الارشيف / أخبار العالم / الوطن العمانية

العراق يعتزم إجراء مناورات مشتركة مع إيران على حدود كردستان

حررت قواته عدة قرى من “داعش” بالحويجة

طهران ــ عواصم ــ وكالات: ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي، امس، أن القوات الإيرانية والعراقية تعتزم إجراء مناورات عسكرية مشتركة، قرب الحدود في إطار جهود طهران لدعم بغداد عقب استفتاء إقليم كردستان العراق على الاستقلال. ونقل التلفزيون عن متحدث عسكري قوله إن قرار إجراء المناورات اتخذ خلال اجتماع لكبار القادة العسكريين الإيرانيين. وأضاف أنه تم خلال الاجتماع أيضا “الاتفاق على إجراءات لتعزيز أمن الحدود واستقبال القوات العراقية التي ستتمركز في المواقع الحدودية”.
يأتي ذلك بينما يستعد الجيش العراقي، للسيطرة على المنافذ الحدود الدولية للمنطقة الكردية الشمالية، حيث تعد هذه الاستعدادات جزءا من جهود الحكومة المركزية المتزايدة الرامية إلى عزل الأكراد بعد تصويتهم بالموافقة على الاستقلال في وقت سابق من هذا الأسبوع. وتأتي هذه الإجراءات بعد يوم من فرض العراق حظرا على الطيران أوقف جميع الرحلات الدولية في مطارات الإقليم. ومن المتوقع أن تبدأ قوات عراقية في تركيا وإيران فرض سيطرتها على المعابر الحدودية مع المنطقة الكردية، ولكن ليس من المتوقع أن تدخل الأراضي الكردية.
وقال عبدالوهاب برزاني مدير الاستخبارات عند نقطة العبور من المنطقة الكردية إلى تركيا إن القوات العراقية في موقعها على الجانب التركي من الحدود، مضيفا: “حتى الآن لم يتصلوا بنا”. وأوضح أنه سمع أنهم يعتزمون إقامة نقطة جمركية على بعد حوالى 15 مترا من الجانب التركي، ومن المتوقع أن تستمر حركة المرور بالعبور بشكل طبيعي.
ويثير التصعيد المخاوف في الولايات المتحدة، وهي حليف وثيق لكل من الأكراد وبغداد، من أن الاستفتاء قد يؤدي إلى أعمال عنف مما يؤدي إلى سلسلة من الأحداث التي لا يمكن التنبؤ بها. ولن يؤدي الاستفتاء غير الملزم، الذى صوت فيه الأكراد بأغلبية ساحقة لصالح الاستقلال عن العراق، إلى إقامة دولة مستقلة على الفور.
بيد أن التصويت أثار مخاوف في بغداد حيث قالت الحكومة إنها عاقدة العزم على منع تفكك العراق، وأيضا في إيران وتركيا، جارتي العراق اللتين تخشيان أن يؤدى التصويت إلى طموحات مماثلة عند السكان الأكراد فيهما.
وفي وقت سابق، قررت ايران أن تجمد إلى أجل غير مسمى حركة شحن المنتجات النفطية من وإلى اقليم كردستان العراق ردا على الاستفتاء المثير للجدل الي أجراه بشأن استقلاله، على ما نقل الاعلام الايراني الرسمي امس. ونقل موقع التلفزيون الايراني عن مذكرة لوزارة النقل ان جميع شركات الشحن وسائقيها تلقوا أوامر بتجميد شحنات المنتجات النفطية المكررة بين ايران واقليم كردستان المجاور “حتى اشعار آخر”.
في غضون ذلك، بدأ البرلمان الكردستاني، امس جلسة للرد على قرارات الحكومة الاتحادية في بغداد، والتي اتخذت جوابا على الاستفتاء في إقليم كردستان. وأفادت قناة “رووداو” الكردية، بأن البرلمان يعقد جلسة خاصة لمناقشة موقف حكومة وبرلمان العراق من الاستفتاء.
وكانت حكومة إقليم كردستان العراق، قد رفضت قرارات الحكومة الاتحادية، ومجلس النواب العراقي المتخذة على خلفية إجراء الاستفتاء معتبرة إياها غير دستورية. ووصفت حكومة الإقليم قرارات بغداد بحق الإقليم بأنها غير دستورية، معتبرة إياها عقابا جماعيا بحق الشعب الكردي. وأكدت حكومة الإقليم استعدادها للتفاوض مع بغداد لإيجاد حلول، مشيرة إلى أن الاستفتاء الشعبي لن يشكل خطرا على أمن دول المنطقة.
وأجرى إقليم كردستان العراق الاثنين 25 سبتمبر، استفتاء على الانفصال عن العراق، صوت فيه أكثر من 92 بالمئة لصالح الانفصال، بالرغم من رفض بغداد ومعظم الدول الإقليمية وأعضاء المجتمع الدولي وبعض الأطراف الكردية لتنظيمه.
الى ذلك، حررت القوات العراقية امس قرى السعدية والجعفرية والوردية ضمن عمليات تحرير قضاء الحويجة. وقال مصدر عسكري إن قوات الحشد وجهاز مكافحة الإرهاب وصلا إلى مشارف قرية حميضة جنوب الحويجة، ويخوضان معارك مع تنظيم داعش. ونشر الاعلام الحربي صورا لحقل علاس النفطي بعد حرقه من قبل داعش لإعاقة تقدم القوات البرية والجوية. وباشرت مديرية هندسة الميدان التابعة للحشد الشعبي بتطهير الشارع الرابط بين تلال حمرين والرشاد جنوب شرق الحويجة و سيطرت على عجلتين مفخختين لداعش.
من جهته، أكد قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت أن قوات الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي حررت خمس قرى غرب الحويجة، مشيرا إلى أن قوات الشرطة تواصل تقدمها باتجاه قضاء الحويجة وتسيطر على مساحة 90 كلم2. وأشار الفريق جودت إلى انهيار تام لفلول داعش في مناطق غرب الحويجة، مضيفاً أنه وبالتعاون مع قوات الحشد تمّ تحرير السعدية والجعفرية وتلال الذهب وعبيد وابو صخرة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا