الارشيف / أخبار العالم / الوطن العمانية

(الأزمة الكورية) : تقرير يرصد زيادة حادة في الأنشطة النووية لبيونج يانج .. وبدء تدريبات كورية جنوبية ـ أميركية

جولة آسيوية لترامب ووزير خارجيته يتباحث في الصين

سيئول ــ عواصم ــ وكالات: قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الكورية الجنوبية إنه تم رصد نقل عدة صواريخ كورية شمالية من منشأة للصواريخ في العاصمة بيونجيانج وسط توقعات بأن كوريا الشمالية تستعد للقيام بتصرفات استفزازية أخرى. في حين أجرت قوات كوريا الجنوبية والقوات الأميركية أول تدريب دفاع جوى مشترك قصير المدى، وسط تهديدات متزايدة من كوريا الشمالية. يأتي ذلك فيما، يقوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بجولة اسيوية تشمل 5 دول وذلك في نوفمبر، بينما التقى وزير خارجيته ريكس تيلرسون كبار المسؤولين الصينيين في بكين امس السبت لبحث الجهود لوقف البرنامج النووي لكوريا الشمالية.
ونقل التقرير عن مصدر بالمخابرات لم يذكر اسمه قوله إن مسؤولي مخابرات كوريين جنوبيين وأميركيين اكتشفوا صواريخ يجري نقلها بعيدا عن منشأة أبحاث وتطوير الصواريخ الكورية الشمالية في سانوم ـ دونج بالمنطقة الشمالية من بيونج يانج. ولم يحدد التقرير موعد نقل الصواريخ أو المكان الذي نُقلت إليه. وقال التقرير إن هذه الصواريخ إما أن تكون صواريخ متوسطة المدى من طراز هواسونج-12 أو صواريخ باليستية عابرة للقارات من طراز هواسونج-14 على الرغم من أن منشأة الصواريخ في سانوم-دونج مخصصة لإنتاج الصواريخ الباليسيتية العابرة للقارات. وقال مصدر من وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إنه لا يستطيع تأكيد تفاصيل التقرير أو ما إذا كانت هناك أي أنشطة غير عادية في المنطقة المذكورة. وأبدى مسؤولون كوريون جنوبيون مخاوفهم من احتمال قيام كوريا الشمالية بأعمال استفزازية أخرى قرب موعد الذكرى السنوية لتأسيس حزبها الشيوعي في العاشر من أكتوبر أو ربما عندما تعقد الصين مؤتمر حزبها الشيوعي الحاكم في 18 أكتوبر.
من جهة اخرى، ووفقا لبيان لقيادة المحيط الهادئ الأمريكية (أوسباكوم)،شاركت في هذا التدريب وحدة الدفاع الجوى فى كوريا الجنوبية وجنود من ” الكتيبة السادسة، فوج المدفعية الجوية 52، بحسب وكالة يونهاب للأنباء الكورية الجنوبية. وجرى التدريب مؤخرا في بوشيون، شمال سيول، ولم يحدد البيان موعد اجراء التدريب. وأضاف البيان ” التمرين الميدانى سمح لكوريا الجنوبية والقوات الامريكية بان تصبح على دراية بانظمة الأسلحة والقدرات الخاصة لكل جانب، بهدف نهائى يتمثل في بناء شراكة دائمة بين الوحدتين”. وتعد هذه المرة الأولى التى تجري فيها الدولتان الحليفتان تدريبا قصير المدى في مجال الدفاع الجوى فى كوريا الجنوبية. ويهدف الدفاع الجوي قصير المدى، المعروف أيضا باسم “شوراد”، إلى التصدي بفعالية للتهديدات الجوية على ارتفاعات منخفضة في الداخل، مثل الطائرات النفاثة والطائرات المروحية وطائرات النقل الكورية الشمالية. وقالت اوسباكوم إن “الوحدات تخطط لمزيد من الفعاليات التدريبية المشتركة لتوسيع نطاق فهمها وتعزيز علاقتها الجديدة”. يأتي هذا التدريب على خلفية التهديدات التي تشكلها التجارب الصاروخية والنووية التي تجريها كوريا الشمالية.
سياسيا، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتوجه إلى آسيا في نوفمبر لأول مرة منذ توليه الرئاسة في جولة تشمل اليابان وكوريا الجنوبية والصين وفيتنام والفلبين ومن المتوقع أن تركز على التهديد النووي لكوريا الشمالية. وسيصطحب ترامب زوجته ميلانيا في الجولة التي تستمر من الثالث وحتى الرابع عشر من نوفمبر . وستشمل جولته حضور قمتين إقليميتين كبيرتين وهما منتدى التعاون الاقتصادي في آسيا والمحيط الهادي (ابك)في فيتنام ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)في الفلبين. وكانت هناك شكوك حتى الأيام القليلة الماضية بشأن حضور ترامب للقمة في مانيلا بعد أن قال مسؤولون إنه متردد في القيام بالزيارة حتى لا تبدو وكأنها مكافأة للرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي الذي أطلق عدة تصريحات مناهضة لأميركا. وقال مسؤول أميركي إن زعماء آسيويين التقوا بترامب خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي ساعدوا على إقناعه بالحضور لإظهار التضامن مع حلفاء آسيويين أساسيين. ورحب دبلوماسي آسيوي بقرار ترامب زيارة مانيلا “لأن هذا يؤكد للمنطقة أن سياسة آسيا ليس مجرد سياسة تتعلق بكوريا الشمالية وإنما بجنوب شرق آسيا أيضا”. وأضاف الدبلوماسي إن قرار ترامب بالانسحاب من اتفاقية الشراكة التجارية عبر المحيط الهادي في بداية هذا العام أثار شكوكا في التزام الإدارة الأميركية بالمنطقة. ولكن زيارات كبار المسؤولين ومن بينهم وزراء الخارجية والدفاع والتجارة وزيارة ترامب المزمعة تثبت أن واشنطن تعتزم أن تبقى ملتزمة بالمنطقة. وقال وزير الخارجية الفلبيني آلان بيتر كايتانو إن دوتيرتي يتطلع للقاء ترامب وأضاف إن العلاقة بين البلدين مرنة جدا إلى حد أن العلاقات تتحسن دائما بصرف النظر عن الخلافات . وسوف تتيح هذه الجولة لترامب فرصة لتعزيز موقف بلاده وحلفائها لتحقيق ما يصفه “بنزع السلاح النووي بالكامل” في بيونجيانج.
والتقى أمس وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون كبار المسؤولين الصينيين في بكين السبت لبحث الجهود لوقف البرنامج النووي لكوريا الشمالية والتحضير لزيارة الرئيس دونالد ترامب في نوفمبر المقبل. واجرى تيلرسون الذي تأخر وصوله بسبب تعرض طائرته لمشكلات فنية في طوكيو، محادثات مع مستشار الدولة يانغ جيشي ووزير الخارجية وانغ يي في مبنى “قاعة الشعب الكبرى” في ساحة تيان انمين. وتأتي الزيارة في وقت يشهد تحسن العلاقات على ما يبدو بين القوتين العظميين بعد اشهر من التوتر حول كيفية التعاطي مع استفزازات الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ-اون النووية. وقال تيلرسون ليانغ “رئيسانا قاما بتطوير علاقة منتظمة ووثيقة جدا” وقال تيلرسون “اعرف ان الرئيس ترامب يتطلع كثيرا للقمة المرتقبة وكذلك كل شخص ضمن فريقه”. ويلتقي تيلرسون الرئيس شي جينبينغ في وقت لاحق. من جهته قال يانغ ابرز المسؤولين الصينيين ان زيارة ترامب تحمل “اهمية كبرى” للعلاقات الصينية الاميركية. وقال يانغ “دعونا نركز على التعاون وادارة اختلافاتنا بشكل صحيح وبروح الاحترام المتبادل والمنفعة المتبادلة لنتمكن من ابقاء العلاقات الصينية-الاميركية تتقدم في الاتجاه الصحيح”. وفي لقاء منفصل قال وانغ لتيلرسون “في الوقت الحاضر، العلاقات الصينية-الاميركية بشكل اجمالي تتمتع بزخم ايجابي ووصلت الى فرصة مهمة لمزيد من التقدم”. ولم يذكر ايا منهما كوريا الشمالية في التصريحات العلنية قبل اخراج الصحفيين، لكن يتوقع ان يكون هذا الموضوع على جدول المحادثات. وكان وصول تيلرسون متوقعا مساء امس الاول، لكن المشكلة التي طرأت على طائرته اجبرته على التوجه الى الصين على متن مروحية نقل عسكرية امس السبت.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا