الارشيف / أخبار العالم / الشرق السعودية

كيري للسوريين: الحل سياسي وانتخابات بمشاركة الأسد

الدمامالشرق

كشفت صحيفة نيويورك تايمز، عن تسجيل مسرب لاجتماع جمع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع عدد صغير من المدنيين السوريين وشخصيات أخرى، أعرب فيه عن فشل الجهود السياسية في سوريا وفي الوقت نفسه عدم دعمه لأي تدخل عسكري لأنه سيؤدي إلى نتائج “عكسية” وفق قوله.
وحسبما أوردت الصحيفة فإن كيري يرى أن أفضل أمل للسوريين هو بالحل السياسي، ومشاركة المعارضة بحكومة انتقالية، يليها انتخابات يشارك فيها الأسد والشعب السوري هو من يقرر. وكل اللاجئين في أنحاء العالم يمكنهم المشاركة في التصويت وتساءل كيري هل هؤلاء سيصوتون لصالح الأسد؟ وأضاف كيري الأسد يخشى ذلك.
وجاء في حديث كيري أن واشنطن تدعم المعارضة في وجه “القاعدة “ وتنظيم داعش أيضاً، لأنهم بحسب كيري “يتآمرون على أمريكا”، لكنها لن تدعمهم ضد “حزب الله” المتحالف مع الأسد، لأنه “لا يتآمر ضدهم”، على حدّ قوله، وهو الأمر الذي أثار غضب المعارضة.
وقالت الصحيفة إنها حصلت على تسجيل صوتي للاجتماع الذي استمر 40 دقيقة في مقر البعثة الهولندية بالأمم المتحدة في 22 سبتمبر، وأوضحت أنه كان من بين المشاركين الذين بلغ عددهم نحو 20 شخصاً ممثلون لأربع منظمات سورية توفر خدمات التعليم والإنقاذ والإسعافات الطبية في المناطق المحررة ودبلوماسيون من ثلاث أو أربع دول.
وعُقد الاجتماع بعد أيام من انهيار هدنة كان كيري تفاوض عليها مع روسيا وتعرض المناطق المحررة في عموم سوريا مع التركيز على مدينة حلب عبر مئات الغارات الجوية العنيفة، التي خلفت مئات الشهداء و الجرحى.
وقالت الصحيفة إن كيري شكا مراراً من أن جهوده الدبلوماسية لا تحظى بدعم بسبب تهديد خطير باستخدام القوة العسكرية.
وقال كيري في تسجيل صوتي بُث على موقف الصحيفة على الإنترنت “أعتقد أنكم تنظرون إلى ثلاثة أشخاص أو أربعة أشخاص في الإدارة يدافعون كلهم عن استخدام القوة وقد فقدت الحجة. “إننا نحاول انتهاج الدبلوماسية وأعرف إنه أمر محبط. لن تجدوا أحداً أكثر شعوراً بالإحباط منا.”
وأضافت الصحيفة أن عدة أشخاص في الاجتماع ضغطوا على كيري بشأن ما وصفوه بتناقضات في السياسة الأمريكية، وقالت مارسيل شحوارو، وهي مسؤولة عن منظمة معنية بقطاع التعليم، متسائلة “كم سوري “يجب أن يُقتل حتى يتم القيام بعمل جاد.
وأضافت الصحيفة أن كيري رد قائلاً إن “عدم اكتراث الأسد بأي شيء” قد يدفع إدارة أوباما إلى التفكير في خيارات جديدة ولكنه قال أيضاً إن “أي جهود أمريكية أخرى لتسليح المعارضة أو الانضمام للقتال قد تؤدي لنتائج عكسية.”
كما حاول كيري في الاجتماع تبرير عدم تدخل الولايات المتحدة عسكرياً في سوريا، مشيراً إلى أنها لا تملك المبرر القانوني لذلك. وتقول الصحيفة إن “كيري عانى من العمليات العسكرية الروسية في سوريا، وبسبب عدم قدرته على إقناع واشنطن على التدخل بقوة أكبر”.
وتبين الصحيفة أن الإحباط والانشقاق داخل إدارة أوباما لم يعد سراً، مشيرة إلى أنه في التسجيل المسرب ظهر كيري وهو يعبر عن حزنه من خذلان الروس.
وأعرب كيري عن خلافه الواضح مع بعض قرارات إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، مشيراً إلى أن الكونغرس أيضاً لم يوافق على استخدام القوة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٧٦٤) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٢-١٠-٢٠١٦)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا