازاة ذلك، قال «المرصد» إن المعارك استمرت بين «قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة؛ وعناصر تنظيم داعش من جهة أخرى، فيما زادت قوات النظام من تضييق خناقها على التنظيم في ريف حماة، وتمكنت قوات النظام خلال الـ48 ساعة الماضية، من التقدم والسيطرة على نحو 8 قرى جديدة بالريف الحموي الشرقي، مقتربة من بلدة عقيربات التي تعد المركز الرئيسي للدائرة المحاصرة بالريف الحموي الشرقي، لينحصر وجود تنظيم داعش في بلدة عقيربات ونحو 33 قرية وتجمعا سكنيا، لا تزال تحت سيطرته في ريفي سلمية الشرقي والشمالي بريف حماة».
وتابع: «لا تزال الاشتباكات متواصلة على محاور عدة في بادية حمص الشرقية، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من طرف، وتنظيم داعش من طرف آخر، حيث تسعى قوات النظام لتوسيع نطاق سيطرتها في المنطقة بغطاء جوي وصاروخي مكثف، بعد تمكن قوات النظام من تحقيق تقدم جديد والسيطرة على 3 قرى شمال منطقة منوخ القريبة من جبل شاعر في مثلثها مع جب الجراح والشومرية».

سوريا سوريا الديمقراطية الحرب في سوريا

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا