الارشيف / أخبار العالم / الشرق الاوسط

القاهرة تتسلم ناقلات جنود من أميركا في خطوة تعزز قدراتها لمحاربة الإرهاب

  • 1/2
  • 2/2

القاهرة تتسلم ناقلات جنود من أميركا في خطوة تعزز قدراتها لمحاربة الإرهاب

نجاة مساعد النائب العام من محاولة اغتيال.. وحركة إخوانية تعلن مسؤوليتها

السبت - 29 ذو الحجة 1437 هـ - 01 أكتوبر 2016 مـ رقم العدد [13822]

news_84_341.png?itok=POFvsdBj

القاهرة: وليد عبد الرحمن

تسلمت مصر ناقلات جنود من الولايات المتحدة الأميركية، أمس، واحتفلت القوات المسلحة المصرية بتسلم مجموعة من ناقلات الجند المدرعة المتطورة من طراز «MRAP» الأميركية، التي تساهم في دعم القدرات القتالية لعناصر القوات المسلحة في تنفيذ مختلف المهام. وقال مصدر مصري إن «هذه الخطوة هدفها تعزيز قدرة القاهرة على حرب الإرهاب، خصوصا في شبة جزيرة سيناء». يأتي هذا في وقت نجا النائب العام المصري المساعد المستشار زكريا عبد العزيز من محاولة لاستهداف موكبه بعبوة ناسفة شرق القاهرة، ورجحت مصادر أمنية أن «المجموعة التي نفذت العملية على صلة بالخلية التي قتلت النائب العام السابق المستشار هشام بركات»، بينما أعلنت حركة إخوانية تدعى «حسم» مسؤولياتها عن محاولة الاغتيال.
وبدأت مراسم احتفال القاهرة أمس تسلم الناقلات الأميركية بعرض فيلم تناول الإمكانات القتالية والفنية للمركبات الجديدة، وألقى اللواء خالد رشدي سليمان، مدير المركبات بالقوات المسلحة، كلمة نقل فيها تحيات الفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربي واعتزازه بالعلاقات العسكرية المتميزة التي تجمع البلدين. وأكد مدير المركبات، أن تسلم المركبات الجديدة يعد إحدى محطات الصداقة والتعاون بين البلدين، ويحمل دلالات قوية عن عمق العلاقات الاستراتيجية والمصالح المشتركة على مدار عقود تم خلالها دعم مصر بالأسلحة والمعدات ونقل الخبرات وتبادلها.
مصر وأميركا اتفقتا على بحث فرص توسيع العلاقات الأمنية، ومضاعفة الجهود المشتركة في مواجهة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة. وتقدم الولايات المتحدة الدعم الأمني لمصر من خلال إرسال طائرات إف 16 والأباتشي، وعربات مصفحة، ومعدات عسكرية أخرى من أجل مكافحة الإرهاب وتأمين حدودها.
وتعتبر شمال سيناء (شرق البلاد) معقلا لتنظيم أنصار «بيت المقدس» الجهادي الذي بات يطلق على نفسه اسم «ولاية سيناء» منذ أن بايع «داعش» الإرهابي.. وتتخذ الحكومة المصرية تدابير أمنية متلاحقة في سيناء للحد من الهجمات الإرهابية.
من جانبه، أكد تشارلز هوبر، ملحق الدفاع بالسفارة الأميركية بالقاهرة، أهمية الحدث باعتباره مؤشرا واضحا على الشراكة القوية بين الولايات المتحدة الأميركية ومصر، والتي تمتد على مدى ما يقرب من ثلاثة عقود لبناء القدرات الدفاعية والأمنية في مصر.
وأعرب السفير الأميركي بالقاهرة، ستيفن بيكروفت، عن تطلعه لنجاح مصر في مختلف المجالات، مؤكدا أن تحقيق الاستقرار يؤدي إلى المزيد من النجاحات على المسارين الاقتصادي والاجتماعي، مضيفا: أن مصر القوية هي أمن واستقرار المنطقة بأثرها، ومن مصلحة العالم أجمع أن يرى مصر حرة مستقرة ذات دور فاعل في المنطقة.
من جهة أخرى، كشفت مصادر أمنية مصرية عن أن العبوة الناسفة التي استهدفت موكب النائب العام المساعد تزن 3.5 كيلوغرام من مادة شديدة الانفجار يرجح أنها «تي.إن.تي»، مضيفة: أن التحريات الأولية للحادث تشير إلى أن العبوة كانت داخل السيارة، التي استهدفت موكب مساعد النائب العام، وتم التحكم فيها عن بعد أثناء مرور الموكب بشارع البنفسج بحي الياسمين بالتجمع الخامس (شرق القاهرة) حيث انفجرت؛ مما أدى إلى إصابة مواطن تصادف مروره ونجاة النائب العام المساعد، وتهشم السيارة المفخخة بالكامل، لافتة إلى أن «التفجير وقع بعد مرور موكب النائب العام المساعد بدقيقة واحدة».
وقتل النائب العام المصري السابق هشام بركات في يونيو (حزيران) 2015 في حادث تفجير استهدف موكبه بمنطقة مصر الجديدة بالقاهرة. ويحاكم في القضية 67 متهما، من بينهم 51 محبوسا من أنصار جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية. واتهم وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار قيادات تنظيم الإخوان في تركيا وحركة حماس الفلسطينية بالتخطيط وتنفيذ عملية اغتيال بركات.
وعقب مقتل النائب العام السابق تم تكليف المستشار زكريا عبد العزيز للقيام بمهام النائب العام لحين تعيين نائب عام جديد.. وساهم عبد العزيز في مراجعة كل القضايا والتحقيقات الخاصة بالأحداث الإرهابية الكبرى، وقضايا قيادات جماعة الإخوان، وعلى رأسهم الرئيس الأسبق محمد مرسي.
وأعلنت حركة «حسم» الإرهابية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، مسؤوليتها عن محاولة استهداف النائب العام المساعد. وقالت الحركة الإرهابية في بيان عبر موقعها على موقع التواصل الاجتماعي أمس، إنه «تم استهداف موكب النائب العام المساعد باستخدام سيارة مفخخة.. وهددت الحركة القضاة والإعلاميين، كما نشرت صورة للسيارة التي تم تفخيخها قبل تفجيرها».
وسبق أن تبنت «حسم» مسؤولية استهداف مفتي مصر السابق الدكتور على جمعة بأسلحة آلية (غرب القاهرة) عقب دخوله مسجد بمدينة 6 أكتوبر (تشرين الأول) في أغسطس (آب) الماضي.
وأمرت نيابة أمن الدولة العليا في مصر أمس، بالتحفظ على كاميرات المراقبة وتفريغها للوصول إلى المتهمين ومنفذي الحادث، وقالت المصادر الأمنية نفسها إن الأمن الوطني يستجوب المتهمين بمقتل النائب العام السابق المستشار بركات؛ لمحاولة التوصل لمعلومات تفيدهم في القبض على منفذي حادث محاولة اغتيال النائب العام المساعد؛ نظرا للتشابه الكبير بين العمليتين في طريقة سرقة السيارة، ووضعها في الشارع أثناء مرور موكب المستشار عبد العزيز.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا