الارشيف / أخبار العالم / المصدر اونلاين

حركة "حسم" تواصل استهداف مسؤولين بمصر.. من هي؟

تبنّت حركة تسمي نفسها "سواعد مصر" ومعروفة اختصاراً باسم "حسم"، الجمعة 30 سبتمبر/ أيلول، مسؤولية استهداف موكب النائب العام المساعد، زكريا عبد العزيز عثمان، بسيارة ملغومة انفجرت شرقي العاصمة القاهرة الخميس.

 

ونشرت "حسم" بياناً لها مدعوماً بصور تتضمن رصد بيت النائب العام المساعد وسيارته وموقع العملية قبل التفجير وبعده، وأن التفجير أدى إلى "إصابة عدد من الحراسات وإلحاق الضرر بعدد من السيارات غير المصفحة"، مؤكداً نجاة عثمان من الاغتيال.

 

والحركة التي تصفها وسائل إعلام محلية بـ"الإرهابية"، قالت في بيان بموقعها الإلكتروني: إن "فرقة التفجيرات المركزية بـ(حسم) تمكنت من استهداف موكب النائب العام المساعد بسيارة مفخخة قرب منزله ووسط حراساته المشددة، بعد تخطي الكمائن (حواجز أمنية) والتواجد المكثف لمليشيات النظام (المصري)، حيث تكتظ هذه المنطقة بالقضاة والعديد من أعمدة النظام".

 

وعملية استهداف النائب العام المساعد ومدير التفتيش القضائي بالنيابة العامة، ليست الأولى؛ ففي 5 أغسطس/ آب الماضي، تبنّت الحركة نفسها المسؤولية عن محاولة اغتيال مفتي مصر السابق، علي جمعة، في مدينة "6 أكتوبر" بمحافظة الجيزة (شمالاً)، وقالت إنها استهدفت شخص المفتي السابق أمام منزله، ونتج عن ذلك إصابة أحد حراسه، ولم يصب المفتي بأذى من العملية.

 

وتقول الحركة إن العملية يقصد بها "كل قاضٍ ظالم مستهتر بقيمة العدل، يرسل المئات بل الآلاف إلى منصات الإعدام والسجن المؤبد دون ذنب"، متوعدة من أسمتهم بـ"أعوان العسكر من القضاة والإعلاميين ومليشيات الداخلية" بما وصفته بـ"التطهير".

 

ومساء الخميس 29 سبتمبر/أيلول، أكدت الداخلية المصرية، في بيان لها استهداف النائب العام المساعد، وقالت: "عقب مرور سيارة النائب العام المساعد، وقوة الحراسة المرافقة له، من شارع أحمد شوقي بالتجمع الأول، بالقاهرة الجديدة (شرق العاصمة)، انفجرت إحدى السيارات المفخخة المتوقفة على جانب الطريق".

 

وأصدرت هذه الحركة عدداً من البيانات؛ الأول أسمته "بلاغ عسكري رقم 1" حول استهداف سيارة رئيس مباحث مركز شرطة "طامية" بمحافظة الفيوم في 17 يوليو/تموز الماضي، والثاني حول محاولة اغتيال علي جمعة. وكذلك أعلنت مسؤوليتها عن اغتيال مسؤول أمني وشرطي خلال الشهرين الماضيين.‎

 

وأشارت الوزارة إلى أن الحادث لم يسفر عن أية إصابات بالنائب العام المساعد، أو قوة الحراسة المرافقة له، مشيرة إلى إصابة أحد المواطنين، الذي تصادف وجوده أثناء الانفجار وتم نقله للمستشفى لتلقي العلاج.

 

وأثناء خروج مفتي مصر السابق من منزله بمنطقة 6 أكتوبر مترجلاً للتوجه إلى "مسجد فضل" القريب من محل إقامته لإلقاء خطبة صلاة الجمعة، أطلق مجهولون كانوا يختبئون بإحدى الحدائق في خط سيره النار تجاهه، وحدث تبادل لإطلاق النار بين المهاجمين والقوة المرافقة ولاذ المهاجمون بعدها بالفرار، بحسب وزارة الداخلية المصرية.

 

واتهمت صحف مصرية حكومية وخاصة الحركة بأنها تتبع لجماعة "الإخوان المسلمين"، في حين يعود تاريخ إنشاء صفحة الحركة على موقع "فيسبوك"، والتي ترفع شعار "بسواعدنا نحمي ثورتنا"، إلى 16 يوليو/تموز الماضي.

 

وتشهد مصر عمليات تفجير تستهدف مسؤولين وأمنيين ومواقع عسكرية وشرطية بين الحين والآخر، وهي العمليات التي تزايدت خلال السنتين الماضيتين في أكثر من محافظة وخاصة في شبه جزيرة سيناء (شمال شرق)؛ ما أسفر عن مقتل العشرات من أفراد الجيش والشرطة.

 

وفي يونيو/حزيران 2015، تم اغتيال النائب العام السابق، هشام بركات، في حادث تفجير استهدف موكبه بمنطقة مصر الجديدة، شرقي القاهرة، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.

 

وتتزامن عمليات استهداف النائب العام مع توجيه منظمة "هيومان رايتس ووتش" 23 توصية لـ3 مؤسسات مصرية، بينها الرئاسة، لوقف الانتهاكات التي تمارسها الشرطة في سجن العقرب (جنوبي القاهرة)، الذي تقبع فيه قيادات إسلامية ومسؤولون سابقون بحكومة الرئيس المعزول، محمد مرسي.

 

وأصدرت المنظمة الدولية في 28 سبتمبر/أيلول، تقريراً من 58 صفحة بعنوان "حياة القبور: انتهاكات سجن العقرب في مصر"، وأوضح التقرير أن سلطات السجن "تحظر على النزلاء التواصل مع عائلاتهم أو محاميهم لشهور، وتحتجزهم في أوضاع تنتهك الكرامة"، لافتاً إلى أن السجناء "يتعرضون للإهانة والضرب والسجن لأسابيع في زنازين التأديب المزدحمة".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا