الارشيف / أخبار العالم / مصر العربية

تركيا والسعودية.. التعاون العسكري في سوريا كلمة السر

رغم سير العلاقات بين الممكلة العربية السعودية وتركيا قبل نحو عامين برتابة وتوتر، إلا أن الزيارات الأخيرة المتبادلة بينهما تؤكد حرصهما على التواصل وتعزيز التعاون في هذه الفترة الحرجة للبلدين، خاصة بعد إخفاق السعودية في عمليتها العسكرية في اليمن، وبعد أن وجدت المملكة نفسها وحيدة في ساحة الدفاع عن المعارضة السورية فهل تكلل تلك الزيارات التي وصلت لـ6 مرات في أقل من عام بتنسيق السعودية عسكريا مع تركيا في سوريا؟

 

 

ووصل ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن نايف، أمس الجمعة إلى تركيا، في زيارة رسمية تستمر يومين يلتقي خلالها، الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في سادس قمة تجمع بين الرئيس التركي وقادة السعودية ( الملك وولي العهد وولي ولي العهد) في أقل من عام.

 

وتأتي زيارة بن نايف بعد أقل من 6 شهور من زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى تركيا، والتي كانت الزيارة الثانية التي يجريها الملك سلمان لتركيا خلال 6 شهور أيضا.

 

مغذى الزيارات

وتعكس تلك القمم المتتالية والزيارات المتبادلة في وقت قريب وقصير، الحرص المتبادل بين الجانبين على التواصل والتباحث وتبادل الرؤى وتنسيق الجهود وتعزيز التعاون على مختلف الأصعدة.

 

واتسمت العلاقات بين تركيا خلال فترة قريبة بسبب دعم السعودية الكامل للسلطات المصرية الجديدة التي جاءت بانقلاب على الرئيس المنتمي لجماعة الإخوان محمد مرسي، ووقوف تركيا ضد ما يحدث في مصر وإيوائها لقيادات الإخوان، إلَّا أن العلاقات بين البلدين بدأت في شهود تقاربا خلال الشهور الماضية.

 

بداية التقارب

وبدأ هذا التقارب بإعلان الرئيس التركي عن دعم تركيا لعاصفة الحزم في اليمن والتي تقودها السعودية ودول عربية أخرى، كما أكد أنَّ تركيا على استعداد لتقديم الدعم اللوجستي للسعودية، ووقتها أعلنت الخارجية التركية في بيانٍ لها أنّ السعودية أطلعت أنقرة على العملية مسبقًا ما يعني أنّ التنسيق بين البلدين وصل مرحلة كبيرة من التقارب.

 

و أعلن وزير الخارجية التركي أن برنامج التدريب والتسليح للمعارضة السورية المعتدلة، الذي تتبناه أمريكا وتركيا سيستكمل قريبًا بضمّ كلٍ من السعودية وقطر والأردن، في تنسيق عسكري استخباراتي واسع أيضًا.

 

وتماشيًا مع الخط التعاوني بين البلدين أعلنت السعودية وتركيا عن اتفاقية تعاون عسكري بينهما، تركيا كانت قد دخلت سوق السلاح السعودية من خلال شركة "أسلسان" التركية للصناعات الدفاعية، عبر توقيع اتفاقية مُمثَّلةً في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وشركة تقنية الدفاع.

 

توافق مصالح

بدوره قال الباحث المتخصص في العلاقات الدولية، محمد جمال، إن التعاون عسكريا بين  الممكلة العربية السعودية وتركيا بات أمراً ضرورياً وحيوياً ومتوقعاً خاصة مع التقارب الكبير بين البلدين في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها كل منهما.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن القضية لم تعد تبادل زيارات فقط ولكن توافق مصالح بين الطرفين خصوصا بعد تسريبات اجتماع كيري أمس مع المعارضة السورية التي اعترف فيها بعجز بلاده عن ردع الأسد أو الروس.

 

وأوضح أنه ما لم تتعاون البلدان لتقديم السلاح للمعارضة وبسرعة فسوف تنتهي المقاومة السورية ويباد المعارضون وتعود قوات الأسد لحدود تركيا ويهاجر الآلاف من سوريا وتخسر السعودية نفوذها الإقليمي في المنطقة لصالح إيران المتحالفة مع الأسد.

 

تركيا المستفيد الأول

وقال الدكتور مدحت حماد استاذ الدراسات الإيرانية والتركية، إنه من الواضح هناك كما نشر فى الصحف السعودية شراكة استراتيجية سياسية أمنية عسكرية مع تركيا ونتائج هذه الشراكة ستنعكس على القضايا الإقليمية والدولية وفي مقدمتها القضية السورية واليمنية.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية أنه من حق أي دولة أن تقيم علاقتها مع أي دولة أخرى بدون تدخل أي طرف دولي، ومن حق السعودية أن تقيم شراكة استراتيجية مع تركيا "أردوغان"، كما أنه من حق مصر أن تقيم علاقات مع إيران .

 

وأوضح أن التنسيق بين السعودية وتركيا لا يعني بالدرجة الأولى الملف السوري فقط وإنما ترى فيه تركيا أنه فرصة استراتيجية ها لها لكى تعود لبابا المندب بعد رحيلها منذ أكثر من 100 عام، وهذا أمر خطير على الأمن القومي المصري.

 

 وأشار إلى أن تركيا تتوسع في تواجدها الأفريقى بشكل ملحوظ بداية من الصومال، وكينيا، وأثيوبيا فى توازى مثير للانتباه مع التواجد الإسرائيلي والإيراني في هذه الدول الثلاث وهو ما يعد المسكوت عنه فى هذا الاتفاق .

 

  اقرأ أيضًا:

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا