الارشيف / أخبار العالم / الجزيرة

محنة السوريين تروّع ربع مليون زائر فوق سور برلين

  • 1/6
  • 2/6
  • 3/6
  • 4/6
  • 5/6
  • 6/6

تشرح الثلاثينية يوليا لطفلتها -وهي أمام صورة لطفل سوري ووالده قد احترق وجهاهما- بأن كثيرا من زملائها التلاميذ الجدد في فصل مدرستها سوريون لجؤوا إلى ألمانيا فرارا من الحرب الدائرة في وطنهم حتى لا يكون مصيرهم مثل الرجل وابنه الماثلين بالصورة الكبيرة المعلقة أمامها فوق أطلال سور برلين.

وذكرت تلك المواطنة الألمانية -لـالجزيرة نت- أن ارتباط الجدل الواسع الدائر في الساحة الألمانية حول اللاجئين بالمأساة المستمرة في سوريا، وحديث ابنتها شتيفي ذات السنوات الست عن رفيدة صديقتها الجديدة بالفصل القادمة من سوريا، شجعاها على الحضور بصحبتها لمشاهدة معرض "الحرب فوق الجدار" فوق سور برلين.

ويوليا وطفلتها ضمن نحو ربع مليون زائر ألماني وسائح أجنبي شاهدوا المعرض الذي أقيم على مسافة 364 مترا تمثل أطول جزء متبقٍ من سور برلين، ويعد واحدا من أكبر المعارض المفتوحة في العالم.

وعبر صور بانورامية عملاقة لرجال مبتوري السيقان وأطفال بوجوه محترقة وعيون أتلفتها الشظايا والقذائف ونساء بأطراف صناعية وبنايات مدمرة، يضع "الحرب فوق الجدار" زائريه في مواجهة مباشرة مع آثار ما أحدثته الحرب وبراميل جيش الأسد بحياة السوريين من قتل لأهلهم وأحبتهم وإعاقات بأبدانهم ومعاناة بأرواحهم، ومخاطر واجهوها في رحلات لجوئهم وصعوبات في أماكن حياتهم الجديدة.

59fa867fae.jpg
معرض "الحرب فوق الجدار" امتد على مسافة 364 مترا (الجزيرة)

مزج
وترتفع الصورة الواحدة بالمعرض ثلاثة أمتار هي ارتفاع سور برلين وتمتد إلى عرض تسعة أمتار، وتمزج الصور بين تاريخ سور برلين ومناظر عنف حرب بشار الأسد ضد شعبه.

وقالت السائحة الأميركية سيلفيا -للجزيرة نت- إن المناظر الصادمة التي شاهدتها فوق سور برلين أشعرتها بأنها جزء من المأساة المروعة التي تستمر معاناة السوريين فيها بسبب حرب الأسد الوحشية.

واختتم معرض "الحرب فوق الجدار" اليوم الاثنين بعد أن افتتح للزائرين بداية أغسطس/آب الماضي على الجانب الشرقي من سور برلين، بمواجهة فرع لنهر شبريه بمنطقة القلب السياحي للعاصمة التي يقصدها أعداد كبيرة من الزوار والسياح يوميا.

64e0fd0050.jpg
المعرض زاره نحو ربع مليون ألماني وسائح أجنبي (الجزيرة)

جائزة
وفي الخامس من سبتمبر/أيلول الماضي، حصل المعرض -الذي يعد السادس للفنان والمصور الفوتوغرافي البرليني كاي فيدينهوفر حول الجدران والحواجز السياسية بالعالم- على جائزة عالمية هي ميدالية كارل فون أوسيتسيكي من الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان.

وعاش صاحب "الحرب على الجدار" الفنان فيدينهوفر فترة من حياته في قطاع غزة وتعلم العربية أوائل التسعينيات بسوريا، وهو ما ولّد -وفق ما ذكر للجزيرة نت- ارتباطا بينه وهذا البلد، وشجعه على تنظيم معرضه حول معاناة السوريين فوق سور برلين.ff121feeaf.jpg

وتخصص فيدينهوفر منذ عام 2006 بتنظيم معارض حول الأسوار والحواجز السياسية في قبرص والكوريتين وإيرلندا والعراق وبين الولايات المتحدة والمكسيك، ونظم عام 2007 معرضا على سور برلين بعنوان "جدار فوق الجدار" عن معاناة الفلسطينيين بحياتهم من الجدار الإسرائيلي العازل ما أثار وقتها جدلا سياسيا واسعا.

وأوضح الفنان البرليني أنه أعد "الحرب فوق الجدار" بين عامي 2013 و2015 بمناطق تابعة لنظام الأسد والثوار المعارضين له، ولفت إلى تعرض حياته للخطر بالمنطقتين ما دفعه لمغادرتهما والتركيز بعد ذلك على التقاط صور لمعاناة ضحايا سوريين للحرب وبراميل الأسد المتفجرة بمخيمات اللاجئين في الأردن ولبنان، وعلى صور الدمار الواسع الذي حل بمدينة عين العرب (كوباني).

38a7610476.jpg
فيدينهوفر أراد من معرضه نقل الحرب بسوريا ومحنة سكان هذا البلد المستمرة إلى قلب برلين (الجزيرة)

وأشار المصور الألماني إلى أن أكثر قصة هزته في صور معرضه للطفلة "سندس" التي التقى بها في مخيم الزعتري الأردني، وأوضح أنها فقدت عينها وماتت كل أسرتها المكونة من 11 شخصا بجنوب سوريا بعد هجوم لجيش الأسد بالبرامل المتفجرة، وهي تعاني بسبب هذا الوضع من مشكلة نفسية شديدة.

وقال فيدينهوفر إنه أراد من معرضه نقل الحرب في سوريا ومحنة سكان هذا البلد المستمرة إلى قلب برلين، لتعريف الألمان بسبب لجوء السوريين إليهم.top-page.gif

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا