أخبار العالم / العرب اليوم

أردوغان غير مكترث لمخاوف "ناتو" من صفقة صواريخ "أس 400"

  • 1/2
  • 2/2

أنقرة - جلال فواز

عبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن عدم اكتراث بلاده بالمخاوف التي أبداها حلف شمال الأطلسي "ناتو"، وكذلك الولايات المتحدة، بشأن اتفاق تركيا مع روسيا على استيراد منظومة صواريخ "أس – 400" المضادة للطائرات، لنشرها على حدودها الجنوبية، مؤكداً أن بلاده ستواصل اتخاذ الخطوات الكفيلة بحماية أمنها، وإعطائها الأولوية.

وقال إردوغان، في اجتماع لرؤساء البلديات من أعضاء حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، أمس الأربعاء: لقد جن جنونهم لأننا عقدنا اتفاقاً لشراء منظومة إس - 400. ماذا كانوا يتوقعون منا أن نفعل؟ أن ننتظرهم؟ نحن نتخذ وسنتخذ احتياطاتنا الأمنية، ونوليها الأولوية، وأعلن في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام التركية، أول من أمس، أن عقد صفقة صواريخ إس - 400 تم توقيعه، ودفع مقدمة العقد المالية نقداً.

وزاد الاتفاق التركي الروسي من قلق حلف الناتو الذي أكد أن على تركيا اقتناء أنظمة دفاعية تتوافق مع أنظمة الحلف، فيما ترى أنقرة أن الحلف فشل في تلبية احتياجاتها الدفاعية. وزادت حاجة تركيا لنظام دفاع جوي صاروخي بعد ما شهدته سوريا من صراع داخلي، حيث تملك سوريا صواريخ باليستية بإمكانها إصابة العمق التركي، وسبق أن واجهت تركيا المخاوف ذاتها خلال الحرب العراقية الإيرانية، وخلال حرب الخليج الأولى، وكانت تعتمد وقتها على بطاريات الباتريوت التي يقدمها لها "الناتو".

وعلى صعيد التوتر المتصاعد بين أنقرة وبرلين، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس، إن مواقف ألمانيا تجاه بلادنا تساعدنا على تعزيز صناعاتنا الدفاعية الخاصة بنا، رداً على إعلان نظيره الألماني زيغمار غابرييل تعليق برلين صادرات السلاح الرئيسية إلى أنقرة. وأكد الوزير التركي أن بلاده تعمل على زيادة الإنتاج المحلي والوطني في جميع المجالات، وعلى رأسها الصناعات الدفاعية، لافتاً إلى أنها تنتج بنفسها طائراتها الحربية والمروحية، وهي ليست عاجزة أبداً عن تطوير المزيد.

وفي السياق ذاته، قال جميل ارتام كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في تصريحات صحافية أمس، إن علاقات بلاده مع ألمانيا ستتحسن بالتوازي مع تحسن عام في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي في أوائل العام المقبل، ما يعزز فرص تنامي حركة التصدير والسياحة التركية، وأضاف: أتوقع هدوءاً أكبر مع ألمانيا بعد الانتخابات التي ستجري هناك في 24 سبتمبر/أيلول الحالي، وأتوقع انحسار التوتر.

في المقابل، أشار وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل إلى أهمية الضغط الاقتصادي في الخلاف مع تركيا، وقال في تصريحات صحفية، أمس، إن الحكومة الألمانية تصرفت لفترة طويلة بتعقل وتحفظ شديد إزاء استفزازات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، لكن بسبب القبض غير المبرر على ألمان في تركيا، ووضع قائمة اشتباه في الصلة بالإرهاب تضم نحو 680 شركة ألمانية، كان على الحكومة الألمانية التصرف.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا