الارشيف / أخبار العالم / المصدر اونلاين

الرئيس التركي يدعو أمريكا للعدول بأسرع وقت عن قانون "جاستا"

انتقد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إقرار الكونغرس الأمريكي قانون "العدالة ضد رعاة الإرهاب" أو المعروف اختصار بـ"جاستا"، مضيفاً: "ننتظر (من الولايات المتحدة) العدول بأسرع وقت ممكن عن هذه الخطوة الخاطئة".

 

واعتبر أردوغان في كلمة ألقاها السبت، في مقر مجلس النواب التركي في العاصمة أنقرة، بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية للعام الحالي، أن تلك الخطوة "أمر مؤسف"، وأنه يخالف بشكل علني مبدأ "شخصية العقوبة" في القانون الذي يلقى اعتماداً عالمياً.

 

وأضاف أردوغان: "ننتظر (من الولايات المتحدة) العدول بأسرع وقت ممكن عن هذه الخطوة الخاطئة، التي من شأنها إثارة جدل خطير حول الحقوق السيادية للدول".

 

وأبطل الكونغرس، الأربعاء الماضي، حق النقض "الفيتو" الذي استخدمه الرئيس باراك أوباما ضد مشروع قانون يسمح لعائلات ضحايا 11 سبتمبر/أيلول بمقاضاة دول ينتمي إليها مهاجمون.

 

وتعرف مسودة القانون بـ"العدالة ضد رعاة الإرهاب"، أو ما بات يعرف في الأوساط الأمريكية بقانون "11 سبتمبر"، أو قانون "جاستا"، وسبق أن صوّت مجلس النواب لها في 9 سبتمبر/أيلول الجاري، قبل أن يستخدم أوباما "الفيتو" ضدها.

 

وترفض السعودية تحميلها مسؤولية اشتراك عدد من مواطنيها في هجمات 11 سبتمبر، وسبق أن هددت بسحب احتياطات مالية واستثمارات بمليارات الدولارات من الولايات المتحدة في حال إقرار مشروع القانون.

 

من جهة أخرى، أشار أردوغان إلى وجود اتصالات مكثفة مع إيران لتجاوز اختلاف وجهات النظر بين البلدين حول عدد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها العراق وسوريا، لافتاً إلى إمكانية تنفيذ مشاريع تعاون ثقافية وبنى تحتية وفي مجالي الطاقة والمواصلات معها، مضيفاً: "سنواصل تطوير علاقاتنا مع إيران أيضاً، وفق نهج يقدم النقاط المشتركة بيننا".

 

وفي سياق متصل، أكد الرئيس التركي أن الهدف من عملية درع الفرات التي أطلقتها وحدات من القوات الخاصة بالجيش مؤخراً، "هو تكوين منطقة آمنة في سوريا بمساحة 5 آلاف كم مربع".

 

وقال أردوغان: "لا يمكننا أن نبقى خارج طاولة المفاوضات، بل نحن مضطرون للتواجد في العراق وسوريا". حيث أعرب في 13 سبتمبر/أيلول، عن اعتقاده بأن "العراق بحاجة إلى عمل مشابه (عملية عسكرية)، فحل مشكلة الموصل يمر من خلال الإصغاء إلى المنظور العقلاني لتركيا فيما يتعلق بالمنطقة".

 

وتبرز حاجة الموصل للعملية التركية، بعد أن أطلقت أنقرة بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، يوم 24 أغسطس/آب الماضي، ودعماً لقوات "الجيش السوري الحر"، حملة عسكرية في مدينة جرابلس بحلب، شمالي سوريا، تحت اسم "درع الفرات"، ونجحت خلال ساعات في طرد تنظيم الدولة منها، إضافة إلى مليشيات كردية كانت هناك.

 

في شأن آخر، انتقد أردوغان مواقف الولايات المتحدة الأمريكية "المتناقضة في منطقتنا"، قائلاً: "نشهد تناقضاً خطيراً في سياساتها، فضلاً عن وجود مؤشرات لتعدد صنّاع القرار لديها". ودعا الإدارة الأمريكية إلى التراجع عن "الخطوات التي تهدد الأمن القومي التركي".

 

وأضاف: "يتعاون جزء من الإدارة الأمريكية مع منظمات "بي كا كا / ب ي د - ي ب ك" الإرهابية في سوريا والعراق، في حين يحاول جزء آخر انتهاج سياسات تراعي موقفنا الحساسة تجاه تلك المنظمات".

 

وأشار إلى "تناقص كبير" في شعبية منظمة "بي كا كا" الإرهابية، وعدد المشاركين في مظاهراتها خلال الفترة الأخيرة، فضلاً عن زيادة عدد الأشخاص الذين يقطعون ارتباطهم بها؛ بسبب ممارساتها في إراقة الدماء وتحويل مستقبل الأطفال إلى ظلام دامس.

 

وقال: إن "كل من يتردد في وصف 15 يوليو/تموز بالانقلاب، ويمتنع عن إدانته، هو جزء من المحاولة الانقلابية أو على الأقل داعم معنوي لها".

 

ومن جهة أخرى، قال الرئيس التركي إن الوعود التي قطعها الاتحاد الأوروبي بشأن رفع تأشيرة الدخول عن مواطنينا، قد دخلت حيز التطبيق الشهر الحالي، إلا أننا نرى أنهم يعملون على وضع شروط كقانون مكافحة الإرهاب. وتابع: "أقولها بصراحة، الموقف الأوروبي هذا بمثابة إعلان عدم الالتزام بوعوده تجاه تركيا".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا