أخبار العالم / هافينجتون بوست

وُلدت مُسلماً

لأن الإنسان يُولد على الفطرة ألا وهي الإسلام، ولأن عائلتي -ولله الحمد- كانوا مسلمين فلم تتغير هذه الفطرة ووُلدت مسلمة، كنت مُسلمة تِبعاً لعائلتي، إلى أن وصلت سن الأربع عشرة عاماً أو أكثر بقليل، أصبحت حينها مُسلمة بإرادتي وبكامل اختياري.

قبل سن نضجي بفترة بسيطة كنت أحاول وأُصرّ على أن أبحث عن معنى الدين، ما هو الإسلام؟ متى ظهر؟ ما الذي سبقه؟ وما علاقة هذا الدين بالدنيا والحياة؟

وما زلت أبحث وأستقي علماً لا ينتهي، عندما كبرت أكثر بقليل بدأت أستفهم عن علاقة الإسلام بالديانات الأخرى ومحتوى كل ديانة بشكل يُناسبني، ثم تَلقائياً وصل عقلي بي إلى مرحلة المُفاضلة والاختيار، فوقع اختياري -بفضل الله ونتائج بحثي- على الإسلام.

مشكلة تكاد تكون معظم مصائبنا بسببها، لم يُجرب معظم أولياء الأمور أن يُجددوا عهود أبنائهم بالإسلام عن طريق نطق الشهادة مرة أخرى عند سن بلوغهم وبداية إدراكهم العقلي القوي، وأن يدخلوا معهم في حالة تشبه "الإنعاش" تشمل إعادة ترميم لأساسهم الديني الذي - من المُفترض - أنه بُني منذ نعومة أظافرهم (وهذه قضية أخرى لا تقل أهمية عن تلك).

لما لا تجرب أنت أن تبحث في الدين من مصادر موثوقة وتُجدد عهدك المُتهالك به؟

لا تقل الجُرح يؤلمني وبه احمرار يؤذيني، قبل أن تدرك أن الاحمرار استجابة طبيعية ووسيلة إنقاذ لولاها لتأذيت فوق الأذى، وبِت مُصاباً، ابحث عن الدواء، ولا تتشكَّ مرارة الدواء، فمرارة الداء مُهلكة.

كذلك معرفتك الضئيلة وتقصيرك في محاولة فهم الدين يؤديان إلى ضعف إيمانك وتآكل دعائمك، ثم عدم اقتناعك بأوامر الدين، فينتهي الحال بحالة التشتت والتذبذب السائدة حالياً فتهوي إلى القاع، وتنصرف أفعالك عن مُعتقداتك انصرافاً عجيباً، وتغدو كما يُقال "مُسلم بالبطاقة"!

وعلى الرغم من ذلك، فالخير ما زال باقياً.

تصالح مع نفسك وكُن واضحاً، لا تقلق ما دام العقل يُميزنا، فالمحاولات لا تصنع إلّا طِيباً ومِسكاً.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا