الارشيف / أخبار العالم / الشرق الاوسط

الزعبي يكشف عن مخطط روسي يستهدف إدلب وحماه بعد حلب

  • 1/2
  • 2/2

الزعبي يكشف عن مخطط روسي يستهدف إدلب وحماه بعد حلب

قال لـ«الشرق الأوسط»: اجتماع لهيئة المفاوضات بالرياض وتوحيد الفصائل العسكرية

الاثنين - 2 محرم 1438 هـ - 03 أكتوبر 2016 مـ رقم العدد [13824]

news_84_360.png?itok=K0fsW749

الرياض: فتح الرحمن يوسف

كشف أسعد الزعبي، رئيس وفد المعارضة السورية إلى جنيف، عن مخطط روسي إيراني بالتعاون مع نظام الأسد، للانتقال بمعركة التدمير الممنهج بعد حلب إلى مدينة إدلب، ومن بعدها إلى مدينة حماه، واصفا التسريبات التي نسبت لوزير الخارجية الأميركي بـ«الفزلكة السياسية المتفق عليها مع موسكو وحلفاء النظام، وبالتالي الإبقاء على (سوريا المفيدة)، من اللاذقية إلى دمشق»، مشيرا إلى أنه من نتائج اجتماع إسطنبول الذي انعقد أول من أمس، توحيد كل الفصائل العسكرية تحت لواء واحد وقيادة واحدة لمواجهة آلة التدمير الروسية المدعومة بضربات النظام والميليشيات الإيرانية، في ظل توقعات بصدور قرار خليجي يتحرك باتجاه منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية، لاتخاذ قرار بشأن ما يحدث الآن في حلب.
وقال أسعد الزعبي لـ«الشرق الأوسط»: «سيعقد اجتماع لهيئة المفاوضات خلال اليومين المقبلين في العاصمة السعودية الرياض، لبلورة موقف أكثر صلابة لاتخاذ قرارين: تكثيف العمل العسكري، والالتفات إلى المجتمع الدولي مع عدم التعويل على واشنطن».
وعلى صعيد ما يجري في حلب حاليا، قال الزعبي: «هناك تدمير كامل ممنهج لحلب، وفي الطريق إلى تدمير إدلب، ومنها إلى تدمير حماه. والأنظار تتجه الآن إلى أن المعركة في سوريا ليست الثورة ضد نظام بشار وإنما هي معركة حلب، وهذا ما يريده الروس والأميركان، بعد ذلك تتم المصالحة وإقرار من مجلس الأمن، ثم ينسى الجميع ما يتمسك به بشار من (سوريا المفيدة)، من اللاذقية إلى دمشق».
ولفت الزعبي، إلى أن عشرات الطائرات الروسية تقصف حاليا في حلب بلا هوادة، مشيرا إلى أن الخطة الروسية التي اتفق عليها وزير دفاع روسيا والنظام وإيران قبل ثلاثة شهور في طهران، قضت إما بالسيطرة الكاملة على حلب أو على الأقل بتدمير حلب، بما يسمى بالمصطلح العسكري «إخراج حلب من دائرة الصراع» واختزال الصراع السوري كله في حلب.
وقال: «بين اليوم والأمس، هناك عشرات الطائرات من طائرات الاقتحام وطائرات الدعم الأرضي وطائرات الإنزال، وهذا يعني أنه ليس مؤشرا أن روسيا تريد أن تعمل عملا عسكريا؛ لأنها بالفعل بدأت العمل العسكري بالطائرات الاستراتيجية، وهي أكبر من هذه الطائرات».
ونوه بأن استهداف حلب منذ البداية كان لاستخدامها ورقة ضغط أساسية في معادلة الحلول السياسية ومفاوضات السلام، وذلك يعني أن احتلال حلب تأكيد لحصار إدلب، باعتباره ورقة ضغط على الثورة وجر العالم للتغاضي عن منطقة «سوريا المفيدة»، ومن ثم وضع العالم أمام الواقع الجديد.
وقال: «منذ بداية ما يسمى بهدنة الأيام السبعة التي زعمها الروس في فترة عيد الأضحى المبارك، كان الروس وإيران والنظام يقومون بحشد كتيبتين من صواريخ الميدان وثلاث كتائب من راجمات الصواريخ الحديثة على حلب، إضافة إلى أكثر من 8.3 ألف عنصر من القوات الخاصة الروسية، وقوات الأجواء العراقية، وقوات الحرس الثوري الإيراني، بجانب لواء قوات القدس الفلسطيني، وعدد كبير من شبيحة النظام».
وأكد أنه كانت هناك نية مبيتة للهجوم على حلب من ستة محاور وليس كما يتحدث البعض من ثلاثة محاور، حيث كان هناك محوران من الستة محاور في اتجاه جنوب غربي حلب، للتمويه وتشتيت جهود المقاتلين، وأربعة محاور على المنطقة الممتدة من الشمال الشرقي إلى الشرق وإلى الجنوب الشرقي من حلب، والتي تمتد من منطقة حندرات في الشمال وصولا إلى منطقة الشيخ سعيد والعزيزية في الجنوب.
وفيما يتعلق باجتماع الائتلاف السوري مع ممثلين من الهيئة العليا للمفاوضات والفصائل المسلحة، في إسطنبول، قال الزعبي: «الغاية من الاجتماع هي وضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بالحل السياسي والمستقبل، وكيفية عمل الفصائل العسكرية والاستعداد للتحديات العسكرية من الانضواء تحت قيادة عسكرية واحدة. وأيضا كان هناك طلب للدول الصديقة، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، لتزويد المعارضة بالأسلحة، أو تنفيذ ما يسمى بـ(مناورة)، من أجل رفع القيد الأميركي على تسليح الثوار».
وأوضح أن السعودية والدول الشقيقة التي تساعد في دعم المعارضة السورية، اتخذت قرارا بهذا الشأن، وهو قرار ضرورة مساعدة الثوار وتزويدهم بالأسلحة، منوها بأن الموقف التركي يدعمها في ذلك، متوقعا قرارا خليجيا يعمل باتجاه منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية، لاتخاذ قرار بشأن ما يحدث الآن في حلب خاصة، وفي سوريا عامة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا