الارشيف / أخبار العالم / الجزيرة

يو أس أي توداي: قلق إزاء تصنيفات عرقية بأميركا

  • 1/5
  • 2/5
  • 3/5
  • 4/5
  • 5/5

وأضافت أن البيت الأبيض تقدم باقتراح لإضافة تصنيف عرقي جديد إلى الأشخاص المنحدرين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك في إطار ما يمكن أن يكون أكبر إعادة لتنظيم التصنيفات العرقية الاتحادية في البلاد منذ عقود.

وقالت الصحيفة إنه إذا ما تمت الموافقة على مقترح البيت الأبيض في هذا السياق فإن هذه التسميات الجديدة لهذه الشرائح من الناس بالولايات المتحدة يمكن أن تظهر في استمارات التعداد في 2020، وإنه يمكن أن تكون لها آثار بعيدة المدى على الهوية العرقية وعلى قوانين مكافحة التمييز وعلى البحوث الصحية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأميركيين المنحدرين من أصول شرق أوسطية يصنفون بموجب القانون الساري الآن في الولايات المتحدة على أنهم من البيض، وذلك في ظل أحكام قضائية موروثة، حيث سبق أن اشتكى الأميركيون من أصل سوري جراء تصنيفهم آسيويين.

deb6d0e4c2.jpg
الولايات المتحدة شهدت مظاهرات في أعقاب مقتل سود على أيدي الشرطة (رويترز)

شكوى السوريين
وأضافت أن الأميركيين السوريين سبق أن تذمروا جراء تصنيفهم آسيويين، وذلك لأن هذا التصنيف كان سيحرمهم من الجنسية بموجب قانون استبعاد الصينيين لعام 1882.

لكن الصحيفة استدركت بأن العلماء وقادة المجتمع المحلي في الولايات المتحدة يقولون إن كثيرا من الناس الذين تعود جذورهم إلى الشرق الأوسط  يجدون أنفسهم عالقين بين تصنيفات، مثل الأبيض والأسود والآسيوي التي لا تعكس هوياتهم الحقيقية بشكل كامل.

ونسبت الصحيفة إلى مديرة المعهد الأميركي العربي هيلين سمحان القول إن خطوة البيت الأبيض تعتبر جيدة وإيجابية.

وتقدم مكتب البيت الأبيض للإدارة والميزانية أول أمس الجمعة بهذا المشروع مع إشعار في السجل الفدرالي، طالبا التعليق على ما إذا كان ينبغي أن تتم إضافة تصنيف "شرق أوسطي" و"شمال أفريقي" كتصنيف عرقي أو إثني، وبشأن المجموعات التي قد تندرج تحت هذين التصنيفين، والاسم الذي يجب أن يطلق عليها.

تصنيفات عرقية
وأشارت الصحيفة إلى أنه بموجب هذا الاقتراح فإن التصنيفين الجديدين المتعلقين بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا -أو ما يطلق عليهما الباحثون في مجال السكان الاسم المختصر "مينا"- يمثلان مفهوما أوسع من التصنيفين "عربي" كإثنية أو "مسلم" كدين.

وأوضحت أن التصنيفين الجديدين قد يشملان أي شخص من المنطقة في العالم التي تمتد من المغرب إلى إيران، وكذلك السوريين والمسيحيين الأقباط واليهود الإسرائيليين والأقليات الدينية الأخرى.

لكن الصحيفة استدركت أن مكتب الإحصاء الذي يدرس هذه القضية بهدوء منذ عامين وجد نفسه عالقا في جدل بشأن تصنيف بعض الجماعات الأميركية من جذور أخرى، مثل الأتراك والسودانيين والصوماليين الذين لم يتم تضمينهم في التصنيفين المذكورين "مينا".

وأشارت إلى أن البيت الأبيض يحاول معالجة هذه القضايا قبل أن يضيف مربعا خاصا بها في استمارات التعداد لعام 2020.

وقالت إن إضافة مربع على استمارة التعداد قد تكون له آثار أبعد من الهوية العرقية، فوفقا لإشعار البيت الأبيض يمكن أن تستخدم البيانات الجديدة لمجموعة واسعة من الأغراض السياسية والاقتصادية والسياسات المحلية.

وأضافت أن هذه التصنيفات الجديدة يمكن أن تساعد الحكومة والباحثين المستقلين على فهم التوجهات المتعلقة بالصحة والعمل والتعليم.

e6e25428ed.jpg
مظاهرات بالولايات المتحدة احتجاجا على تعرض السود للقتل على أيدي الشرطة وعلى تصريحات ترامب ضد الأقليات (رويترز)

قلق
لكن الصحيفة أشارت إلى قلق البعض -خاصة في المجتمع الإسلامي الأميركي- بشأن كيفية استخدام هذه البيانات، خاصة في ضوء تصريحات المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب المتعلقة بوقف قبول المهاجرين المسلمين وبزيادة المراقبة على المجتمعات الإسلامية.

وأضافت أن البعض يخشى أن تُجرى هذه التصنيفات في سياق أكبر ليشمل العداء للعرب الأميركيين والخوف من الإسلام أو الإسلاموفوبيا.

وأشارت الصحيفة إلى وجود نحو 3.6 ملايين أميركي من أصل عربي في الولايات المتحدة، وأن هذا الرقم لا يشمل مجموعات عرقية أخرى قد توصل مجموع المصنفين كشرق أوسطيين أو شمال أفريقيين إلى ما يزيد على عشرة ملايين نسمة.

وأضافت أنه من المقرر أن تنتهي التعليقات على مقترح البيت الأبيض في غضون ثلاثين يوما، مما يجعل إدارة أوباما قادرة على التغيير في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الرئاسة، وذلك بعد أن بذلت جهدا كبيرا لتصنيف الأميركيين العرب والأميركيين الآخرين من شعوب الشرق الأوسط الأخرى.

وأشارت إلى أن الأميركيين من أصول شرق أوسطية وشمال أفريقية ينقسمون بين مؤيد ومعارض إزاء هذه التصنيفات الجديدة في الولايات المتحدة.860ec53094.jpg

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا