الارشيف / أخبار العالم / مصر العربية

الجامعة العربية "تستغرب" عدم دعوتها إلى اجتماع باريس حول ليبيا

أبدت جامعة الدول العربية، اليوم الأحد، استغرابها لعدم دعوتها للمشاركة في الاجتماع الوزاري الذي دعت إليه الحكومة الفرنسية حول الأزمة الليبية، والذي سيعقد في العاصمة باريس غدًا الاثنين.

 

 

وقال محمود عفيفي الناطق باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في بيانٍ له، إنَّ التوصُّل إلى تسوية سياسية للأزمة الليبية كان وسيظل على رأس أولويات الجامعة العربية ويعتبر من صميم مسؤولياتها.

 

وأضاف أنَّ هناك زخمًا عربيًّا متصاعدًا لاضطلاع الجامعة بدور أكثر فعالية ونشاطاً؛ لتشجيع جهود الوفاق الوطني بين جميع الأطراف الليبية واستكمال تنفيذ استحقاقات الاتفاق السياسي الليبي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية.

 

وأشار إلى تأييد عربي لمقترح الأمين العام للجامعة العربية بتعيين ممثل خاص للقيام بالاتصالات اللازمة مع حكومة الوفاق و"مجلس النواب" المنعقد في طبرق، وكافة القوى الليبية الأخرى، وكذا مع الأطراف الإقليمية والدولية ذات الاهتمام.

 

وذكَّر عفيفي بجهود أبو الغيط خلال مشاركته في الاجتماع الدولي الذي عقد في نيويورك يوم 22 سبتمبر الماضي على المستوى الوزاري لدفع جهود التسوية الليبية، وإجرائه سلسلة من اللقاءات الثنائية على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما في ذلك مع وزير الخارجية الفرنسي جون مارك إيرولت، والتي شدَّد فيها على حرص الجامعة على مواصلة جهودها لدعم عملية الانتقال الديمقراطي في ليبيا وتنسيق نشاطها هذا مع الأمم المتحدة، وممثلها الخاص إلى ليبيا مارتن كوبلر، ومختلف القوى الإقليمية والغربية في هذا الإطار.

 

وعقب مشاركتها في الاجتماع الوزاري الدولي، أصدرت الجامعة بيانًا قالت فيه إنَّها تدرس حاليًّا تنظيم مؤتمر دولي؛ لحشد الدعم وتنسيق المساعدة الدولية للدولة الليبية.

 

وصرَّح المتحدث باسم أبو الغيط بأنَّ الجامعة العربية كانت تتوقع أن يتم إشراكها في الاجتماع الوزاري الذي سيعقد في باريس وفي أي تحركات دولية ترمي إلى تسوية الأزمة الليبية، مؤكِّدًا أنَّ الدعم العربي الجماعي لهذه الجهود يعتبر شرطًا أساسيًّا لتأمين فرص النجاح لها.

 

وأمس الأول الجمعة، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنَّ اجتماعًا دوليًّا سيعقد غدًا الاثنين في العاصمة باريس، حول الوضع في ليبيا. 

 

وحول أهداف الاجتماع الدولي، قالت "الخارجية" إنَّ هذا الاجتماع يهدف إلى دعم حكومة الوفاق الوطني التي يقودها فايز السراج وإلى وحدة ليبيا.

 

وزار السراج باريس، قبل أيام؛ تلبيةً لدعوةٍ من الجانب الفرنسي والتي تأتي في إطار المحاولات التي تبذلها باريس من أجل تدارك علاقتها مع حكومة الوفاق وذلك عقب التوتّر الملحوظ الذي شهدته على خلفية مقتل ثلاثة جنود فرنسيين في بنغازي في يوليو الماضي، أثناء مشاركتهم في عمليات عسكرية إلى جانب القوات التابعة لمجلس نواب طبرق (شرق) التي يقودها خليفة حفتر، بحسب مصادر متطابقة آنذاك. 

 

وخلال الزيارة، التقى السراج الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، الذي أكَّد خلال اللقاء، دعمه لحكومة الوفاق وللاتفاق السياسي بين الفرقاء الليبيين الموقع في الصخيرات بالمغرب، في 17 ديسمبر 2015، تحت إشراف الأمم المتحدة.

 

وعقب سقوط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي في 2011، إثر ثورة شعبية، دخلت ليبيا في مرحلة من الانقسام السياسي تمخض عنها وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين متنافسين في طرابلس غربا، ومدينتي طبرق والبيضاء شرقًا.

 

ورغم مساعٍ أممية لإنهاء هذا الانقسام، عبر حوار ليبي، جرى في مدينة الصخيرات المغربية وتمخض عنه توقيع اتفاق في 17 ديسمبر 2015، انبثقت عنه حكومة وحدة وطنية برئاسة فايز السراج، باشرت مهامها من طرابلس أواخر مارس 2016، إلا أنَّها لم تحض بثقة مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق شرقي البلاد.


اقرأ أيضًا: 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا