الارشيف / أخبار العالم / الجزيرة

ترمب يواجه وابلا من الانتقادات بعد تصريحاته العنصرية

  • 1/2
  • 2/2

سببت تصريحات نُسبت للرئيس الأميركي دونالد ترمب وصف فيها بلدانا يأتي منها المهاجرون بأنها "حثالة"، غضبا عارما في أنحاء العالم لم يتوقف رغم إعلان الرئيس أنه لم يستخدم هذه العبارة.

وكانت صحيفة واشنطن بوست ذكرت أن ترمب أدلى بهذا التصريح أثناء استقباله في مكتبه عددا من أعضاء مجلس الشيوخ لبحث مشروع نص حول الهجرة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها أن ترمب سأل خلال المناقشات "لماذا يأتي كل هؤلاء الأشخاص القادمين من حثالة الدول إلى هذا البلد؟"، موضحة أنه كان يشير إلى دول أفريقية وهايتي والسلفادور.

ووصفت الأمم المتحدة تصريحات ترمب بأنها "معيبة وعنصرية". كما أصدرت المجموعة الأفريقية في الأمم المتحدة بيانا نادرا في شدة لهجته واعتمد بالإجماع، لإدانة تصريحات ترمب.

وطالب سفراء 54 دولة أفريقية في بيانهم الولايات المتحدة "بالتراجع والاعتذار"، منددين "بالتصريحات الفاضحة والعنصرية والمتضمنة كراهية للأجانب". وقد استدعت كل من السنغال وبتسوانا السفير الأميركي لديها للتعبير عن احتجاجها.

رفض واسع
وندد الرئيس الغاني نانا أكوفو اليوم السبت بتصريحات ترمب، وكتب على تويتر "لن نقبل بهذه الإهانات حتى من جانب رئيس دولة صديقة مهما كانت قوة هذا البلد".

بدورها، اعتبرت الأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرنكفونية الكندية ميكاييل جان أن "استخدام الممثل الأول للولايات المتحدة هذه العبارات أمر صادم ومهين". وأضافت "فليتذكر أن بلاده تم بناؤها بعرق ودم رجال ونساء انتزعوا من أفريقيا".

وفي أميركا اللاتينية دعا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو دول "التحالف البوليفاري لشعوب أميركتنا" إلى التعبير عن تضامنها مع البلدان التي "اعتدى عليها" الرئيس ترمب.

وفي هافانا أدانت الخارجية الكوبية بحزم تصريحات ترمب "العنصرية والمهينة والسوقية".

وقالت مرشحة الرئاسة الأميركية السابقة هيلاري كلينتون في تغريدة إن "الذكرى السنوية للزلزال المدمر الذي وقع قبل ثماني سنوات هي مأساة نتذكرها، ونحترم شعب هايتي المرن ونؤكد التزام أميركا بمساعدة جيراننا.. بدلا من ذلك، نحن نتعرض لوجهة نظر ترمب الجاهلة والعنصرية لأي شخص لا يشبهه".

وكتب مرشح الرئاسة السابق بيرني ساندرز في تويتر "في جميع أنحاء البلاد هناك أناس لطفاء يعلمون أطفالهم أننا لا نحكم على الناس على أساس لون بشرتهم أو البلد الذي جاؤوا منه، بل نحكم عليهم هل هم بشر جيدون أم لا.. لدينا رئيس يقول للعالم إنه لا يفعل ذلك".

أما عضوة مجلس الشيوخ إليزابيث وارن فكتبت "أستطيع أن أقول عن تعليقات ترمب إنها عنصرية، خبيثة ومثيرة للاشمئزاز". وأضافت أن "المهاجرين من هايتي وأفريقيا وكل مكان آخر جزء لا يتجزأ من النسيج الأميركي".

وقال عضو الكونغرس الأميركي تيد ليو في تغريدة "ما يجعل أميركا عظيمة أننا لا نحكم عليك على أساس دمك أو لون بشرتك.. نحن نحترم جميع الأميركيين بغض النظر عن المكان الذي أتوا منه.. دونالد ترمب في الأساس لا يفهم ما يجعل أميركا عظيمة.. إنه غير صالح ليكون رئيسا".b7f03da859.jpg

438
5709008444001 b5937add-0781-4bd2-b4bd-33945497a51d bd75edaf-62c3-4c63-a878-7ee0059bfd0f
video

مؤيدون لترمب
في المقابل، عبّر عدد من أنصار ترمب عن سعادتهم بتصريحاته. وكتب ماركو غوتيريز -وهو داعم لترمب ومرشح لعضوية الكونغرس عن كاليفورنيا- "أخيرا هناك رئيس يقول ما نعتقده جميعا! ارحلوا".

ورفضت المدونة المحافظة ستيسي راش انتقاد لغة ترمب، ووصفت ما يثار حول الأمر بأنه مؤسف يستهدف صرف الانتباه عن الصورة الأكبر. وقالت "من المحزن أن بلادنا -وخاصة وسائل الإعلام الرئيسية- تضيع الوقت على كلمة حثالة، بينما لدينا قضايا حقيقية يتعين تناولها".

ارتباك إعلامي
لكن الوصف الذي استخدمه ترمب جعل وسائل الإعلام في وضع مربك لترجمة العبارة التي استخدمها في وصف دول يأتي منها مهاجرون.

وتكمن الصعوبة التي واجهها مترجمو عبارته في نقل اللغة الفجة التي لجأ إليها مع مراعاة حساسيات الجمهور.

وحاولت كل وسائل الإعلام الغربية نقل العبارة بأقرب شكل ممكن إلى ما قاله ترمب، واستخدمت مفردات بعضها سوقي باللهجات المحلية. لكن في آسيا تواجه معظم وسائل الإعلام صعوبة في ذلك، باستثناء اليابان التي اختارت عبارة "بلد يشبه دورات المياه"، والصين التي اكتفت بوصف "دول سيئة".

لكن العبارة الأكثر طرافة اعتمدتها وكالة الأنباء التايلندية وهي "البلد الذي لا تبيض فيه الطيور".top-page.gif

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا