الارشيف / أخبار العالم / العرب اليوم

القوى السُنيّة تنخرط بـ 3 تحالفات أبرزها "الدكاترة" لعلاوي في العراق

تزامنًا مع إغلاق باب تسجيل التحالفات، فشلت القوى السياسية السُنية والكردية بتشكيل ائتلافات موحدة تجمع أطرافًا المتناقضة، ومنع التنافس على زعامة القوائم الانتخابية، التي تعاني منها القوى السُنية في العراق، من تشكيل تحالف موسع. بدورها دفعت الأزمة في إقليم كردستان إلى ظهور جبهتين، الأولى تضم أحزاب الحكومة، والثانية تضم قوى المعارضة.

وخرجت الأحزاب السُنية بـ3 تحالفات رئيسة، أكبرها التحالف الذي يقوده نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي مع رئيس البرلمان سليم الجبوري، والذي أطلق عليه شعبيًا تحالف "الدكاترة" لأنه يضم أكبر عدد من حاملي شهادة الدكتوراه. في موازاة ذلك، برز حلف آخر يرأسه نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي مع خميس الخنجر زعيم المشروع العربي.

ويرجح أن يكون هناك تحالفًا ثالثًا بين شخصيات سُنية قد تأتلف مع رئيس الوزراء حيدر العبادي. بالمقابل ظلت مواقف قوى سنية أخرى كحزب الحل غامضة، ويرجح أن يخوض الانتخابات منفردًا، أو أن يشكل تحالفات صغيرة في بعض المحافظات، إلى ذلك اتسعت هوة الخلافات بين القوى الكردستانية، إذ فشل الحزبان الكبيران، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، بتشكيل أي تحالف موسع لخوض الانتخابات في الإقليم.

في المقابل تمكنت قوى المعارضة في إقليم كردستان من تشكيل تحالف جديد، ضم برهم صالح القيادي المنشق عن الاتحاد الوطني الكردستاني. لكن القوى الكردستانية الكبيرة تقترب من النزول في تحالف واحد في المناطق المتنازع عليها. وتطمح بعض القوى الكردية والسُنية، على حد سواء، لتوسيع التحالفات بعد الانتخابات، لا سيما مع خشية الأحزاب الكردية من تشتت الأصوات في المناطق الواقعة خارج الإقليم، مع إسراع القوى الأخرى في تلك المناطق إلى تشكيل تحالفات قومية.

والحال ذاته مع القوى السُنية، التي ما زالت تؤكد إصرارها على تأجيل الانتخابات، لكنها بالمقابل تخشى أن تبتلع القوى الشيعية أو القوى الصغيرة أصواتها في المناطق المختلطة أو المحافظات الغربية والشمالية، وأعلن رئيس الإدارة الانتخابية بالمفوضية المستقلة، رياض البدران، الخميس، الانتهاء من "استقبال طلبات التسجيل للتحالفات الانتخابية".

وكانت مفوضية الانتخابات قد كشفت، يوم الخميس، عن تلقيها 31 طلبًا لتسجيل التحالفات. وهو أقل بـ8 قوائم عن انتخابات 2014 الماضية، التي جرت بمشاركة 39 قائمة، وكشفت النائب عن تحالف القوى انتصار الجبوري عن تشكيل 3 قوائم رئيسية سنية، أكبرها "تحالف الوطنية"، الذي يضم نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي، ورئيس البرلمان سليم الجبوري، ونائب رئيس الوزراء السابق صالح المطلك.

والتحق 25 حزبًا بهذا التحالف، الذي يحمل قادته الثلاثة لقب "الدكتور"، بالإضافة إلى وزير التربية محمد إقبال، ووزير الزراعة "حزب تقدم" فلاح الزيدان، ورئيس تحالف القوى في البرلمان صلاح الجبوري، والنائب عن ديالي رعد الدهلكي، وتوقعت الجبوري، أن "يكون نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي رئيسًا للتحالف الجديد".

وحصل تحالف علاوي في انتخابات 2014 على 21 مقعدًا، مقابل 10 مقاعد لائتلاف العربية الذي يتزعمه المطلك، ويضم التحالف الثاني، الذي أطلق عليه اسم "تضامن"، نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، وزعيم حزب الحق الوطني النائب أحمد المساري، بالإضافة إلى الأمين العام للمشروع العربي ورجل الأعمال خميس الخنجر.

وكانت "كتلة متحدون" بقيادة أسامة النجيفي حصلت في انتخابات 2104 على 23 مقعدًا، في المقابل تؤكد النائبة الجبوري أن "وزير الدفاع السابق خالد العبيدي شكل تحالفًا جديدًا مع النواب محمد نوري العبد ربه، وعبدالرحمن اللويزي، وعبدالرحيم الشمري، ورئيس حزب اتحاد القوى محمد تميم"، وتتوقع أن "ينضم التحالف الجديد إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي مازال موقفه من التحالفات غير واضح".

وكان وزير الدفاع السابق، الذي كان ينتمي إلى كتلة متحدون، كشف بعد وقت قصير من إقالته، في جلسة مثيرة للجدل في صيف 2016، استعداده لخوض الانتخابات البرلمانية. وفشلت محاولات سابقة قادتها دول إقليمية وخليجية لإقناع بعض القوى السنية للانخراط بقائمة موحدة.

وقاد ممثلون عن تركيا والسعودية والإمارات وقطر والأردن جولة مباحثات العام الماضي، مع فريق سنّي، يقوده النائب محمود المشهداني، لكنهم لم يتوصلوا إلى نتيجة ملموسة، وتعتقد انتصار الجبوري أن "عقدة الزعامة التي تعاني منها القوى السنية بشكل دائم، تقف وراء عدم تشكيل ائتلاف واحد"، مؤكدة أن "التحالفات غير ثابتة"، مشيرة إلى "إمكانية أن تشهد تغييرات في بعض المحافظات، لكن مساحة التحرك ضيقة لأن تعليمات المفوضية لاتسمح بظهور الحزب بأكثر من تحالف في أكثر من محافظتين".

وتخوض التحالفات السُنية الانتخابات رغم رغبتها بتأجيل موعد الاقتراع إلى وقت آخر، متذرعة بأوضاع النازحين والمدن المدمرة، ويقول بهاء الدين النقشبندي، مساعد الأمين العام للحزب الإسلامي، إن "القوى السنية لايمكن أن تربح الانتخابات إلا إذا دخلت في تحالفات واسعة"، مضيفًا "رغم ذلك فنحن بالمقابل سنعمل على تأجيل الانتخابات، لأنه لايمكن إجراؤها في ظل استمرار وجود النازحين في المخيمات وعدم قدرتهم على العودة لمناطقهم الأصلية"، مؤكدًا أن "أكثر من تيار يمثل واجهة الحزب الإسلامي، دخل في تحالف إياد علاوي"، لافتًا إلى أن "قائمة التحالفات غير مستقرة، ويمكن أن تشهد تغييرات على الرغم من تأكيد المفوضية إغلاق باب التسجيل".

على الصعيد الكردي، لم يتمكن الحزبان الرئيسان في إقليم كردستان، من الائتلاف في تحالف موسع. ويرجح النائب عن الحزب الديمقراطي ماجد شنكالي "وجود تحالف بين الحزبين في المناطق المتنازع عليها"، ويقول إن "القوى الكردية فشلت في تشكيل تحالف واحد"، معتبرًا أن "من الخطر عدم تشكيل تحالف كبير في المتنازع عليها خاصة في كركوك"، وتابع "نحن نبحث عن حماية كردية للمناطق التنازع عليها، والقوى التركمانية والعربية هناك تنافسنا، حيث شكلت تحالفات في كركوك".

ويرجح عضو الديمقراطي الكردستاني أن "يتم تشكيل تحالفات أوسع بعد الانتخابات"، إذ تصاعدت مؤخًرا مؤشرات التقارب بين الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يقود إقليم كردستان وزعيم دولة القانون نوري المالكي، لجهة حرمان رئيس الوزراء حيدر العبادي من الولاية الثانية.

بدوره يوضح النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني محمد عثمان أن "الأزمة الأخيرة التي حدثت في الإقليم أدت إلى اتساع الخلاف بين الحزبين والقوى الأخرى"، مؤكدًا أن "اللقاءات مستمرة بين القوى الكردية لتشكيل تحالف بعد الانتخابات"، معتبرًا أن "التحالف يحتاج إلى بعض الوقت للوصول إلى وجهة نظر واحدة".

في غضون ذلك، أعلن عن تحالف لقوى المعارضة في الإقليم يضم كلًا من كتلة تغيير مع الجماعة الإسلامية وتحالف الديمقراطية والعدالة بقيادة برهم صالح، ويقول النائب أمين بكر، عضو كتلة تغيير، إن "التحالف يضم الكيانات الثلاثة فقط، حيث وصلت إلى تفاهمات عالية المستوى"، نافيًا توصل الحزبين الكرديين الاتحاد والديمقراطي إلى تحالف مشترك، لكنّه يؤكد أن "تحالف المعارضة سيعقد شراكات مع أطراف أخرى في المناطق التي تقع خارج الإقليم، بحسب وضع وجماهير كل محافظة".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا