الارشيف / أخبار العالم / تركيا بوست

“سيد قطب” في اسطنبول .. نقاش حول الفكر والمنهج

تركيا بوست

انطلقت، السبت، فعاليات الندوة العالمية حول فكر سيد قطب، المفكر الإسلامي المصري الراحل، بمركز “علي أميري” الثقافي، وسط مدينة إسطنبول.

وبحسب المنظمين، يشارك في الندوة التي تستمر يومين وتنعقد “بمناسبة مرور 50 عاما على استشهاد سيد قطب”، شخصيات رسمية من الحكومة التركية، وأعضاء في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بجانب عشرات الصحفيين والأكاديميين بالجامعات العربية والتركية، فضلا عن عشرات الطلبة الأتراك.

وتهدف الندوة، إلى التعريف بالمنهج الفكري لسيد قطب، وتشهد مناقشات حول فكره، وتاريخ حياته، وسرد بعض الوقائع والقصص التي حدثت معه، قبل وبعد سجنه.

وقال “إحسان سرما” رئيس جامعة سرت (شرق) التركية، “أفكار سيد قطب فتحت الطريق إلى تأسيس الحركة الإسلامية الجديدة، وهناك الكثير من الحركات السياسية استفادت من فكره” الذي “ساهم في تشكيل وإحياء أجيال جديدة، لأن الكثير تأثًر في أفكاره، والشباب اتخذوه نموذجاً لحياتهم، لأنه علمنا أن نتخلص من الجاهلية والظلم من خلال العودة إلى القرآن”.

وأضاف “سرما” خلال الكلمة الافتتاحية: “قطب علمنا كيف تعود الأمة إلى وعيها، ونحن اليوم في الذكرى الـ 50 له، ونريد أن نحيي ذكراه ولن ننساه أبدًا، ولا بد أن تؤدي هذه الندوات إلى معرفة أفكار العلماء، وتذكر سيد قطب يعتبر شيئًا مهمًا من الناحية العلمية، لأنه هو الذي دعا إلى توطين الإيمان في القلوب وإلى إحيائها، ويحاول من جديد إحياء الأمة بكل تفرعاتها، ومحاولة لإعادة الشباب الإسلامي من جديد”.

وأشار إلى أن “الكثيرين واجهوا العذاب في سجون مصر بالصبر، ونريد اليوم أن يكون قطب مرجعيةً لشعوبنا الإسلامية، ونحن ملزمون بالتعريف بفكره، لأننا نعرف قيمته”.

وقال صلاح عبد المقصود وزير الإعلام المصري الأسبق -في عهد محمد مرسي أول رئيس منتخب ديمقراطيًا-: “رغم التضليل الذي فرضه الطغاة، لم يستطيعوا أن يوقفوا امتداد فكر سيد قطب، وبعد أن أعدم قطب على مشانق العسكر، انتشرت كتبه في كل لغات العالم، وفي كل الدول، وصدقت كلمات الشهيد (قطب): إن كلماتنا تظل عرائس من الشمع، حتى إذا متنا في سبيلها دبت فيها الروح وكتبت لها الحياة”.

وفيما يتعلق بكتب سيد قطب، رأى عبد المقصود أنها كانت تسعى إلى ربط المسلمين بالقرآن، قائلًا: “سيد قطب لم يكفر أحدًا من المسلمين، وليس صحيحاً أن قطب دعا إلى هجر المجتمع، كما أن طبيعته لم تكن انعزالية، وهو عمل في التدريس والصحافة وكتب مئات المقالات التي حارب بها الفساد، ووصف قطب حياته عندما انضم إلى الإخوان المسلمين بقوله: لقد ولدت عام 1951”.

وقال “بكر كاراغا” رئيس مستشارية رئاسة الحكومة، إن “قطب استطاع أن يشكل منعطفاً جديداً في القرن العشرين، ولا يقتصر ذلك فقط في أعماله، بل في مبادئه وتضحياته”.

وتابع “كاراغا”، “قطب كان الرجل المحبوب في الخمسين سنة الماضية، وهو الذي سخّر حياته للقرآن، وحاول أن يعلم المجتمع بحياته، وخدم المجتمع بكل الآليات والوسائل، وفي هذا الإطار يجب أن ننظر إلى فكره فقط، ونحن مدانون لهذا الرجل الذي أسس لنا جيلًا جديدًا، وقدم فكره للتضحية بالذات والنفس”.

المصدر:الأناضول

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا