الارشيف / أخبار العالم / روسيا اليوم

موسكو: نختلف من حيث المفهوم مع واشنطن بشأن سوريا

ذكر سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي أن موسكو وواشنطن في مرحلة خلاف حاد من حيث المفهوم حول سوريا.

وأكد ريباكوف في تصريحات لوكالة "نوفوستي" يوم الاثنين 3 أكتوبر/تشرين الأول، أن واشنطن لم تبلغ موسكو حتى الآن بتعليق التعاون معها بشأن سوريا، لكنه أوضح قائلا: "إننا حاليا في مرحلة خلاف حاد من حيث المفهوم مع أولئك أمثال مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة الذين يحاضرون في العفة دون أن يكون لهم أدنى حق في ذلك".

واعتبر الدبلوماسي أن خروج واشنطن من الاتفاقات مع روسيا حول سوريا والتي توصل إليها الطرفان يوم 9 سبتمبر/أيلول سيكون خطأ استراتيجيا كبيرا.

وأردف قائلا: "لم يلغ أحد اتفاقات يوم 9 سبتمبر. وإذا أعلنت الولايات المتحدة عن خروجها رسميا من الاتفاق، سيكون ذلكن برأيي، خطأ استراتيجيا كبيرا من جانبهم. ومن الممكن استئناف تنفيذ الاتفاقات".

وأوضح الدبلوماسي أن ذلك سيتطلب من الخبراء العسكريين الروس والأمريكيين الانخراط في التعاون الفعلي، ومواصلة العمل بين أولئك الذين يتفهون الأمر الواقع ويقدرون على ضمان وصول المساعدات الإنسانية وتكثيف محاربة التنظيمات الإرهابية واستئناف العملية السياسية.

وتابع أن موسكو تدعو واشنطن لوضع العواطف جانبا والتركيز على مثل هذا العمل، لكنها ترى بدلا من ذلك نوبة هستيرية بعد نوبة من جانب السياسيين في واشنطن.

واعتبر ريابكوف أن الصور النمطية الناجمة عن اعتبارات لا علاقة لها بالوضع في سوريا أو حولها، باتت مسيطرة في واشنطن وتحولت إلى عقبة حقيقية أمام عمل الخبراء المحترفين بشأن سوريا.

وتابع أن موسكو ما زالت تأمل في تجنيب سوريا تصعيدا عسكريا جديدا، وأعرب عن ثقته بأنه هناك مجالا لتطوير الاتفاقات الروسية الأمريكية، لكنه أكد أن المسألة تتعلق من حيث المبدأ بمدى استعداد الإدارة الأمريكية للسير في طريق الحل السلمي أو ما إذا كانت إدارة أوباما قد تخلت عن الحل السياسي نهائيا.

وأكد أن واشنطن لم تبلغ موسكو بعد بتعليق التعاون، لكنه لم يستبعد أن يحصل ذلك في أي لحظة. واستدرك قائلا: "على خلفية انهيارهم العصبي الحالي يمكنهم أن يتخذوا أي قرار".

وأوضح أن واشنطن لم تعد خجولة من بعض مقارباتها غير المعلنة مسبقا، ومنها اعتبارها أنه إذا فشلت محاولاتها لفرض الوصفات على الآخرين، فالبديل لذلك هو الحل العسكري من أجل تحقيق الهدف القديم أي إسقاط الرئيس الشرعي وحكومته وإعادة هيكلة التضاريس السياسية ليس في سوريا فحسب بل وخارجها، بشكل كامل.

وأوضح أن روسيا عارضت هذه المقاربة دائما وحاولت استخدام عمليتها السياسية الثنائية مع واشنطن من أجل إبقاء السياسيين الأمريكيين في إطار مقاربات سياسية عقلانية نسبيا.

المصدر: وكالات

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا