الارشيف / أخبار العالم / الوفد

كارنيجى: انخفاض المنح وزيادة العجز يفاقمان أزمة الاقتصاد المصرى

أعد موقع معهد كارنيجى للشرق الأوسط تقريرًا، تحت عنوان: "انخفاض المنح وزيادة العجز يفاقمان أزمة الإقتصاد المصرى"، حسبما ذكر السفير صلاح عبد الصادق، رئيس هيئة الاستعلامات.

وتضمن عدة موضوعات تعليقاً على ما أعلنته الحكومة المصرية بشأن حدوث تراجع فى المنح الخارجية بلغت 48% مقارنة بمنح العام المالى الجارى (2015-2016)، إذ بلغت 2.2 مليار جنيه بعد أن كانت 4.2 مليارات جنيه فىالعام الجارى، فإن العجز المالى لهذا العام سيبلغ نحو 310 مليارات جنيه، بزيادة بلغت نحو ستين مليار جنيه عن عجز موازنة العام الماضى.
ويرى الخبير الإقتصادى ومدرس الإقتصاد بأكاديمية أوكلاند الأمريكية مصطفى شاهين أن هذا التراجع فى المنح الخارجية وإرتفاع العجز المالى، حسب ما أعلنته الحكومة، سيؤثران فى قدرة الإقتصاد المصرى على الوفاء بمتطلباته من إستيراد وتسديد للديون فضلاً عن إرتفاع الأسعار الناتج عن ذلك. 
وتابع شاهين في حديثه: "هذا الأمر سيؤدى أيضا إلى التضخم الزاحف، المتمثل في إرتفاع أسعار مختلف السلع والخدمات لإرتباطها بإرتفاع أسعار المستورد، وهو ما سيفاقم أزمة المواطن المصرى الذى لم تتضمن الموازنة زيادة حقيقية في أجوره".
ورأى أن إنخفاض أسعار النفط والحروب التي تجتاح منطقة الشرق الأوسط السبب الأول في انخفاض المنح، مشيراً في هذا الصدد إلى وجود غضب مكتوم لدى الدول الداعمة ليأسها من إدارة الإقتصاد في مصر وإستشعارها أن ما قُدم من دعم رغم كثرته لم يترك الأثر اللازم في أحوال البلد.
وأرجع رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإقتصادية "أحمد مطر" هذا التراجع في المنح إلى إنهيار سعر النفط، الأمر الذى أثر على إقتصاد الدول الداعمة للنظام المصرى. 
وأضاف أن ميزانيات عدد من الدول التي كانت تقدم هذه المنح باتت تعاني مؤخراً من العجز، الأمر الذى حال دون إستمرار تقديمها المنح بالمستوى ذاته خلال الأعوام الماضية، مشيراً إلى أن ذلك سيؤدى إلى زيادة عجز الموازنة، ومن ثم زيادة الإقتراض إرتفاع التضخم وتفاقم معاناة الشعب المصرى. 
وتابع مطر أن الدولة لن تستطيع تغطية تراجع المنح لإستمرار أزمة مصادر العملة الصعبة في مصر وشيوع الفساد وإحتكار الجيش أغلب المشاريع الإقتصادية بصورة تضر الاقتصاد الوطني، الأمر الذى يجعل من المتوقع تفاقم الأوضاع الإقتصادية بشكل كبير خلال المرحلة المقبلة بصورة يصعب تداركها مرة أخرى. 
ويرى الخبير الإقتصادى عبد النبي عبد المطلب هذا التراجع "إيجابياً، كونه يأتي في سياق إتجاه الدولة منذ موازنة العام الحالي لخفض الإعتماد على التمويل من الخارج، سواء ما كان في شكل منح أو قروض، وما تم الإعلان عنه من خفض قيمة المنح في الموازنة القادمة، هو تنفيذ لهذا الاتجاه.
وخلص إلى أن فى إعتقاده أن هذا التراجع لن تكون له أي آثار سلبية على الإقتصاد ولا المواطن المصرى، حيث إنه مجرد أرقام تقديريةومخططة في الوقت نفسه، كما أن المنح والقروض السابقة لم تحسن من أحوالهما.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا