أخبار العالم / منظمة خلق

نظام الملالي، على حافة هاوية سوريا والاتفاق النووي


كلما نقترب من الموعد النهائي المعلن من قبل الولايات المتحدة بشأن الاتفاق النووي، كلما ترتفع نبرة الأزمات الطاغية على النظام أكثر فأكثر وهي عبارة عن الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والإقليمية والصراع بين العصابات والاتفاق النووي. وفي هذه الأثناء يعد كل من سوريا والاتفاق النووي أزمتين رئيسيتين وهامتين يواجههما النظام.
وتيسيرا لظروف يمر بها النظام إزاء أية واحدة من هاتين الأزمتين، تعد الردود والمواقف المتخذة من قبل المديرين ووسائل الإعلام التابعة للنظام أوضح وأفضل مؤشر.
وبعد الهجوم الأميركي والفرنسي والبريطاني ضد حليف النظام في سوريا، تشارك عناصر كلتا العصابتين في النظام أي الإصلاحيون والأصوليون (عناصر عصابة خامنئي) آراء البعض وذلك فيما يتعلق بذكر الأحداث حيث يذكرون هذه المرة دون مجاملة ولكنهم يختلفون في الاستنتاج والحلول.
وعلى سبيل المثال يقولون: «بدأت عاصفة ساحقة في المنطقة مما زاد احتمال حدوث إعصار». «علينا أن نكون حذرين لكي لا تلحق بنا العاصفة أضرارا ولا تستأصل شأفتنا» ـ مهدي مطهرنيا ـ موقع فرارو (14نيسان/ إبريل).
أو يقولون لم تحرك روسيا ساكنا عند الهجوم على الأسد رغم ما كانت قد وعدتنا به وسحبت نفسها إلى جانب. وهو مضمون لما نشرته وسائل الإعلام التابعة لكلتا العصابتين بتباين قليل. وأكد علي خرم المندوب السابق للنظام في المقر الأوروبي للأمم المتحدة على ضرورة العبرة من قبل نظام الملالي إزاء هذا الحادث ويقول: «لم تبد روسيا ردا عسكريا إزاء هجوم الغرب ... يجب أن يكون إدراك الظروف الروسية ونطاق اقتدارها ووعودها لإيران عظة وعبرة لكي لا يبنى أمن النظام على وعود غير حقيقية وفارغة ...» (صحيفة آرمان 14نيسان/ إبريل).
كما تحذر الصحيفة تقول: «ينبغي للجمهورية الإسلامية أن تفهم أن الرؤية الغربية وخاصة الولايات المتحدة حيال روسيا تختلف تماما عما توجد إزاءنا ... يجب علينا توخي الحذر لكي لا نقع في الفخ الروسي ... من أجل دفع إيران لمواجهة الغرب عسكريا».
ولكن فيما يتعلق بالاتفاق النووي بما أنه لم تبق فرصة في الحقيقة من أجل اتخاذ القرار والنظام عاجز عن اتخاذ القرار النهائي، أدت هذه المسألة إلى التخبط والتفتت والفوضى في قاعدة النظام وتشديدها بشكل مستمر.
وعندما نقول قاعدة النظام لا يعني ذلك أن الوضع في رأس النظام مختلف، بل يعتبر صمتا لزمه خامنئي وروحاني تأييدا على هذا التخبط الناجم عن المأزق.
وأخيرا ترسم أية واحدة من العصابتين صورتين مختلفتين في مجالي الاتفاق النووي وسوريا. وتؤكد عناصر عصابة روحاني بشأن سوريا على ضرورة التراجع مشيرين إلى أن المعادلات الإقليمية خاصة بعد الهجوم الأخير على الأسد تحولت وتغيرت حيث البقاء في سوريا يتسبب في توجيه ضربات أخرى على النظام. كما وبشأن الاتفاق النووي يؤكدون على وجوب الرضوخ للشروط الأمريكية للحفاظ على الاتفاق النووي. لأن الاتفاق يشكل مفرا وحيدا للخروج من هذه العزلة الخانقة، وفي حالة خروج الولايات المتحدة تسد شدة الأزمات الناجمة عن الخنق والعزلة كل الطرق.
وفي المقابل يؤكد المهمومون بشأن سوريا، في حالة تراجعنا لا تتركنا الولايات المتحدة ... وذلك نفس الكلام المؤكد من قبل خامنئي أكثر من مرة حيث قال إذا ما لا نقاتل في سوريا، فعلينا أن نصطف في همدان وكرمنشاه.
وهكذا تقدم العصابتان كلتاهما حلين للخروج من المأزق غير أنهما الآن إذ أدركا بأنهما يعيشان أيامهما الأخيرة، يتحدثان دون مجاملة إلى حد أكثر.
ولكن النقطة الهامة هي أن النهجين ينتهيان إلى مخرج واحد. الرضوخ أمام الشروط المقدمة من قبل الطرف المقابل فيما يتعلق بالاتفاق النووي والانسحاب من سوريا يعني تراجعا بلا نهاية ومتواصل حتى الاتفاق السابع مما يعني رفض ولاية الفقيه والنظام برمته.
أما المضي قدما في النهج الحالي يعني موت الاتفاق النووي وإعادة جميع العقوبات والظروف المحتقنة حيث يلقي بظلالها على المجتمع مما ينجم عن ارتفاع نبرة الأجواء المحتقنة المتسرعة في المجتمع وتشديد الصراع بين العصابات داخل النظام ...
وهكذا ليس أمام النظام سوى نهجين يؤديان كلاهما إلى حافة السقوط والموت!

 

 

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا