الارشيف / أخبار العالم / مصر العربية

روسيا تُهدد أمريكا من ضرب الأسد.. ماذا تفعل موسكو؟

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

بلهجة صارمة حذرت الخارجية الروسية قبل أيام، الولايات المتحدة الأمريكية بما وصفته بأن أي "عدوان أميركي" مباشر على دمشق وجيش الأسد سيؤدي إلى تغيرات مزلزلة في الشرق الأوسط.

 

 

التحذيرات الروسية التي جاءت على لسان ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ربما تُربك حسابات القوى الفاعلة أو المتصارعة في سوريا بحسب مراقبين.

 

فالفرمان الروسي جاء قاطعا للولايات المتحدة الأمريكية والتي تحسس البعض مؤخرا، نيتها مساعدة المعارضة السورية، إما بتزويدها بأسلحة نوعية، أو رفع الفيتو الأمريكي عن الدول الصديقة لقوى الثورة، مثل السعودية وتركيا، لتزويد المعارضة بمضادات للطائرات، على أثره انخفضت سياسة إدارة أوباما، وهو ما ظهر جليا في التسريبات الصوتية لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري، والذي أكد فيها مرحلة جديدة قد تشتمل الأسد.

ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية

تحذير موسكو من عواقب أي استهداف أميركي للأسد على الشرق الأوسط، لم يُفهم حتى الآن، فما السيناريوهات التي تلجأ إليها روسيا في الشرق الأوسط؟ وما معنى إرباكها للمنطقة؟ وهل المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة باتت حتمية؟

 

فالدبلوماسية في العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا بشأن سوريا، لا جدوى منها، بحسب ما رأى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في تصريحاته الأخيرة، وأن واشنطن على وشك تعليق المحادثات الدبلوماسية مع موسكو بشأن سوريا، لكنها لم تعلن تعليق المحادثات إلى الآن.

 

وتتداخل مصالح كلا البلدين أمريكا وروسيا في منطقة الشرق الأوسط وتسعى كل دولة إلى كسب حلفائها من العرب.

قصف روسيا لحلب

وتراجع النفوذ الأمريكي مؤخرا ،حيث انسحبت من أكثر من ملف وقضية في الشرق الأوسط وبرز الدور الروسي كما هو حاصل في سوريا. كما لم تغب موسكو عن الشأن اليمني وظهرت مؤخرا كإحدى الدولة المؤثرة في الأزمة اليمنية، في ظل تذبذب مواقفها من الشرعية اليمنية والانقلابيين.

 

المحلل السياسي السوري أحمد المسالمة قال، إن روسيا تعامل الأسد وكأنه الحمل، والابن البار لها، فهي تدافع عن مصالحها بالمنطقة والأسد هو  ذراعها، مضيفا أننا ننظر إلى روسيا بأنها محتلة بعد سنة كاملة من تدخلها العسكري بسوريا، 10 آلاف شهيد وعشرات الألآف من الجرحى ودمار كبير جراء قصف الروس خلال هذه السنة التي مرت على السوريين.

 

وأوضح المسالمة لـ"مصر العربية" أن الأسد راض عن ذلك، لأنه باق على رأس مجموعة تدعي أنها النظام الحاكم، قائلا: "روسيا عند معرفتها أن الأسد قاب قوسين أو أدنى من السقوط تدخلت عسكريًا لتساند بقائه وحماية مصالحها.

 

وعن التحذيرات الروسية للولايات المتحدة الأمريكية ماهي إلا خزعبلات سياسية ، أمريكا منذ أكثر من سنتين أعدت العدة للضرب الأسد بعد استعماله الكيماوي ولم يتم الأمر حتى الآن، وبالتالي فلا نتوقع ضربة أمريكية للأسد وهذا التحذير الروسي هو لإعطاء زخما أكبر للأحداث وتغطية عن مجازرهم بحلب.

 

وأشار المسالمة إلى أن أمريكا تريد حلولا بأقل الخسائر لها، وبدون تكلفة مادية وروسيا تستنزف ماديا، "أمريكا تبحث عن هزيمة روسيا في سوريا اقتصاديا و تبحث عن تعميق التدخل الروسي أكثر وأكثر لاستنزافها ماديا ، أما الشعب السوري فهو ينتظر الفرج من الله.

مجازر الروس في سوريا

موفق النعمان أبو صغر الخبير العسكري السوري قال، إن الروس لن يستطيعوا فعل أكثر ما عملوه في سوريا، فهم بعد عام قتلوا وأحرقوا وأجروا التجارب على أسلحتهم المحرمة ضد المدنيين، لذلك فلا ننتظر منهم أكثر مما ارتكبوه ضدنا.

 

وأوضح العسكري السوري لـ"مصر العربية" أن روسيا تضررت كثيرا من دخولها المستنقع الروسي، وهي الآن لا تستطيع الخروج منه دون تحقيق مكاسب سياسية وعسكرية، لذلك تلعب بورقة الأرض المحروقة، مشيرا إلى أنه كلما ازداد التصعيد ضد المدنيين فاعلم أن الخسائر الروسية كبيرة، لذلك يرغب الدب في تحقيق أي انتصار ولو على حساب الأطفال والنساء.

 

وتابع: الولايات المتحدة، أرادت طواعية إبقاء القرار الأمريكي للإدارة الحاكمة الجديدة، والوصول بالأزمة السورية للمربع صفر، فهي حتى الآن الرابح الأول، الجميع خاسر وهي تقف موقف المتفرج.

جانب من القتال في حلب

في المقابل رأى الكاتب الصحفي السوري أحمد كامل أن كلام كيري عن انتخابات رئاسية بمشاركة الأسد ليس جديدا، فقد قال الكلام نفسه قبل ستة أشهر وهدد مجموعة من المعارضة بأن روسيا سوف تمحو المعارضة السورية من الوجود، وحتى عندما كان يقول له المعارضون السوريون نحن لا نريد أن ترسلوا جنودا أو تتدخلوا عسكريا في سوريا، وإنما نريد أن تسمحوا للدول الشقيقة بتسليح الشعب السوري بصورة تسمح له بالدفاع عن نفسه، كانوا يرفضون هذا الطلب".

 

وفي ما يتعلق بالتهديدات الروسية لأميركا في حال تدخلت عسكريا، قال كامل في تصريحات تلفزيونية، إن "الكلام الروسي للاستهلاك المحلي وكل ما تفعله روسيا في سوريا هو بموافقة أميركية، وهي تلعب في المساحة التي سمحت لها بها الإدارة الأميركية، ومع ذلك لن يرضخ الشعب السوري للضغوط الأميركية والروسية وسيواصل الثورة حتى النهاية".

 

وفي الأيام الأخيرة توترت العلاقات بين واشنطن وموسكو على خلفية استمرار الأخيرة في قصف المدنيين بحلب، وتدمير ما تبقى من المشافي والمباني السكنية، لكسر إرادة قوى الثورة.

 

وتشارك روسيا في حملة عسكرية جوية لدعم نظام بشار الأسد منذ نهاية سبتمبر 2015، ومع مرور عام على تدخلها تسببت موسكو بقتل أكثر من 3264 مدنياً معظمهم من النساء والأطفال، بحسب ما أكدته الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الأخير.


اقرأ أيضا:

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا