أخبار العالم / إرم

هل يعيد محمد صلاح الشعب المصري للقراءة بـ “فن اللامبالاة”؟!

يبدو أن تأثير نجم المنتخب المصري، ونادي ليفربول الإنجليزي، محمد صلاح، لن يتوقف عند لعبة كرة القدم، بل سيدخل إلى مجالات أخرى، وصلت إلى الساحة الثقافية، فعلى الرغم من الصورة التي نشرها أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي هذا العام، بقراءته كتاب “فن اللامبالاة”، وتأكيده أن منظومة نجم كبير مثل “مو صلاح” لم تأت من فراغ، ولا تقوم على مهارة وحرفية في صنعة كرة القدم فقط، ولكنه -أيضاً- يتحرك من خلال تنمية فكره بغذاء العقل وهو القراءة.

 وبحسب أصحاب أكشاك لبيع الكتب والصحف بالعاصمة المصرية القاهرة، فإن كتاب “فن اللامبالاة.. لعيش حياة تخالف المألوف”، سيطرح اليوم الخميس مجدداً في نسخة جديدة، لتغطية طلبات السوق، سواء المقبلون على شراء الكتاب، الذي لم يكن منتشراً في الأسواق، أو مَن دفعوا سعره لبائعي الصحف، في انتظار الحصول على نسختهم، موضحين أن الإقبال رفع سعر الكتاب لـ 75 جنيهاً، بعد أن كان سعره 50 جنيهاً، أي ارتفع بنسبة 50%، قبل ما كان عليه سعره، إبان ظهور “صلاح” بالكتاب.

 ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، حول اكتشاف حقيقة صلاح المثقف، واهتمامه بالقراءة التي يواظب عليها، لم تنتهِ بعد أن تحولت إلى الشارع، وتفاعل وتشارك معها أصحاب دور النشر وبائعو الكتب وأصحاب أكشاك الصحف، بعد أن تفاجأوا بوجود طلبات جماهيرية لشراء كتاب “فن اللامبالاة”، لتكون المفاجأة، هي طرح “دار التنوير” طبعة جديدة من الكتاب، لتناسب حجم الإقبال الجماهيري، الذي وصل عبر الموزعين، بناء على أوامر طلب من جانب أصحاب المكتبات وأكشاك الكتب والصحف.

 ومع هذه الضجة، بات السؤال الأهم، هل يُعيد “صلاح” بجماهيريته الشعب المصري إلى القراءة مرة أخرى؟! بعد أن تراجعت الحركة الثقافية في مصر، خلال الـ 30 سنة الماضية، وانخفضت سوق الكتاب، وذلك بعد أن ظهر نجمهم المحبب في ثوب القراءة والثقافة، في ظل ما يمثله من قدوة لأجيال متفاوتة، وتقديمه رسالة لمحبيه، بأن النجاح في أي مجال، حتى لو كان في لعبة رياضية، يتطلب ثقافة وأفقاً واسعاً.

 رئيس مجلس إدارة دار “بتانة” للنشر، عاطف عبيد، قال في تصريح لـ “إرم نيوز”: “بالفعل هناك طلبات لإصدار نسخة جديدة من الكتاب، وهذا أمر يوضح مدى ارتباط الجمهور بنجم محبوب مثل محمد صلاح، موضحاً أن الأمر لا يمكن أن نحصره في كونه موضة وقتية، ولكن من الممكن أن نتعامل معه على ضرورة استغلال تأثير نجم كبير بصورة بسيطة في إعادة شيء افتقده جزء كبير من المصريين.

وأوضح عبيد أن صلاح نجح في تحقيق أكبر دعاية للحركة الثقافية، مشيراً إلى أن صلاح إذا سار في الشارع رافعاً يده، ستجد معظم المصريين يقلدونه حباً فيه، وأرى أن هناك ضرورة باستغلال هذا الحب، حتى لو كان موضة، من جانب صناع الكتاب.

 أما الباحث في كلية الآداب بجامعة القاهرة، عبد الرحمن حسين، فيقول في تصريح لـ”إرم نيوز”، إن مشهد صلاح لا يتعدى كونه صورة إيجابية، لأننا إذا أردنا الاعتماد على تأثير القدوة في الشارع، ليتجه من غادروا أو ابتعدوا عن الثقافة للقراءة، فنحتاج عشرات الآلاف مثل صلاح في بلد به 100 مليون، ولكنها في النهاية، حالة إيجابية تحمل نوعاً من القدوة، يكون له تأثير وقتي، ولكنه بسيط في تحريك المجتمع.

أحمد البحيري، صاحب كشك صحف وكتب في منطقة الشيخ زايد ذات الكثافة السكانية البسيطة، مقارنة مع الأحياء الشعبية في مصر، يقول إنه تفاجأ بالسؤال على كتاب “فن اللامبالاة”، ومن يطلبون حجزه، وأبلغنا الجهات الموزعة بالأمر، وبالفعل تُطرح اليوم نسخ جديدة، مشيراً إلى أنه في البداية لم يكن يعلم أسباب الطلب المفاجئ على كتاب في منطقة عدد سكانها قليل، ولكن في أقل من أسبوع، حصلت على حجز 80 نسخة من الكتاب، الذي ارتفع سعره إلى 75 جنيهاً، بعد أن ظل على “الفرشة” لمدة 3 أشهر، بيعت منه 6 نسخ فقط على ما أتذكر.

فيما أوضح رمضان عيسى، صاحب كشك كتب في منطقة وسط البلد، في تصريح لـ “إرم نيوز”، أن هناك طلبات حجز وصلت إلى 200 نسخة في أسبوع، ومن الواضح أن السبب هو محمد صلاح، من الواضح أن تأثيره ليس في حب الجمهور له، بقدر ما أنه قدوة للجميع، فالمقبلون على حجز الكتاب ليسوا في سن الشباب فقط، فهناك من هم فوق الـ 50 .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا