الارشيف / أخبار العالم / الشرق الاوسط

النظام يصعد في ريف دمشق الغربي لإبعاد المسلحين عن خطوط تماس العاصمة

  • 1/2
  • 2/2

النظام يصعد في ريف دمشق الغربي لإبعاد المسلحين عن خطوط تماس العاصمة

خان الشيح ومحيطها هدفًا للبراميل المتفجرة

الأحد - 1 محرم 1438 هـ - 02 أكتوبر 2016 مـ رقم العدد [13823]

news_84_351.png?itok=mD2XWD4o

بيروت: «الشرق الأوسط»

شهد ريف دمشق الغربي، بضواحي العاصمة السورية، تصعيدًا عسكريًا لافتًا، تمثّل في الهجوم الواسع الذي شنته قوات النظام السوري صباح أمس السبت، على مدينة خان الشيح، والقرى والبلدات القريبة منها، عبر قصفها بالبراميل المتفجّرة، بذريعة إبعاد مقاتلي المعارضة عن خطوط التماس مع العاصمة. بينما أكدت المعارضة أن «المناطق التي تتعرض للقصف خالية من المسلحين»، ومشددة على أن «البراميل لا تستهدف سوى المدنيين النازحين إلى هذه المناطق من داريا والمعضمية وغيرها». وحذّرت من أن النظام «يستعد لمرحلة تهجير جديدة، أي مرحلة ما بعد داريا».
وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نقلت أمس عن مصدر مقرّب من النظام، قوله إن قواته «تشن هجوما واسعا على مخيم خان الشيح، بعد تمهيد مدفعي وجوي عنيف، خلال الساعات الماضية»، وأفادت مصادر محلية في غوطة دمشق الغربية الوكالة الألمانية بأن «طائرات حربية ومروحية شنت أكثر من 10 غارات ليل الجمعة – السبت، على بلدة الديرخبية شمال خان الشيخ، وأن معارك عنيفة شهدتها البلدة بين قوات النظام والميليشيات الداعمة لها من جهة، وفصائل المعارضة من جهة أخرى». وأشارت المصادر إلى أن «أكثر من 15 شخصا قتلوا في القصف، بينهم 6 من عائلة واحدة، جراء سقوط برميل متفجر على منزلهم». كذلك ذكر مصدر عسكري في المعارضة السورية، لـ«الشرق الأوسط»، أن مروحيات (هليكوبترات) الأسد «استهدفت بلدة الديرخبية بـ14 برميلاً متفجرًا». وقال: «أدى القصف أيضًا إلى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى في قصف بالبراميل المتفجرة والقذائف المدفعية على بلدة المقيلبية». وأضاف المصدر العسكري: «إن الميليشيات التابعة للنظام المتمركزة في محور البحوث - جبل أبو بصلة، قصفت بلدة الهامة المحاصرة في ريف دمشق الغربي بعربات الشيلكا وقذائف الدبابات».
ووفق المحللين، تسعى قوات النظام وميليشياتها لفرض سيطرتها على خان الشيح وعدد من البلدات المحيطة بها، بهدف إبعاد المسلحين المعارضين عن خطوط تماس العاصمة دمشق، بعد سيطرتها على مدينة داريا بداية الشهر الماضي.
وفي مؤشر على أن الحملة الجديدة، لا ترتدي طابع المواجهة العسكرية، بل إن هدفها تهجير المدنيين، أكد عضو مجلس الثورة في محافظة ريف دمشق إسماعيل الداراني، لـ«الشرق الأوسط»، أن «المناطق التي تتعرض للقصف خالية من المسلحين». وأوضح أن القصف «يطال بشكل مباشر الأماكن المكتظة بالنازحين لتهجيرهم مرّة أخرى». وتابع الداراني: «بعدما تخلّص النظام من عقدة داريا، انتقل إلى المرحلة الثانية الأقل تعقيدًا، سواء في خان الشيح أو زاكية أو المقيلبية أو قدسيا، محاولا تهجير سكانها وإفراغها من أهلها»، ووصف الداراني ما يحصل بأنه «تصعيد خطير».
من جهته، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن هليكوبترات النظام العسكرية ألقت 20 برميلاً متفجرًا صباح اليوم (أمس) على بلدة الديرخبية بريف دمشق الغربي، وسط استمرار القصف المدفعي على البلدة، وذكر أن «قوات النظام فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في قرية الحسينية في وادي بردى بريف دمشق الغربي». وقال ناشطون في الغوطة الغربية، إن «اشتباكات اندلعت بين الثوار وقوات الأسد على عدة محاور، على أطراف بلدة الديرخبية وخان الشيح، تمكن خلالها الثوار من صد تقدمهم». وتحدثوا عن «قتل عدد من عناصر قوات الأسد، وسط غارات جوية من الطائرات الحربية والمروحية وقصف مدفعي وصاروخي عنيف استهدف المنطقة».
في هذه الأثناء، لم يكن ريف دمشق الشرقي أفضل حالاً من الغربي، إذ نفذت طائرات حربية ما لا يقل عن 5 غارات على بلدة الريحان وأطرافها، وغارة أخرى على بلدة الشيفونية القريبة من مدينة دوما في الغوطة الشرقية، من دون ورود أنباء عن إصابات حتى اللحظة. كذلك قصفت طائرات حربية مناطق داخل مدينة دوما نفسها. وأفادت المصادر بأن 16 مدنيًا قضوا يوم الجمعة، جراء القصف الجوي والصاروخي الذي استهدف مدنًا وبلدات في الغوطة الشرقية، مشيرة إلى «سقوط 9 قتلى بينهم 6 أطفال في الغارات التي استهدفت بلدتي حزة وكفربطنا، و3 آخرون قضوا إثر قصف للطيران الحربي على بلدة جسرين، و4 بينهم طفل لقوا حتفهم جراء قصف لقوات النظام على مناطق في مدينة دوما».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا