أخبار العالم / الوطن العمانية

الجيش الليبي يحذّر من إنشاء قاعدة عسكرية أجنبية بذريعة التصدي للمهاجرين

على وقع مأساة جديدة قبالة السواحل

طرابلس ـ وكالات: حذر الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر ما أسماها بـ”بعض الأطراف الدولية” من “إنشاء وجود عسكري لها” في جنوب ليبيا “بحجة التصدي للهجرة غير الشرعية”. ويأتي هذا التحذير في خضم اتفاق دول الاتحاد الأوروبي على إقامة “منصات” للمهاجرين خارج الاتحاد الأوروبي سعياً لردعهم عن عبور البحر الابيض المتوسط. واضاف بيان المشير حفتر “تحذر القيادة العامة للقوات المسلحة هذه الاطراف من القيام بهذا العمل الذي نعتبره ينتهك بشكل صارخ قواعد القانون الدولي ويمثل اعتداء سافرا على الدولة الليبية وسيادتها على اراضيها”. واكد انه سيتم “اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الكفيلة بحماية الدولة الليبية وحدودها وشعبها، بما يمنع اي تصرف يمثل عدوانا وانتهاكا للسيادة الوطنية”. وكان احمد معيتيق نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية اكد الاثنين بحضور وزير الداخلية الايطالي ماتيو سالفيني ان ليبيا “سترفض بشكل قطعي إقامة مخيمات مهاجرين في ليبيا”.
الى ذلك، توفي ثلاثة رضع واعتبر مئة شخص في عداد المفقودين بينهم اطفال ونساء اثر غرق مركب أمس الاول قبالة سواحل ليبيا في مأساة جديدة للهجرة غير الشرعية. ولم يتم انتشال سوى جثث ثلاثة رضع. وتعذر انتشال جثث اخرى طفت على سطح الماء بسبب “نقص في التجهيزات”، بحسب حرس السواحل الليبيين. وكان على متن المركب المنكوب نحو 120 مهاجرا اغلبهم افارقة، حين غرق على بعد نحو 6 كلم عن السواحل الليبية، بحسب ما ذكر ناجون تم نقلهم الى بلدة الحميدية التي تبعد 25 كلم شرق العاصمة طرابلس. وفي الاجمال تم انقاذ 16 مهاجرا وجميعهم من الشبان ويحمل معظمهم جنسيات يمنية وسودانية وغامبية وزامبية. وكان المركب ابحر فجر الجمعة من مدينة القره بوللي الساحلية الواقعة على بعد 50 كلم شرقي طرابلس، بحسب ما افاد ناجون. وبعد ساعات من ذلك وقع انفجار في المركب واشتعلت النار في المحرك. وبدات المياه تتسرب الى المركب ولجأ من على متنه الى قسم من المركب وتشبث البعض الآخر بحاويات محروقات وقعت في اليم. وبحسب خفر السواحل فقد ابلغ صيادون كانوا في الجوار البحرية الليبية بالحادثة. وقال اليمني عمري صويلح (26 عاما) وهو احد الناجين “حين رايت عدد الأشخاص على المركب، رفضت الصعود لانه قيل لنا سابقا اننا سنكون عشرين” على المركب. واضاف انه تعرض لاعتداء من الركاب الذين “اجبروه على الصعود” الى الزورق المطاطي مشيرا الى كدمات على ذراعيه. وقال “فقدت جميع اصدقائي اليمنيين الذين كانوا معي. لقد فقدتهم خمستهم”. واضاف ان بين من كانوا على المركب العديد من الاسر المغربية التي لم ينج احد من افرادها. وبين المفقودين ايضا رضيعان وثلاثة اطفال تتراوح اعمارهم بين 4 و12 عاما اضافة الى بين عشر و15 امرأة. وقال سالم القاضي قبطان سفينة حرس السواحل الذي انقذ المهاجرين انه “صدم، كان المشهد فظيعا”. وانقذت البحرية الليبية مئات المهاجرين منذ اكثر من عشرة ايام. ففي 18 يونيو انتشلت خمس جثث وانقذ اكثر من مئة شخص بعد غرق مركبهم قبالة ليبيا. وفي 24 يونيو تم انقاذ نحو الف مهاجر كانوا في خطر على زوارق مطاطية يحاولون عبور البحر الابيض المتوسط الى اوروبا. ويلاقي مئات من المهاجرين غير الشرعيين حتفهم سنويا عند محاولة عبور البحر المتوسط في ظروف محفوفة بالمخاطر انطلاقا من السواحل الليبية، مستغلين في ذلك عدم الاستقرار السياسي في ليبيا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا