الارشيف / أخبار العالم / الجزيرة

رفض سلام كولومبيا ترك البلاد في صدمة

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

تركت نتيجة الاستفتاء الشعبي برفض اتفاقية السلام بين الحكومة الكولومبية وحركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية "فارك" مصير أطول حروب أميركا اللاتينية مجهولا، وذلك بعد أن توقعت جميع استطلاعات الرأي موافقة كبيرة على الاتفاقية.

وشكل الرفض الذي ترجح بنسبة ضئيلة قلقا للرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس بعدما وقع الاتفاق مع قادة فارك الذين اعتذروا للشعب الكولومبي عبر التلفزيون القومي الأسبوع الماضي أثناء حفل التوقيع.

كذلك تركت النتيجة الرافضة للاتفاقية مصير متمردي فارك الذين خططوا للعودة للمجتمع الكولومبي مدنيين غير معروف. وقالت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها عن نتيجة الاستفتاء إن حالة عدم اليقين والغموض السائد في البلاد لا تضاهيها إلا حالة بريطانيا بعد أن صوّت مواطنوها لخروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي.

وكان طرفا الاتفاق قد تعهدا بعدم العودة للحرب، وعلى هذه الخلفية بدا سانتوس "خجلا" على شاشة التلفزيون أمس وهو يقول إن وقف إطلاق النار الذي وقعته حكومته مع فارك سيظل ساريا، وأضاف أنه سيلتقي بجميع القوى السياسية خاصة المعارضين للاتفاقية لفتح قنوات حوار وتحديد كيفية التحرك المقبل.

التحديات أمام فارك
وقال زعيم فارك رودريغو لندونو الذي يستعد للعودة إلى كولومبيا بعد أربع سنوات من المفاوضات في العاصمة الكوبية هافانا إنه هو الآخر لا يرغب في مواصلة الحرب، موضحا "تكرر فارك أنها لن تتخذ غير الكلمات سلاحا لبناء المستقبل، وبنتيجة الاستفتاء اليوم نعلم أن التحدي الذي يواجهنا كحزب سياسي أكبر مما كنا نتوقع، وأن بناء سلام مستقر ودائم يتطلب جهدا أكبر".

ويتوقع خبراء تعديلا لاتفاقية السلام حيث يسعى قادة سياسيون مثل الرئيس الكولومبي السابق ألفارو يوريبي لتضمين الاتفاقية عقوبات أقسى لأعضاء فارك، خاصة أولئك الذين شاركوا في تجارة المخدرات.

وقال فرانسيسكو سانتوس نائب يوريبي إنهم يرغبون في إعادة عملية التفاوض، موضحا "في الديمقراطية، أحيانا تكسب وأحيانا أخرى تخسر". ويطالب هؤلاء بمحاكمة أعضاء فارك بتهم القتل وتهريب المخدرات.

وخسر كثيرون جراء نتيجة الاستفتاء، وعلى رأسهم الرئيس سانتوس الذي رهن ميراثه على اتفاقية السلام هذه، وقد تردد أنه من المرشحين لنيل جائزة نوبل للسلام، يليه قادة فارك الذين كانوا هاربين في الأدغال لعقود ويرون الآن أن آمالهم للتحوّل لقادة سياسيين تبددت فجأة في الوقت الراهن، علما بأن لمؤيدي الحركة عشرة مقاعد في الكونغرس.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا