الارشيف / أخبار العالم / المصرى اليوم

«رويترز» ترصد العقبات التى تواجه تطبيق «رعاة الإرهاب»

تواجه عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر وغيرها ممن قد يسعون إلى مقاضاة حكومات أجنبية متهمة بدعم الإرهاب فى الولايات المتحدة عقبات قانونية كبيرة، على الرغم من تحسن موقفهم بعد إقرار الكونجرس الأمريكى بشكل نهائى قانون «العدالة ضد رعاة الإرهاب» الذى يعرف باسم «جاستا»، ويسمح برفع مثل هذه الدعاوى القضائية.

وبعد إسقاط «فيتو» الرئيس الأمريكى باراك أوباما، الرئاسى على التشريع، قد يسمح إقرار القانون لأقارب الضحايا والناجين من هجمات سبتمبر 2001 لتحريك دعوى قضائية رفعوها قبل ما يزيد على 10 سنوات ضد السعودية فى محكمة اتحادية بنيويورك.

لكنّ محامين وأساتذة وخبراء فى القانون الدولى قالوا إنه سيكون من الصعب إثبات أن دولة أجنبية مسؤولة عن أعمال إرهابية، وتوقعوا جدلاً قانونيًا مطولاً بشأن تلك القضية.

وقال أستاذ القانون فى جامعة «ديوك» كورتيس برادلى: «فى نهاية المطاف قد نجد بعد سنوات من التقاضى أنه لا توجد صلة كافية تربط الدولة بالهجمات، حتى بالنسبة للسعودية». وأضاف أن القانون يحتم على المدعين إظهار أن دولة أجنبية «قدمت عن علم أو عن تهور دعما ماديا أو موارد» لجماعات إرهابية، وليس مجرد أن الدول تصرفت بإهمال أو غضت الطرف عما يحدث.

وقال خبير القانون الجنائى الدولى فى جامعة «نوتردام»، جيمى جورول، إن قانون الإخلال بالواجب القائم بالفعل يطالب المدعين بإثبات أن هذا الدعم لعب «دورًا جوهريًا» فى إصابات الضحايا، وهو مطلب يصعب إثباته.

وقد يمثل ذلك تحديا فى قضية 11 سبتمبر، لأن اللجنة المستقلة التى حققت فى الهجمات لم تجد أدلة كافية على تورط السعودية، رغم أن 15 من خاطفى الطائرات الـ19 يحملون الجنسية السعودية، فيما كان تنظيم «القاعدة» قد تبنى الهجمات.

وقال جاك كوين، أحد المحامين الموكلين عما يزيد على 2000 فرد من عائلات الضحايا: «لدينا درجة عالية من الثقة فى قدرتنا على تحمل هذا العبء. يعتقد السعوديون أننا لا نستطيع». ورفعت العائلات دعاوى قضائية ضد السعودية عام 2003، فى محاولة لتحميل المملكة المسؤولية، لكن إجراءات نظر الدعوى تعثرت بسبب مسألة حصانة السعودية. وقال «كوين» إن المدعين سيطالبون الدائرة الثانية بمحكمة الاستئناف الأمريكية بإعادة نظر القضية فى ضوء القانون الجديد.

لكن حتى فى ظل القانون الجديد، لا يزال بإمكان البيت الأبيض مطالبة المحكمة بوقف هذه الدعوى وغيرها من الدعاوى القضائية المحتملة.

ويسمح القانون للمحكمة بتعليق إجراءات التقاضى ضد دولة أجنبية، إذا قالت الولايات المتحدة إنها «تجرى مناقشات حسنة النية» مع الدولة لحل هذه المزاعم.

وأضيفت للقانون مادة تنص على تعليق الإجراءات وتغييرات أخرى لمواجهة مخاوف أثارها البيت الأبيض والسعودية وشركات مثل «جنرال إليكتريك»، و«داو» للكيماويات، وهو خيار رجحه برادلى أن يلجأ إليه أوباما.

وقال ستيفن فلاديك، من كلية القانون بجامعة تكساس، إن هذه الأمور تلقى بظلال من الشك على القانون، وقد تؤدى إلى عملية تقاضٍ طويلة تتركز على توضيح العبارات التى احتواها القانون.

ورغم ذلك، إذا حصل ضحايا الأعمال الإرهابية على حكم قضائى ضد حكومة أجنبية فى نهاية المطاف، فإن الحالات الأخرى أظهرت أن جمع التعويضات يمكن أن تكون عملية شاقة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا