أخبار العالم / صدى

وقف الحمدين للأعمال العدائية أبرز توصيات مؤتمر ” حكم آل خليفة “

انتهت فاعليات مؤتمر ” حكم آل خليفة في شبه جزيرة قطر.. التاريخ والسيادة ” ، اليوم السبت، والتي تضمنت 3 محاور رئيسية وهي: ” الزبارة عاصمة آل خليفة في شبه جزيرة قطر وجُزر البحرين ” ، و ” التمرد على شرعية آل خليفة في شبه جزيرة قطر” ، و ” العُدوان القطري على الديبل في عام 1986م ” .

وشارك فى المؤتمر نخب متميزة، وكوكبة من أصحاب الفكر والثقافة، ورواد التاريخ والإعلام.

وتناول ” المؤتمر ” حقبة زمنية مهمة من تاريخ منطقة الخليج العربي، وهي حكم آل خليفة وسيادتهم على شبه جزيرة قطر، منذ بداية إنشاء دولة آل خليفة في الزبارة عام 1762م، وناقش المؤتمر محاوره وأفكاره بمهنية عالية وقراءات رصينة عبر سرد حقائق مؤكدة، استندت إلى وثائق ومصادر موثوقة.

وأكد المشاركون على عدة نقاط خلال مناقشاتهم :

أولها ” أن الوثائق والمصادرتؤكد تسلسل نسب آل خليفة في القرن الثامن عشر الميلادي/ الثاني عشر الهجري الذي يعود إلى خليفة الكبير، وهو الشيخ خليفة بن محمد بن فيصل العتبي المؤسس لهذه العشيرة في الهدار بالأفلاج في جنوب شرقي نجد بشبه الجزيرة العربية، وفي عام 1675م/ 1086هـ، ارتحل العتوب إلى فريحة على الساحل الشمالي الغربي من شبه جزيرة قطر ثم إلى البصرة فالكويت في عام 1701م/ 1113هـ، وبعد ذلك تمايزت عشائر العتوب حيث ارتحلت عشيرة آل خليفة، برئاسة الشيخ محمد بن خليفة إلى الزبارة على الساحل الشمالي الغربي من شبه جزيرة قطر، عام 1762م/1176هـ.

الثانية ” شكلت هجرة آل خليفة إلى الزبارة على الساحل الشمالي الغربي من شبه جزيرة قطر، علامة بارزة في تأسيس دولة آل خليفة، بعد مبايعة قبائل المنطقة لآل خليفة لهذه الدولة التي امتدت لتشمل كامل شبه جزيرة قطر وعاصمتها الزبارة والتي تحولت إلى حاضرة سياسية رئيسة، وواجهة اقتصادية وحضارية مرموقة في الخليج العربي.

الثالثة ” تمثلت بمظاهر سيادة آل خليفة على شبه جزيرة قطر، عن طريق آلية تعيين الولاة خاصة بعد فتح جزر البحرين، وتحول العاصمة السياسية إليها في فترة لاحقة، وكانت هناك أدوار موكلة إلى الولاة في مختلف مناطق شبه جزيرة قطر، فضلا عن طبيعة التعاون الحاصل بين الوالي والحاكم في ردع أي تمرد بالمنطقة، والعمل على إرساء الأمن، وتعزيز الرخاء.

الرابعة ” أجّجتْ أطماع وفتن حكام آل ثاني في شبه جزيرة قطر، الوضع السياسي في منطقة الخليج العربي، وعملوا على تأزيم الأمور من خلال تحريض القبائل على التمرد ومحاولة الاستيلاء على خور العديد بشبه جزيرة قطر، مما ترتب على ذلك قيام شيوخ آل خليفة وبني ياس في أبوظبي بتأديب الخارجين على الطاعة من آل ثاني.

الخامسة “أصبحت الزبارة محط أطماع آل ثاني بعد منحهم حق امتياز النفط لشركة النفط الأنجلو – فارسية المحدودة البريطانية في عام 1935م، وحدث الاعتداء السافر على قبيلة النعيم التي كانت تسكن الزبارة عام 1937، وتدين بولائها تاريخيًا لأسرة آل خليفة، ترتب على هذا العدوان احتلال الزبارة، والتهجير القسري لسكانها.

السادسة ” أن العدوان العسكري القطري على الديبل عام 1986م شكل انتهاكا صارخا لسيادة البحرين على أراضيها، ومخالفة صريحة لقرارات مجلس التعاون والمواثيق الدولية والإنسانية، وخسرت فيها البحرين جزء من كيانها السيادي التاريخي الثابت والموثق حين اقتطعت قطر من اقليمها السياد، وبعد الاحتكام إلى ” العدل الدولية ” تم إثبات تزوير قطر لعشرات الوثائق التاريخية.

السابعة ” أية إجراءات شرعية ضد النظام القائم في شبه جزيرة قطر، يعتبر هو وحده المسؤول عنها بتصرفاته العبثية غير المسؤولة، وسوف نظل مع أهلنا في شبه جزيرة قطر شعبا واحدا، يجمعنا في ذلك وحدة المنشأ والنسب والتاريخ والهدف والمصير.

وأوصى المشاركون في المؤتمر بالأتي:

أولا” تشكيل لجنة متخصصة من الجهات المعنية، لكشف جرائم الاحتلال الغاشم لآل ثاني في المناطق السيادية البحرينية أمام المحافل الدولية، والتصدي لكافة المحاولات الرامية لتزوير هذه الحقيقة أو محوها من التاريخ ” .

ثانيًا ” إتخاذ الخطوات الإجرائية والقانونية لإعادة الحقوق لأصحابها من أحفاد المهجرين قسرًا، وما حدث من إجراءات إنتقامية ولا إنسانية، مارسها حكام آل ثاني في عام 1937م ضد سكان وأهالي الزبارة لاسيما قبيلة النعيم من احتلال وإعتداءات وتهجير قسري بسبب ولاءهم لحكم آل خليفة.

ثالثًا ” التأكيد على أن ما ارتكبه نظام الدوحة من تدابير وممارسات لتغيير معالم وشواهد الزبارة وإزالة الآثار والتراث الحضاري المادي، يمثل جريمة إنسانية عالمية لا تسقط بالتقادم، وأن استغلاله اتفاقية حماية التراث العالمي لإدراج الزبارة على أسس مغلوطة ومعلومات منقوصة، بهدف طمس وتزوير البعد التاريخي للموقع وتغييب معالمه وعلاقته بالمؤسسين الأوائل من حكام آل خليفة، يعد عملية سطو على التراث الإنساني.

رابعًا ” أن يكف نظام الدوحة فورًا عن كل الأعمال العدائية ضد مملكة البحرين على صعيد دعم الإرهاب والإعلام الموجه والتجنيس الإنتقائي، وتقدم التعويضات العادلة للأضرار التي لحقت بأرواح الأبرياء والبنى التحتية وغيرها، ووقف نهب الثروات الوطنية.

خامسًا ” دعوة المؤسسات الوطنية خصوصا في قطاعات التربية والتعليم والإعلام والثقافة إلى إيلاء مزيد من الاهتمام بفترة حكم آل خليفة لشبه جزيرة قطر باعتبارها تمثل جزءًا مهما من التاريخ الوطني لمملكة البحرين.

سادسًا ” حث الباحثين والمتخصصين لبذل مزيد من الجهد البحثي والتاريخي لإثراء المكتبة الخليجية والعربية والعالمية، بدراسات تفصيلية عن مجمل حكم وسيادة آل خليفة في شبه جزيرة قطر، كنموذج ناجح لدولة حديثة على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدولية، وما تعرض له هذا النموذج من ممارسات عدائية، فاقدة للشرعية التاريخية والقانونية والأخلاقية، وذلك لأسباب تتعلق بالاستيلاء على الموارد والمقدرات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا