الارشيف / أخبار العالم / الشرق الاوسط

ابن كيران للمغاربة: سأبذل جهدي مرة ثانية حتى يتحسن حال المغرب

  • 1/2
  • 2/2

ابن كيران للمغاربة: سأبذل جهدي مرة ثانية حتى يتحسن حال المغرب

انتقد خصومه.. وحذر الناخبين من بيع أصواتهم أو الخوف من رجال السلطة

السبت - 29 ذو الحجة 1437 هـ - 01 أكتوبر 2016 مـ رقم العدد [13822]

1475250663642446000.jpg?itok=rZiLLAip

عبد الإله ابن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية خلال المهرجان الخطابي بمراكش («الشرق الأوسط»)

مراكش: عبد الكبير الميناوي

بقدر ما كان أعضاء حزب العدالة والتنمية المغربي، متزعم الائتلاف الحكومي الحالي، والمتعاطفون معه، في الموعد، وهم يملؤون، مساء أول من أمس، في مراكش جنبات القاعة المغطاة التابعة للمركب الرياضي الزرقطوني، وفضاءها الخارجي، كان عبد الإله ابن كيران، الأمين العام للحزب، وفيا لعادته في شد انتباه الحضور وتوجيه الرسائل إلى أكثر من طرف، مع انتقاد حاد لخصومه السياسيين، موظفًا في ذلك لغة دارجة، تزيد من حماس المناصرين وترفع من همتهم، بمناسبة تشريعيات 7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. ولذلك خاطبهم قائلا: «إذا أرادها الله ستكون ولاية ثانية، وثالثة، ورابعة»؛ واعدا المغاربة بمزيد من العمل في خدمتهم، في حال فوز حزبه، حيث قال: «سأبذل جهدي مرة ثانية، حتى تتحسن حالة المغرب، ويصير هناك عدل بين المغاربة».
وكانت لغة الإشارة الموجهة إلى أكثر من طرف حاضرة بقوة في مهرجان ابن كيران الخطابي، الذي تميز بمشاركة الشيخ السلفي حماد القباج، الوكيل السابق للائحة حزب العدالة والتنمية بدائرة جيليز النخيل بمراكش، الذي تم منعه من الترشح بقرار إداري.
وتحدث ابن كيران عن المسار الذي قطعه الحزب، المبني على «مشاركة الأمة تدبير شؤونها من دون كذب». كما لم يفته أن يجدد موقف حزبه من الثوابت الوطنية بقوله «حين جئنا وجدنا للأمة ثوابت. وجدنا ثابتًا أول هو الإسلام، فقلنا إن الإسلام من ثوابتنا. ووجدنا الوطن ثابتًا ثانيًا، فقلنا سنكون مخلصين للوطن. ووجدنا الملكية ثابتًا ثالثًا، فقلنا سنكون مخلصين للملكية».
كما ذكر ابن كيران بمواقف حزبه إبان ما عرف بـ«الربيع العربي» بقوله: «جاءت أحداث عرضت البلاد للخطر، فقلنا لن نسمح أن تعيش بلادنا في خطر، فطالبنا بالإصلاحات، لكن في إطار الاستقرار ونظامنا الملكي، ثم جاءت الانتخابات وحصلنا على المرتبة الأولى وترأسنا الحكومة. واليوم الشعب المغربي يتابعنا ويشاهد سلوكاتنا، بل يساعده خصومنا الذين يتابعون حركاتنا وسكناتنا، من دون أن يحصلوا على طائل، ثم أخرجوا مسيرات تطالبنا بالرحيل».
ولم يترك ابن كيران الفرصة تمر من دون أن يوجه نقدًا لاذعًا لخصومه السياسيين، ممن سماهم «المخلوضين» و«المدوخين»، ذاكرًا بعضهم بالاسم ومشيرًا إلى آخرين. كما ندد بما اعتبره «مناورات»، وقال إن حزبه تعرض لها إلى أن «فضح الله» من نظم «المسيرة المعلومة»، قاصدا بذلك مسيرة الدار البيضاء، التي رفعت شعارات تطالب رئيس الحكمة بالرحيل، واشتهرت بـ«المسيرة المجهولة»، بعد أن لم تتبنها أي جهة؛ مشددًا على أن هذه المسيرة «ليست حدثًا مر، بل هي علامة فارقة، بخصوص ماذا يريد المغاربة. هل يريدون ناسًا جديين، يقولون لهم الحقيقة، ويبينون لهم كيفية إصلاح أمور البلاد بتدرج، أم يريدون من يبيعهم الأوهام». لذلك، توجه إلى الحضور، ومن خلاله إلى المغاربة، فدعاهم إلى عدم «بيع أصواتهم»، أو «الخوف من أصحاب النفوذ ولو كانوا من رجال السلطة».
واعترف ابن كيران بالصعوبات، التي واجهتها حكومته، معددًا ما وفقت في تحقيقه، مشددًا على قوله: «قدرت أن من مصلحة الدولة أن تكون في وضعية مالية تسمح لها بالاستمرار، ما دامت هي المركب الذي يقلنا جميعًا، فإذا غرق غرقنا كلنا.. لقد كانت إصلاحات، وقلت إنه من الممكن ألا تعجب الناس، وقد يخرجون إلى الشارع رافعين شعار (ارحل). وماذا سيحدث إذا رحل ابن كيران؟ المهم أن ثقة المواطن في الفاعل السياسي عادت، وأن هذا المواطن إذا فهم لماذا اتخذت القرارات تجده مستعدًا للتضحية في سبيل مصلحة بلده.. لقد جئنا صادقين. أصلحنا بعض الأمور من دون أن نتمكن من حل كل مشكلات البلد. عملت جاهدًا، أنا وحزبي وحكومتي في سبيل البلد. والحمد لله، بعد خمس سنوات، زادت شعبيتي وشعبية حزبي».
ولم يفوت ابن كيران فرصة الحديث عن حماد القباج، فقال عنه: «لقد قالوا عنه إنه سلفي. وماذا بعد؟.. هو سلفي متنور. منذ عشرين سنة وهو يحاضر داخل وخارج المغرب، معززًا مكرمًا، رجل صادق، يحب بلده وملكه، كما ساهم في حملة التصويت لصالح الدستور. فكيف نتنكر له، هو وأمثاله ممن يجعلون من التيار السلفي تيارًا إيجابيًا مشاركًا في المجتمع، يقف في وجه الإرهاب والتطرف والتشدد؟».
وتحدث ابن كيران عن أمور تتعلق بترشيح القباج فقال: «نحن من استدعيناه، ولم يطلب أن يكون نائبا برلمانيا. المصطفى الرميد (وزير العدل والحريات) هو من اقترح اسمه، وقد استقبلته في بيتي، فناقشته ووجدته رجلا محترمًا ولديه أفكار نيرة، وأنه سيمثل إضافة تحت قبة البرلمان».
وزاد ابن كيران قائلاً: «نحن إذا ظلمنا قومنا لا نرد الظلم بالظلم. نحن نحب ديننا وبلدنا وملكنا، وإذا اقتضى الأمر نضحي».وشدد ابن كيران على أنه بحديثه عن القباج، يخاطب «الإخوان السلفيين»، حتى «يزيدوا في الاعتدال والاندماج في المجتمع، ويبتعدوا عن أي فكر متشدد، وأن يكونوا حاجزًا أمام أي فكر متشدد، وأمام الإرهاب والتطرف».
وكان القباج قد تناول الكلمة قبل زعيم حزبه، فقال مخاطبا الحضور، معبرًا عن اختلافه مع ابن كيران الذي اشتهر بتوظيفه لمصطلحي «التماسيح» و«العفاريت»، فقال: «بعد كل ما تعرضت له من ظلم وإهانة، أرى أنه كان عليه أن يستعمل مصطلح (الديناصورات).. فالتمساح إذا لم تذهب لبركته المائية فلن يعضك، ولكن الديناصور، كما صورته أفلام هوليود، يأتي على كل شيء يقف في طريقه.. لقد خضعت لعملية استهداف فكري وجسدي، لم ترقب فيّ إلاً ولا ذمة، حيث إنهم ذهبوا ينقبون في فكري، وعندما لم يجدوا شيئا كذبوا علي، وبعد هذا كله ذهبوا يبحثون في جسدي، وقالوا (هذا مجرد معاق)، معتبرين ذلك عيبا».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا