الارشيف / أخبار العالم / اليوم السابع

مفاجأة.. إسناد ملف كاميرات المراقبة للأجهزة الرقابية بعد فشلها فى رصد مستهدفى النائب العام المساعد.. 500 كاميرا بالقاهرة الكبرى تخضع للفحص الدورى.. وخطة عاجلة لوضع العاصمة والمحافظات تحت مجهر الدولة

كشفت مصادر، عن إسناد جهات سيادية ملف"كاميرات المراقبة" بالشوارع والميادين فى القاهرة الكبرى والمحافظات، للأجهزة الرقابية للإشراف عليها بشكل مباشر، بعد غياب دور كاميرات المراقبة فى معظم الحوادث الهامة كان أخرها حادث محاولة اغتيال النائب العام المساعد المستشار الجليل زكريا عبد العزيز رئيس قطاع التفتيش القضائى بالقرب من منزله بالتجمع الأول بالقاهرة الجديدة، حيث لم تسجل كاميرات المراقبة شيئاً، ولم تكن هذه هى الحادثة الأولى التى غاب فيها أمال رجال الشرطة عندما اكتشفوا عدم وجود أية تسجيلات لكاميرات المراقبة، وإنما سبقها العديد من الوقائق كان أبرزها حادث تفجير مبنى الأمن الوطنى بشبرا الخيمة، وحوادث أخرى شهدتها البلاد، كان دور كاميرات المراقبة فيها "شاهد ما شافش حاجة"، الأمر الذى جعل الأجهزة الأمنية فى كثير من الحوادث الكبرى تلجأ إلى الفيديوهات والصور التى التقطها المواطنين لتفريغها والحوادث على معلومات منها.

 

وتقول المصادر، إن قرار إسناد ملف كاميرات المراقبة للأجهزة الرقابية، جاء لأهمية الكاميرات فى تحديد الجناة خاصة فى الحوادث الإرهابية الكبرى، لأن مسرح الجريمة دائماً يكون بخيلاً لا يدلى بأية تفاصيل تساعد الأمن فى مهمته، فضلاً عن أنه مكان أصم لا يبوح بأية معلومات، ومن ثم تصبح مهمة كاميرات المراقبة ضرورية لأنها تقتصر الوقت والجهد وتقود الأمن لتحديد هوية الجناة فور ظهورهم فى تسجيلات كاميرات المراقبة.

 

وأكدت المعلومات أن هناك نحو 70 كاميرا مراقبة فى القاهرة والجيزة تم تركيبها مؤخراً ليتخطى عدد كاميرات المراقبة بالقاهرة الكبرى أكثر من 500 كاميرا، معظمها لا يعمل والبعض لا يسجل الأحداث التى تقع، ومن ثم تصبح قيمتها عديمة الجدوى، وبالرغم من تخصيص الجهات المعنية مبلغ ٦٠ مليون جنيه تكلفة تركيب كاميرات مراقبة لمدينة القاهرة الجديدة وتم تسليمها لوزارة الداخلية، لتتولى مسئولية وإعداد وتركيب منظومة المراقبة، إلا أن حادث النائب العام المساعد كشف عن عدم جدوى هذه الكاميرات.

 

وتكشف التسريبات أن هناك رقابة صارمة على كافة كاميرات المراقبة التى وضعتها الدولة بالميادين والشوارع الرئيسية من قبل الأجهزة الرقابية خلال الفترة المقبلة للتأكد من سلامتها وعملها بطريقة طبيعية، فضلاً عن مراقبة ميزانيات كاميرات المراقبة وتفعيل الأجهزة المتوقفة، مع زيادة أعداد الكاميرات على مستوى الجمهورية خاصة بالقاهرة الكبرى للحد من الحوادث الإرهابية وسرعة الرصد والتعامل الفورى مع المواقف الطارئة.

 

اللافت للانتباه، أن الأمر لن يتوقف على كاميرات المراقبة التى تضعها الدولة بالميادين والشوارع العامة، وإنما سيصل إلى المبانى الخاصة والمتاجر، حيث لن يتم التجديد للمحال والمنشآت الخاصة من قبل المحافظين إلا بعد وضع عدداً من كاميرات المراقبة للمساهمة فى رصد أية أعمال مريبة بالشوارع، لتصبح القاهرة ومعظم المحافظات تحت مجهر الدولة.

 

ومن جانب آخر كشف عدد من أعضاء مجلس النواب، وتحديدا أعضاء لجنة الدفاع والأمن القومى، أن البرلمان سيشكل لجنة تقصى حقائق فى واقعة فساد صفقات كاميرات المراقبة الموجودة فى الشوارع والميادين لتعقب الجناة، خاصة بعد واقعة استهداف مساعد النائب العام مؤخرا فى التجمع الخامس، وذلك بعد اكتشاف تعطل كاميرات المراقبة فى هذه الواقعة وأنها لم تستطع أن تسجل الواقعة.

 

وأكد محمد عقل، عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بالبرلمان، فى تصريحات لـ"اليوم السابع"،ضرورة تشكيل لجنة تقصى حقائق حول الكاميرات المعطلة فى الشوارع، خاصة عندما لا تتمكن الأجهزة الأمنية من تفريغها بعد حدوث الجرائم الجنائية، لمعرفة الجناة، مؤكدا أن هذه الظاهرة أصبحت تشكل خطرا كبيرا وتصعب من الوصول إلى الجناة فى الجرائم الإرهابية.

 

وقال عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بالبرلمان، أن لجنة الدفاع والأمن القومى ستعقد اجتماعا خلال الفترة المقبلة، لمناقشة أسباب تعطل الكاميرات فى الشوارع، والتعرف على أسباب هذا الخطأ ومعرفة المقصر لمحاسبته، والقضاء على هذه الأزمة.

 

وأشار عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بالبرلمان، إلى أن اللجنة ستناقش ميزانية هذه الكاميرات، والجهات المسئولة عن تشغيلها، موضحا أن هناك جرائم عديدة تم ارتكابها، وتبين بعد ذلك تعطل الكاميرات التى تتواجد فى أماكن الجريمة. وفى ذات السياق قال أحمد العوضى، عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بالبرلمان، أن مسألة تعطل الكاميرات فى الشوارع أمر يتطلب تحقيقات عاجلة، مؤكدا ضرورة تشكيل لجنة تحقيقات للتعرف على أزمة تعطل الكاميرات فى الشوارع.

 

وتابع عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بالبرلمان، فى تصريحات لـ"اليوم السابع": "لابد أن نتعرف على أسباب تعطل الكاميرات، ويكون هناك تحقيق فيه لمعرفة اسباب تعطلها، فالجرائم ستزداد طالما لا تعمل هذه الكاميرات". وأضاف عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بالبرلمان، أن أزمة تعطل الكاميرات لن تمر مرور الكرام، ولابد من لتحقيق فيه ومعرفة السبب الاساسى لعدم تشغيل الكاميرات، خاصة أنها الوسيلة اتى يتم استخدامها للتعرف على الجناة فى العمليات الإرهابية، وهذا أمر معمول به فى كل دول العالم.

 

وأشار عضو لجنة الدفاع والأمن القومى بالبرلمان، إلى أن اللجنة ستبحث خلال اجتماعاتها المقبلة سبل مواجهة ظاهرة تعطل الكاميرات، بالإضافة إلى وضع حلول عاجلة للأزمة، بحيث يتم معرفة الجناة بسهولة ويتم تعقبهم. بدوره قال محمد أسامة أبو المجد، عضو لجنة الدفاع والأمن القومى، أن وجود عطل فى أحد الكاميرات الموجودة فى الشوارع قد يكون أمر وارد، إلا أنه فى الحقيقة ينبغى أن يكون هناك إجراء احترازى لعمل هذه الكاميرات، حيث يجب أن تكون هناك مراجعة يومية لفحص الكاميرات وصيانتها للتأكد من انها تقوم بعمها على أكلم وجه وفى أقل تقدير ينبغى أن تكون المراجعة يومية أو أسبوعية على الأكثر.

 

أضاف أبو المجد، أن القضاء لن يترك الامر يمر مرور الكرام، وسيحقق فى الواقعة لافتا الى أنه من الضرورة وجود متابعة يوميا لكل كاميرات المراقبة فى مصر. فيما قال يحيى الكدوانى، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى بالبرلمان، أن نظام الكاميرات هو نظام معمول به على مستوى العالم، فجميع المواقع والمنشآت الهامة يتواجد بها كاميرات، بجانب تواجدها أيضا فى الشوارع التى تجاور تلك المنشآت.

 

وأضاف وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى بالبرلمان، أن تلك الكاميرات تستطيع أن تكشف مرتكبى الجرائم التى تضر الامن العام، كما أن انظمة الكاميرات الإلكترونية غير باهظة التكاليف، وبالتالى يمكن توفيرها فى معظم الشوارع والمناطق، وبالتالى فلا يوجد أى مبرر لوجود كاميرات معطلة. وأشار وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى بالبرلمان، إلى أنه يمكن إسناد المحليات مهمة شراء الكاميرات وتشغيلها، بحيث يتم محاسبتها فى حال وجود أى عطل فى الكاميرات، والتى تفيد الجهات الأمنية فى تتبع الجناة فى الجرائم الإرهابية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا