الارشيف / أخبار العالم / المرصد

نيويورك تايمز تنشر تسجيلات صوتية لكيري تكشف خداعه

صحيفة المرصد-أورينت نت – عمر الخطيب:كشفت صحيفة نيويورك تايمز في مقال لها يوم أمس الجمعة عن تسريبات صوتية لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري أثناء اجتماعه مع بعض الناشطين السوريين وجماعات حقوقية أخرى، حيث يعترف فيها بعجزه وبلاده عن تقديم أي شيء أو الضغط على روسيا، ويقول كيري في التسجيلات المسربة، وأعاد هذا الكلام مراراً بحسب وصف الصحيفة، إن مساعيه الديبلوماسية مع روسيا لم تأت بنتيجة بسبب غياب التهديد باستخدام القوة.

ليست المرة الأولى

التسريبات التي نشرتها الصحيفة الأمريكية ليست الأولى من نوعها حيث سبق أن سربت تهديدات لكيري لعدد من الناشطين السوريين في شهر شباط الماضي، للمزيد اضغط هنا، بأن روسيا ستسحق “المعارضة” خلال 3 أشهر إذا لم توافق هيئة المفاوضات على حضور مؤتمر جنيف، لتأتي التسريبات الجديدة وتفضح الحالة المتردية لإدارة أوباما أمام روسيا والتي عبر عنها كيري بكلمات مثل “الإحباط” و”اليأس”.

وكان الكثير من المحللين استهجنوا سؤال “جون كيري” وزير الخارجية الأمريكية “ماهو البديل؟” بعد عقد اتفاقه الأخير حول الهدنة مع نظيره الروسي “سيرغي لافروف”، فالسؤال جاء بعد تأكيده في مرات سابقة عن وجود خطط بديلة لديه إذا لم تتعاون روسيا في البحث عن حل سياسي، ويبدو جلياً أن كيري نفسه يدرك منذ البداية أن لا وجود لهكذا خطط وكذلك الروس والجميع، كما أن بعضهم رأى في السؤال غدراً بالسوريين وتنكراً لما تتبجح به إدارة أوباما، فكيري يعلم تماماً، كما يظهر في التسجيلات، أن ما يفتقده في حواراته مع لافروف ليس الخطط البديلة فقط، بل أيضاً هو لا يملك أية أوراق أخرى للضغط على الروس، ومع ذلك لم يتورع يوماً عن الضغط على المعارضة وتهديدها بقطع المساعدات وتقديم الوعود تلو الوعود للسوريين.

عذر قانوني !

وبالعودة للتسريبات الصوتية يحاول جون كيري إظهار تعاطفه مع ما يشعر به السوريون من إحباط بسبب سياسة البيت الأبيض من جهة، ومن جهة أخرى يحاول تبرير هذه السياسة، كقوله إن أمريكا ليس لديها العذر القانوني للتدخل العسكري بينما روسيا تمت دعوتها من قبل نظام الأسد، علماً أن أوباما لطالما ردد جملته، المفضلة عنده، عن فقدان بشار الأسد لشرعيته وعن ضرورة رحيله.

وتم عقد هذا الاجتماع في 22 أيلول الجاري، على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، بمقر البعثة الهولندية حيث كان هناك 4 من الناشطين سوريين بالإضافة لممثلين عن 3 أو 4 دول أوروبية، وتعتبر هذه التسريبات هي الدليل العملي الأقوى، بصوت كيري، على انقسام إدارة أوباما حول سياستها في سوريا، فأوباما مصر حتى على عدم التلويح باستخدام القوة أو أي تدخل ذو مغزى حقيقي، ولم يعلق “جون كيربي” المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية على هذه الجلسة الخاصة التي خرجت التسريبات الصوتية منها، واكتفى بالقول بأن كيري كان ممتناً للقاء الناشطين السوريين للاستماع لمخاوفهم.

أمر لا يصدق

أما السوريون الذين كانوا متواجدين في الاجتماع فعبروا عن شعورهم بالاحباط بعد سماع كيري، وقالوا إنهم فقدوا أي أمل بإدارة أوباما الحالية، وقال الناشط “مصطفى السيوفي” إن أمريكا تقول لنا”قاتلوا لأجلنا في حين أننا لن نقاتل لأجلكم” وتابع السيوفي بحسب نيويورك تايمز “كيف يمكن قبول ذلك؟.. إنه أمر لا يصدق”.

وفي تسجيل آخر يظهر صوت فتاة سورية تقول الصحيفة انها “مرسيل شحوارو” تسأل كيري عن عدد السوريين الذين يجب أن يقتلوا حتى تقوم إدارته بعمل جاد، بعد استخدام النظام للسلاح الكيماوي وتدميره للمستشفيات ماالذي يمكن أن ينهي ذلك؟ ليجيب كيري بأن لامبالاة بشار الأسد قد تدفع الإدارة إلى التفكير بخيارات أخرى، لكنه استدرك بالقول بأن أي تدخل عسكري أو تسليح للثوار “سيأتي بنتائج عكسية”.

حزب الله ليس عدونا!!

وعن ميليشيا حزب الله وباقي الميليشيات العراقية والأفغانية التابعة لإيران والتي تشارك بالحرب على السوريين، وضح كيري موقف بلاده منها فهم لا يعتبرونها خطراً عليهم وبالتالي لا ينوون التعرض لهم أو العمل على هزيمتهم، اذ في نقطة معينة بالجلسة تحدث كيري بعبارات قوية عن موقف بلاده من مختلف الفرقاء في سوريا، فهو يريد من الثوار مشاركة بلاده في حربها على تنظيم “الدولة / داعش” وجبهة “فتح الشام”، التي يصر على تسميتها بالقاعدة، لأنهم بحسب قوله يمثلون خطراً عليهم، أما ميليشيا حزب الله فإدارته لن تساعد هؤلاء الثوار في حربهم معها، لأن هذه الميليشيا لا تستهدف أمريكا ولا تشكل خطراً عليها، بمعنى آخر فالإدارة الأمريكية لن تساهم في مواجهة نظام بشار الأسد أو ميليشيات إيران.

كما عاد كيري بشكل متناقض وأقرب للكوميديا السوداء للحديث عن انتخابات نزيهة وإمكانية اللاجئين جميعاً الاشتراك بهذه الانتخابات التي ستفضي برأيه إلى إخراج الأسد، وبشكل مضحك عبر في الوقت ذاته عن قناعته بان روسيا وبشار الاسد لن يذهبوا لمثل هذه الانتخابات إذا لم يضمنوا نجاح بشار.

قبل 3 سنوات

وفي نهاية الاجتماع يدور حوار بين كيري وشحوارو حيث سألها “اذن برايك الحل هو في قيام شخص ما بطرد الأسد؟”

فردت شحوارو “نعم”.

“لكن من هو؟” يسأل كيري “من هو هذا الشخص الذي سيقوم بذلك؟”

تقول شحوارو “قبل 3 سنوات كنت سأجيبك: أنت. .. أما الآن فلا أعلم”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا