أخبار العالم / اليوم السعودية

إيران وقطر.. علاقة سرية من الظل إلى دائرة الضوء

إيران وقطر.. علاقة سرية من الظل إلى دائرة الضوء

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في اتصال هاتفي أجراه مع أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني: إن إيران مستعدة لتعزيز علاقاتها مع قطر أكثر من السابق.

ووفقا لما نقله موقع «ار تي» الروسي أمس، أوضح الرئيس الإيراني خلال اتصال هاتفي مع أمير قطر بمناسبة عيد الأضحى المبارك أن بلاده ستبذل جميع مساعيها من أجل التعاون لدعم حكومة قطر.

وأكد روحاني على ضرورة المشاورات الإقليمية بين قطر وإيران وتعزيز أسس التعاون وتضافر الجهود لما يخدم المصالح المشتركة.

من جهته، قال أمير قطر: إن رؤية تعزيز التعاون بين إيران وقطر في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية واضحة جدا وباعثة على الأمل، مشيرا إلى استعداد قطر لتعزيز العلاقات مع إيران في جميع المجالات عبر الاستفادة من هذه الفرصة التاريخية.

والعلاقة بين قطر ونظام الملالي قديمة، وأفرزت الأزمة الخليجية علاقات أكثر وثوقا من أي وقت مضى بين إيران وقطر، بعد أن كانت تلك العلاقة مخفية وبعيدة عن الأعين، وتتخفى في الظلام.

ويرى مراقبون أن تلك العلاقات لم تكن وليدة اللحظة، بل كانت نتاج سنوات من علاقات متجذرة مشبوهة جمعت البلدين، ففي تسعينيات القرن الماضي أغمضت الدوحة أعينها عن سياسات طهران العبثية، بينما كان يرتفع حجم التوجس الخليجي من سياسات الملالي، وقلق من أنشطتها النووية، وتحركاتها المريبة في الإقليم، إلا أن والد تميم حمد بن خليفة آل ثاني، بدا بشكل واضح أكثر انحيازا نحو بناء علاقات مع إيران، وتعمد تتويجها وتوثيقها بعلاقات خفية مع هرم السلطة والحرس الثورى.

ووصلت العلاقات المشبوهة بين البلدين إلى ذروتها في عام 2015، حيث شهد هذا العام تعزيز التعاون الأمني لأول مرة بين الحرس الثوري والجيش القطري، عبر توقيع اتفاقية أمنية وعسكرية تحت مسمى مكافحة الإرهاب والتصدي للعناصر المخلة بالأمن في المنطقة، وكانت إحدى بنودها السرية منح حق تدريب قوات قطر البحرية للقوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في المنطقة الحرة بجزيرة قشم جنوب إيران.

وقبلها بعامين لجأت الدوحة عام 2013 إلى القوات الإيرانية، لتدريب خفر السواحل القطرية في مجال مكافحة المخدرات، كما زار أمير قطر السابق في 2010 طهران والتقى بالمرشد خامنئي، ووقعت قطر خلال الزيارة اتفاقية أمنية وشهد هذا العام زيارات متبادلة، ورفعت من تعاونها العسكري مع الحرس الثوري.

كما استقبل ميناء الدوحة لأول مرة سفناً عسكرية للحرس الثوري الإيراني، حاملة قيادات عسكرية إيرانية لإجراء لقاءات من أجل التوصل إلى تفاهمات أمنيّة بين الطرفين، وشمل الأسطول 3 بوارج حربية كانت سفينة سهرابي، سفينة دارا وسفينة مهدوي وسفينتان للإسناد هما ناصر 111 وناصر 112، وحضر الاجتماع سفير إيران في قطر آنذاك عبدالله سهرابي والممثل العسكري في السفارة ما شاء الله پورشه، وأفضى إلى توقيع اتفاقية أمنيّة أخرى بين البلدين لم تعلن بنودها، ورغم الاختلافات في الرؤى السياسية بين البلدين في العديد من الملفات إلا أن إيران نظرت إلى الدوحة كموطئ قدم لها في الخليج، والصيد الثمين الذي سيقربها خطوة نحو حدود المملكة.

مواضيع ذات علاقة

  • قطر تواصل الطعن بالظهر.. تميم يهاتف روحاني: تعزيز العلاقات أكثر مما مضى
  • إيران: قطر تقدمت بطلب عودة سفيرها لطهران
  • واشنطن ترصد تمويلات قطرية موجهة لدعم جماعات إرهابية
  • اتفاقيات الدفاع القطرية الإيرانية والتقارب السياسي
  • واشنطن تدعو الدوحة إلى خطاب أقل حدة لحل الأزمة

الشبكات الإجتماعية شارك بالمحتوى

الوكالات - دبي سبتمبر 2, 2017, 3 ص

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا