الارشيف / أخبار العالم / الشرق الاوسط

المركبة روزيتا تنهي مهمتها التاريخية بالتحطم فوق مذنب جليدي

  • 1/2
  • 2/2

المركبة روزيتا تنهي مهمتها التاريخية بالتحطم فوق مذنب جليدي

بعد رحلة استمرت 12 عامًا قطعت خلالها 6 مليارات كيلومتر

السبت - 29 ذو الحجة 1437 هـ - 01 أكتوبر 2016 مـ رقم العدد [13822]

news_90_53.png?itok=IgQzrHDs

برلين: «الشرق الأوسط»

أكملت المركبة الفضائية روزيتا (رشيد) مهمتها التاريخية الجمعة بهبوطها وتحطمها على سطح المذنب الجليدي الذي أمضت 12 عاما في ملاحقته ضمن مطاردة كشفت كثيرا عن الأيام الأولي للنظام الشمسي وألهبت خيال الرأي العام.
وتعقبت المركبة روزيتا المذنب 67 بي - تشوريوموف - جيراسيمنكو لمسافة تزيد على ستة مليارات كيلومتر في الفضاء لجمع كنز من البيانات التي ستشغل العلماء خلال السنوات العشر المقبلة.
وضجت قاعة مركز التحكم بدارمشتات في ألمانيا بالتصفيق وتعانق العلماء بعد أن أظهرت الشاشات انقطاع الاتصال مع هبوط روزيتا على سطح المذنب وانتهاء المهمة الساعة 11.19 بتوقيت غرينتش. وأنهت المركبة هبوطها في سقوط حر لتنضم إلى المسبار فيلة الذي هبط على المذنب في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، في حين اعتبر إنجازا مذهلا في مجال السفر عبر الفضاء في مهمة بالغة الدقة.
وقال مدير الوكالة، يان فورنر، على «تويتر» بعد تأكيد الهبوط: «شكرا لك يا روزيتا».
وكان فورنر بين 300 من العلماء والباحثين تجمعوا قبل الفجر في قاعة المؤتمر الدولي للملاحة الفضائية في وادي الحجارة بالمكسيك لمشاهدة بث حي لانقطاع إشارة المركبة روزيتا من شاشات المراقبة. وجاء هذا التجمع بالتزامن مع تجمع العلماء في ألمانيا.
وقال كلاوس شيلينغ، الذي عمل على تخطيط مهمة المركبة رشيد على مدى 27 عاما مع شركة إيرباص لـ«رويترز» في المكسيك: «كانت نهاية جيدة.. هناك كثير من المنعطفات الإيجابية والسلبية في هذه الرحلة».
وتكشف الرحلة معلومات عن الإطار الخارجي للمذنب بما سيمكن العلماء من فهم كيف تكونت المذنبات علاوة على معلومات عن فجوات قطرها مائة متر بجسم المذنب يعتقد العلماء أنها مهمة لمعرفة كيف ينفث المذنب الغاز والغبار الناتجين عن حرارة الشمس. وتمكنت روزيتا من تحقيق عدة إنجازات غير مسبوقة، من بينها أنها كانت أول مركبة فضاء تدور في مدار مذنب وليس مجرد المرور به لالتقاط الصور من بعيد.
وتساعد المعلومات التي جمعتها المركبة والمسبار فيلة العلماء بالفعل على فهم كيف تشكلت الأرض والكواكب الأخرى.
على سبيل المثال، بات العلماء يعتقدون الآن أن الكويكبات وليس المذنبات هي المسؤولة بشكل أولي عن جلب المياه للأرض وكواكب أخرى في النظام الشمسي الداخلي وهو ما مهد على الأرجح لنشأة الحياة.
وقال المسؤول العلمي للرحلة مات تيلور قبل انتهاء المهمة: «كل ما فعلناه أننا خدشنا فقط القشرة الخارجية للعلم.. نحن ننهي المهمة لكن العلم سيستمر سنوات طوال».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا