الارشيف / أخبار العالم / الشرق الاوسط

ليبيا: غارات من قوات السراج.. وطائرات أميركية تقصف «داعش» في سرت

  • 1/2
  • 2/2

برلمان طرابلس لـ «الشرق الأوسط»: عقوبات الاتحاد الأوروبي لا قيمة حقيقية لها

الأحد - 1 محرم 1438 هـ - 02 أكتوبر 2016 مـ رقم العدد [13823]

عنصران من الجيش الليبي خلال مواجهات مع أتباع «داعش» في سرت (رويترز)

قالت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا إنها شنت أمس غارات جوية على مواقع تابعة لتنظيم داعش المتطرف في مدينة سرت الساحلية.

وأعلن المركز الإعلامي لعملية «البنيان المرصوص» التي تشنها القوات التابعة للحكومة، التي يترأسها فائز السراج المدعومة من بعثة الأمم المتحدة، أن «سلاح الجو التابع لهذه القوات نفذ أمس 6 طلعات جوية قتالية أصابت أهدافا لـ(داعش) في سرت بدقة عالية». لكن البيان المقتضب، الذي نشره المركز عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، لم يتضمن أي تفاصيل أخرى حول طبيعة هذه الأهداف، وما إذا كانت هذه الطلعات الجوية قد أدت إلى خسائر مادية أو بشرية في صفوف ميلشيات التنظيم المتطرف.

وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد أعلنت قبل يومين أنها نفذت 176 ضربة جوية على معاقل تنظيم داعش في سرت منذ بدء عملياتها مطلع شهر أغسطس (آب) الماضي.

إلى ذلك، نفى الناطق باسم القوات البحرية الليبية، العقيد أيوب قاسم، تواجد أي قوة بحرية إيطالية، أو أي عناصر أجنبية في الموانئ والقواعد البحرية الليبية.

وأعلنت السلطات الإيطالية مؤخرا عن تشكيل غرفة عمليات أمنية مشتركة، ليبية – إيطالية، في العاصمة الليبية طرابلس، لمراقبة السواحل الليبية شمالا والحدود الجنوبية للبلاد، باستخدام طائرات دون طيار، وتدريب فرق حرس الحدود الليبيين. كما بدأت إيطاليا في إقامة مستشفى عسكري في مدينة مصراتة، يُتوقع أن يبدأ عمله الفعلي بشكل رسمي منتصف الشهر الحالي. وقد خصصت السلطات الليبية طابقا بداخل الكلية الجوية في مصراتة للعناصر الإيطالية التي ستتولى العمل بالمستشفى بحراسة عناصر أمنية إيطالية أخرى.

وكانت وزيرة الدفاع الإيطالية، روبرتا بينوتي، قد أعلنت مؤخرا أن إنشاء المستشفى يتم بطلب من حكومة طرابلس التي تعترف بها الأمم المتحدة، حيث من المقرر أن تتولى وحدة قوامها مائة فرد حماية المستشفى في مدينة مصراتة غرب ليبيا، وسيعمل به 65 طبيبا وممرضا و135 من موظفي الدعم.

وتواجه قوات السراج مقاومة عنيفة منذ أشهر من جانب فلول المعقل السابق لتنظيم داعش في سرت، في حين قتل نحو 400 جندي ليبي، وأصيب نحو 2500 في عملية استعادة المدينة التي خضعت للتنظيم منتصف العام الماضي.

من جهة أخرى، انتقد عمر حميدان الناطق الرسمي باسم المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق المنتهية ولايته في العاصمة الليبية طرابلس، إعلان المجلس الوزاري الأوروبي، في بروكسل، أنه مدّد الإجراءات العقابية المتخذة في الأول من أبريل (نيسان) الماضي بحق رئيس البرلمان السابق نوري أبو سهمين، ورئيس حكومة الإنقاذ الموالية له، خلفية الغويل، بالإضافة إلى رئيس مجلس النواب، عقيلة، لمدة ستة أشهر إضافية.

وقال حميدان، لـ«الشرق الأوسط»، في تصريحات خاصة من طرابلس: «هذا التمديد لا قيمة حقيقية له.. وهو والعدم سواء من الناحية العملية.. وإذا أراد المجلس الوزاري الأوروبي أن يدعم الاتفاق السياسي فعليه أن يتجه إلى إجراءات دعم حقيقية، وأن يوفي بما التزم به أمام الليبيين، لا بمثل هذه الإجراءات العبثية التي أصلا ليس من شأنها إلا أن تعقد المشهد وترتد سلبا على مشروع الوفاق». وأضاف موضحا أن «المجتمع الدولي فرض مشروع وصاية على الليبيين أسقط به حكومتهم ودستورهم ووعدهم أنه سيحقق لهم الاستقرار السياسي والأمن والسلم والرفاه الاقتصادي، ولم يتحقق أي من ذلك بل ازدادت الأمور سوءا».

ورأى حميدان أنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي ألا يتذرع بالمؤتمر أو بأشخاص مثل أبو سهمين أو الغويل، فهؤلاء كما قال: «لم يعيقوا الاتفاق السياسي في شيء، وفضلوا أن يتركوه في مواجهة الليبيين، وفضلوا ألا يعيقوه حتى لا يكونوا شماعة يعلق عليها فشل هذا الاتفاق». وتابع قائلا: «لقد تركوا أمرهم للقضاء، ولليبيين وللتاريخ حتى يحكم، فلا يحق الآن أن يُستعملوا شماعة يعلق عليها فشل هذا الاتفاق»، معتبرا أن برلمان طرابلس غير المعترف به دوليا «ما زال قائما من الناحية الدستورية، لكنه فضل أن يتنحى عن المشهد، فلم يدخل طرابلس في الدماء والحرب، وحتى عندما تم الزحف على مقره اتخذ مقرا آخر».

وزعم حميدان أن «بقاء المؤتمر ليس تشبثا بالسلطة، ولكن حفاظا على بقاء الشرعية»، مضيفا أنه «إذا نجح الاتفاق السياسي ونجح في تكوين دولة في ليبيا يرتضيها الليبيون، فسيكون المؤتمر قد نزل عند رغبتهم ودخل فيما دخلوا فيه، وإذا فشل هذا الاتفاق وانهار لأسباب لا دخل للمؤتمر بها، لم يحدث فراغ في السلطة في ليبيا وكان هناك قيادة سياسية تجمع الليبيين عوضا عن التقاتل فيما بينهم».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا