أخبار العالم / euronews

صفاء الكردي... واحدة من آلاف السوريين الذين تطالبتهم روسيا بالعودة إلى بلادهم

هي واحدة من ملايين اللاجئين السوريين الذين فروا من بلادهم نتيجة الحرب الدامية التي أحرقت الأخضر واليابس.

كانت صفاء الكردي تبيع أثواب الزفاف في سوريا ما قبل العام 2011، وبعدما ضاقت ذرعا بالصراع قبل أربع سنوات فرت صفاء، وهي أم لثلاثة أبناء من دمشق وسعت للجوء في موسكو.

الكردي السورية البالغة من العمر 55 عاما، وآلاف السوريين المتواجدين اليوم في روسيا مُطالبين اليوم بالعودة إلى بلادهم، بعد أن أعلنت روسيا حليفة الرئيس بشار الأسد، ضرورة عودتهم.

وقالت صفاء، التي جند الجيش السوري أكبر ابنين لها، "أرغب في البقاء لبعض الوقت قبل العودة، أريد ادخار القليل من المال حتى أستطيع بدء مشروع صغير يمكن أن أعيش منه في سوريا".

وطبقا لتقديرات وكالة الأمم المتحدة للاجئين هناك نحو 5.5 مليون سوري فروا من الحرب التي تدور منذ أكثر من سبع سنوات.

وفي عام 2015، عندما بدأت موسكو عملية عسكرية في سوريا، منحت اللجوء المؤقت لنحو 1924 سوريا.

وتقول هيئة الإحصاءات الاتحادية "روستات"، إن هذا العدد شهد تراجعا سنويا منذ ذلك الحين، ووصلت طلبات اللجوء إلى أدنى حد في عام 2018 وبلغت 823 طلبا.

تتابعون أيضا على يورونيوز:

هل ترحل هونغ كونغ شقيقتين سعوديتين قد تواجهان "الموت" في بلدهما؟

قوات سوريا الديمقراطية تعثر على مقبرة جماعية يُعتقد أنها ليزديين قتلوا على يد داعش

وقالت لجنة المساعدة المدنية، وهي منظمة غير حكومية تساعد اللاجئين، إن روسيا تريد رحيل السوريين، وأعلن مسؤولون روس، إن هناك مناطق واسعة أصبحت آمنة في سوريا ولا داعي لبقاء طالبي اللجوء مثل صفاء.

وأعلن منسق باللجنة يدعى يفجيني ياستريبوف أنه "يتم رفض معظمهم، ومن لا ترفض طلباتهم يقال لهم: ننذركم بأن هذه آخر مرة نمدد فيها وثائقكم، لا تعودوا في العام المقبل"، مضيفا أن بعض السوريين غادروا بالفعل، وأن آخرين اضطروا لرشوة الشرطة على أمل البقاء.

وتابع قائلا "إنها عملية مستمرة من الهروب والتخفي عليك أن تلعبها مع الحكومة، وهي ليست بالأمر الممتع إذا كان لديك أطفال عليك إطعامهم".

وعندما غادرت صفاء دمشق في العام 2015، كان معها القليل من المال الذي جنته من بيع مشغل حياكة الفساتين، ولحق بها فيما بعد أصغر أبنائها واسمه الأمير ويبلغ من العمر 23 عاما، ورفضت السلطات مرارا طلبات لجوئهم ورفضت مناشداتهم أيضا حتى الآن.

ومع انتهاء كل مدخراتها، تملك صفاء بالكاد ما يكفيها من المال لشراء الأشياء الضرورية من خلال بيع الحلي في سوق بموسكو، ويمتنع ابنها عن التحدث عن موقفه فيما يتعلق بالعمل خوفا من رد الفعل الرسمي.

ويكفي دخلهما معا بالكاد لتأجير شقة صغيرة في قرية تبعد نحو 50 كيلومترا شرقي موسكو.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا