الارشيف / أخبار العالم / العرب اليوم

تنظيم "داعش" يواصل حفر خندق في محيط…

بغداد – نجلاء الطائي

كشف مصدر استخباراتي٬ في قيادة عمليات نينوى٬ اليوم الاحد٬ عن أعداد مقاتلي وقيادات داعش "الاجانب"٬ المتواجدين في مدينة الموصل. وقال المصدر٬ إن "أعدادهم في الموصل تتراوح ما بين 7 آلاف و 10 آلاف٬ أغلبهم من العرب".

وتابع:" اما المقاتلون الاجانب فهم ( 135 مسلحاً من الدنمارك وخمسة بريطانيين و115 كردياً من اقليم كردستان٬ و18 مسلحا من كردستان ايران"٬ مبينا ان "القادة المتنفذين في التنظيم هم من الشيشان والتركمان في تلعفر. واشار المصدر الاستخباراتي الى قيام عناصر تنظيم "داعش" بتغيير أماكن سكناهم في مسعى لتسهيل فرارهم مستقبلا مع بدء العد التنازلي لانطلاق الحملة العسكرية لاستعادة المدينة من التنظيم المتشدد.

وأكد ان "العشرات من قادة التنظيم وعناصره البارزين انتقلوا خلال اليومين الماضيين من جانب الموصل الايسر، الى جانبها الأيمن ". وأوضح المصدر، أن "هدف التنظيم من هذا الاجراء تسهيل عميلة هروبهم نحو سورية من الجهة الغربية للمدينة عند هجوم القوات الأمنية".

وبيَّن ان "حالة من التخبط والارتباك تسيطر على المسلحين لاسيما المحليين منهم كون ان مصيرهم بات مجهولا ولا مكان لهم في المدينة بعد الان". ولفت المصدر الى أن اعداد مقاتلي "داعش" في المدينة قد انخفضت بمقدار ثلثين، في الوقت الذي يجد ما تبقى منهم صعوبة في السيطرة على المدينة، التي بدأت بمقاومة التنظيم واستهدافه عسكريًا عبر عمليات نوعية.

واشار المصدر الذي يقطن الموصل الى أن تنظيم "داعش"  مستمر في حفر خندق في محيط نينوى ، حيث يهدف التنظيم الى الاستفادة استراتيجيًا من هذا الخندق عبر الحد من حرية الحركة للقوات العراقية وحلفائها المتقدمين، مؤكداً أن التنظيم يعتمد هذه الاستراتيجية لأهداف معنوية اكثر منها عسكرية، حيث يأمل عبرها برفع معنويات جنوده المحاصرين.

وذكر المصدر ذاته ، ان طائرات التحالف دمرت موقعًا يستغله تنظيم "داعش" والمعروف قبل 2003 بمنزل سبعاوي الأخ غير الشقيق لصدام حسين قرب المستشفى العام غربي الموصل والواقع على ضفة نهر دجلة.

ونفى المصدر استهداف طائرات التحالف المستشفى العام غربي الموصل غير دقيقة، لافتا الى اصدار زعيم تنظيم "داعش" ابو بكر البغدادي٬ أمرًا يقضي بتدمير مدينة الموصل قبل هروبهم منها٬ في حال لم يتمكنوا من الدفاع. وشرح المصدر أن "الأوضاع المعيشية داخل مدينة الموصل صعبة جداً٬ حيث يعاني السكان من قلة ساعات التزويد بالطاقة الكهربائية واعتمادهم على المولدات٬ بسبب استخدام التنظيم كل الكهرباء المتوفرة في اعماله الخاصة"٬ مضيفاً ان "هناك نقصاً حاداً في كميات الأدوية مع غلاء أسعار الكميات القليلة المتوفرة منها وخاصة للأمراض المزمنة٬ ولا يمر يوم دون وفاة عشرات الأطفال بسبب ذلك٬ كما أن السكان يعانون من نقص المواد الغذائية في الوقت الذي يريدون فيه حفظ أكبر قدر ممكن من الغذاء تحسبا للمعركة المرتقبة"
وفي الشأن ذاته أعلن المصدر بأن "قوةً جديدةً من جنود الجيش التركي قد وصلت إلى منطقة بعشيقة شمال شرقي مدينة الموصل"، مبينا ان تلك القوةً وصلت إلى مخيم الحشد العشائري، بهدف دعم الجنود الأتراك".

وتستقر قوة من الجيش التركي منذ عامين ونصف في جبهة بعشيقة التابعة لمدينة الموصل، بحجة تعليم وتدريب قوات الحشد الوطني، وفي عام 2015 تم إرسال قوة جديدة مع الأسلحة الثقيلة إلى المنطقة، وقد تسبب تواجد القوات التركية في تلك المنطقة بأزمات بين بغداد وأنقرة.

ويرجح مسؤولون محليون ودوليون بدء معركة استعادة الموصل أواخر الشهر الجاري، في حين يواصل التحالف الدولي عملياته الجوية ضد اهداف التنظيم البارزة لتسهيل مهمة تقدم القوات العراقية على الأرض.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا