الارشيف / أخبار العالم / دوت مصر

هاجم مصر فكافأوه في إيطاليا.. حسام بهجت يستغل قضية ريجيني

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

تسلمت الصحفية لينا عطا الله جائزة الصحافية آنا بوليكوفسكايا الإيطاليعن تقرير كتبه الناشط الحقوقي حسام بهجت ضد الجيش المصري، وعن وجود محاكمات عسكرية لضباط حاولوا الانقلاب على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فتسلمت عطا الله الجائزة نيابة عنه لمنعه من السفر من قبل النائب العام المصري.

وأوردت مجلة "انترناتسيونالة" الإيطالية حديث بهجت لها عبر سكايب، الذي بدأه عن قضية الطالب الإيطالي المقتول في مصر، جوليو ريجيني، وقدم في البداية التحية لوالديه على شجاعتهم، وعبر عن آسفه لمقتل ريجيني، ووعدهم بمؤازرتهم حتى يعود حق نجلهم".

بهجت يعتذر عن تقصيره

وقال بهجت في حديثه "أنا آسف أننا لم نفعل ما يلزم لحماية جوليو ريجيني من قوى الشر، شكرا لكم لتحويل مأساة ريجيني إلى مصدر للإلهام وشكوى  للمآسي الأخرى التي تحدث يوميا في مصر، أعدكم بأنني سأبقى بجانبكم في البحث عن الحقيقة والعدالة في مقتل ريجيني".

وأكد بهجت، الذي تحدث عبر "سكايب"، أنه لم يستطع حضور حفل تسلم الجائزة كونه ممنوعا من السفر، في إشارة إلى قرار النائب العام بمنعه من السفر على خلفية قضية الحصول على تمويل أجنبي.

وقال بهجت: "أشكركم على هذا الشرف العظيم، كنت أريد أن أكون معكم اليوم، وآمل أن ألتقي بكم في المستقبل كي أشكركم شخصيا".

الجائزة الأولى

وأضاف بهجت :"هذا هو يوم خاص بالنسبة لي، وهذه أيضا جائزة خاصة.. سأتذكر دائما هذه الجائزة باعتبارها أول جائزة عن عملي الصحفي، لتحية بطلة روسية وتُسلم لصحفي مصري.. هذه علامة على نضالنا المشترك على المستوى الدولي.. في أوروبا والشرق الأوسط وبطبيعة الحال في أمريكا حيث يوجد ناس  في العالم  يرون أن الثقافات والأعراق والجماعات العرقية والأديان في صراع.. بالنسبة لي، وأنا متأكد من أنه هو نفس الشئ بالنسبة لكم، أن المعركة الحقيقية هي مع الأنظمة القمعية.. أعدائنا، هم الناس الذين يعارضون العدالة والحقيقة، انهم يتعاونون معا في تحالفات في كافة انحاء العالم.. لذالك نحاول تعزيز جبهة عالمية لمكافحة هؤلاء الأعداء، وللتغلب على الحدود الاصطناعية التي بيننا".

قوى الشر

وأضاف :«كنا في عمان، بالأردن، لحضور مؤتمر للصحافة الاستقصائية، اشتكى معظم زملائي من الرقابة والتهديد والقوانين القمعية، وصعوبات اقتصادية، وانعدام الأمن، وقتل بعض الصحفيين، وخاصة في سوريا وفلسطين.. أخذت الميكروفون وحكيت قصة آنا.. لنتذكر كيف نحن محظوظون مقارنة بها.. قصتها درسا في الالتزام الصحفي بالكشف عن الحقيقة والعدالة ضد قوى الشر".

وقال بهجت :" آنا وزملائها الشجعان في صحيفة "نوفايا غازيتا"، الذين قتلوا كان لهم دور بارز في قراري بالعودة إلى الصحافة الاستقصائية في ظل الدكتاتورية العسكرية، بعد أكثر من عشر سنوات من العمل في مجال حقوق الإنسان في ظل الأنظمة السابقة.. أشعر بأن الحياة قاسية، لكني اتذكر آنا وأشعر قليلا بالفاجعة، ولكن اشعرأني أيضا قويا جدا".

وتابع:" الشر يمكن أن يكون زاد، ويبدو أن الطغاة دائما أقويا ولا يقهرون. لكنني كنت في ميدان التحرير في عام 2011 ورأيت أن الظلم لا يمكن أن يصمد أمام هتافات الملايين من الناس، "عيش وحرية وعدالة اجتماعية"، كانوا عُزل أمام الرصاص. لقد مر خمس سنوات، وتلك اللحظة التي لا تصدق يبدوا أنها أصبحت في الماضي البعيد، ولكن غيرتنا  إلى الأبد".

ميدان التحرير

وأردف بهجت:" عندما أرى السجون المصرية تفيض بالآلاف من السجناء السياسيين وأقرأ عن ناس يتعرضون للتعذيب والقتل دون محاكمة أو أن الجناة لا يتم الكشف عنهم، وعندما أرى أصدقائي وزملائي في السجن أو في المنفى، عندما اتعرض لاتهامات بالتآمر على الأمن القومي وأخضع لحظر السفر وتجميد لأموالي، في تلك اللحظات فكرت في ميدان التحرير. وأنا أعرف أن علينا أن نقاتل، حتى لو لم نفز في المعركة، على الأقل كي نتحدث ونعارض، كي نسجل موقف تاريخي في هذا الفصل المظلم في تاريخ بلادنا، لقد علمنا التاريخ والحياة أن لكل فصل نهاية عاجلا أم آجلا".

وختم بهجت حديثه: "أهدي هذه الجائزة إلى آنا بوليتكوفسكايا، وجوليو ريجيني وجميع الأبطال المجهولين. الأبطال، إلى الجميع .. نحن لن نتخلى عن كفاحنا من أجل الوصول إلى الحقيقة".

وحصل بهجت على الجائزة التي تقدمها مجلة أنترناتسونالة بالتعاون مع مدينة فيرارا تخليدا لذكرى الصحفية الروسية آنا بوليتكوفسكايا، وأكدت المجلة أن بهجت فاز بالجائزة هذا العام على خلفية تقريره الذي نشره في موقع مدى مصر حول حبس عدد من ضباط القوات المسلحة لاتهامهم بالقيام بمحاولة انقلاب.

وتابع بهجت: "أود أن أشكر رئيس بلدية ومدينة "فيرارا" وبالطبع الأصدقاء والزملاء في مجلة أنترناتسيونالة.. وأود أيضا أن أشكر مديرتي وزميلتي لينا عطا الله، لموافقتها على  تسلم الجائزة مكاني على الرغم أن لديها حمى، ولكن  لأنها كانت مصدر إلهام بالنسبة لي وزملائي في موقع مدى مصر في السنوات الثلاث الماضية، ولكن أيضا بالنسبة للعديد من الصحفيين المصريين الآخرين عبر تشجيعها وتدريبها لنا".

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا