الارشيف / أخبار العالم / مصر العربية

لهذه الأسباب.. حفتر يُصر على استبدال الـ "عمداء" بعسكريين

 يعود اسم اللواء خليفة حفتر، قائد الجيش الليبي، بين الحين والآخر إلى الواجهة، من خلال سعيه الدائم للإطاحة بالسلطات الليبية،وتغييرها، فقد وجه باستبدال العديد من عمداء البلديات في المنطقة الشرقية من ليبيا بحكام عسكريين، الأمر الذي أثار مخاوف من عسكرة المؤسسات المدنية.

 

ولمع نجم حفتر بعد انشقاقه عن الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي عقب الثورة الليبية في 2011، ولكن سرعان ما خبأ نجمه ثانية ليعود إلى الساحة من جديد في فبراير 2014 عبر بيان مصور يعلن فيه عن خريطة إنقاذ لليبيا.   

 

وكان القائد السابق للقوات البرية الليبية اللواء خليفة بلقاسم حفتر أعلن عام 2014 في بيان له تجميد العمل بالمؤتمر الوطني والحكومة الليبية والإعلان الدستوري في محاولة انقلابية على الثورة الليبية.

ووقتها جاء بيان حفتر بعد يوم واحد فقط من إعلان رئيس الأركان الليبي إحباط محاولة انقلاب واعتقال مجموعة من الضباط وقد تردد اسم اللواء حفتر على أنه كان يقود مجموعة الضباط هذه.

 

فوضى أمنية

وتعاني ليبيا من فوضى أمنية وسياسية منذ عام 2011 حين أطيح بمعمر القذافي من سدة الحكم قبل أن يقتل على أيدي خصومه.

وشُكلت في ديسمبر حكومة وفاق وطني برعاية الأمم المتحدة. لكن هذه الحكومة تواجه صعوبات كبيرة في محاولات بسط سيطرتها. وتوجد حكومة أخرى شرقي ليبيا يدعمها حفتر، الذي سيطرت قواته مؤخرا على العديد من المنشأت النفطية المهمة.

 

وتقاتل قوات حفتر والقوات التابعة للحكومة المدعومة من الأمم المتحدة تنظيم "الدولة الإسلامية" ومجموعات مسلحة متطرفة أخرى في بعض المناطق الليبية.

وطردت مجموعات مسلحة من مدينة مصراتة، غربي ليبيا، مسلحي التنظيم من معقلهم الأخير في مدينة سرت بمساعدة غارات أمريكية.

 

تحذير حكومي

وفي وقت سابق، قال رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج إن حكومته لن تسمح بالقفز عن المسار الديمقراطي الذي اُنتخب من خلاله عمداء البلديات في ليبيا.

 

كما حذر السراج من محاولات مصادرة أدوار عمداء البلديات تحت أي ذريعة سياسية أو أمنية.

 

بدوره أعرب المبعوث الدولي إلى ليبيا مارتن كوبلر عن قلقه من استبدال العديد من عمداء البلديات في المنطقة الشرقية من ليبيا بحكام عسكريين، مؤكدا أن هذا الموضوع سيُطرح للنقاش خلال المؤتمر الوزاري الذي سيعقد اليوم الاثنين في فرنسا.

 

قلق دولي

كما شدد كوبلر على ضرورة تفعيل المصالحة الوطنية كأحد أهم أهداف الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات المغربية.

 

يأتي ذلك بينما ينطلق اليوم اجتماع دولي بشأن الوضع في ليبيا بالعاصمة الفرنسية باريس، أعلنت عنه الخارجية الفرنسية، وقالت إن "هذا الاجتماع يهدف إلى دعم حكومة الوفاق الوطني التي يقودها السراج وإلى وحدة ليبيا".

 

وأضافت الخارجية الفرنسية أن الدعوة إلى هذا الاجتماع تأتي في إطار الزيارة التي قام بها السراج هذا الأسبوع إلى باريس.

 

وزار السراج فرنسا في إطار المحاولات التي تبذلها باريس من أجل تدارك علاقتها مع حكومة الوفاق، وذلك عقب التوتّر الملحوظ الذي شهدته على خلفية مقتل 3 جنود فرنسيين في بنغازي (شرق) يوليو الماضي، أثناء مشاركتهم في عمليات عسكرية إلى جانب القوات التابعة لمجلس نواب طبرق التي يقودها خليفة حفتر.

 

تقدير موقف

بدوره قال المحلل سياسي الليبي عبد الباسط بن هامل- إن قيادة الجيش في المنطقة الشرقية لديها نظرة وتقدير موقف لطبيعة الوضع الأمني في هناك لذلك قطعا اتخذت هذا القرار بناء على كل ما سبق، لافتاً أن تفعيل القانون هو المقصود من هذا القرار.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أنه كان هناك فترة من التسيب من قبل عمداء البلديات وهذا التسيب يضيع ما يقوم من اجراءات أمنية للتصدي للمخربين في البلاد.

 

وأوضح أن تخوف حكومة الوفاق من هذه الاجراءات لن يفيد إلا غي زيادة الخلافات وشق الصف، مشيراً ألى أنه مفترض أن رئيس الحكومة لديه أولويات أهم وهى تشكيل الحكومة في نسختها الثالثة وليس من أولوياتها الدخول في جدل مع بعض الأطراف.

 

 إجراء مرحلي

وقال الخبير العسكري اللواء نبيل ثروت، إن الموقف الليبي له خصوصيات مختلفة تماماً عن أي بلد آخر نظرا لتعقيد الوضع والخلافات الحادة بين مؤسسات شرعية وأخرى موازية وأخرى انتهت ولايتها لكنها متمسكة بالاستمرار لذلك طبيعي أن تحدث مثل هذا الجدل.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن القيادات العسكرية في المناطق الغير مستقرة أمنياً يكون لها رؤية قد تكون مرحلية من أجل احكام سيطرتها على الوضع الأمني في تلك المنطقة وليس بالضرورة أن يكون قفز على سلطة ما.

 

وأوضح أن ليبيا أصبح المشهد فيها معقد للغاية ولم يعد هناك انسجام بين جميع مؤسساتها وهذا أمر ينذر بخطر كبير على البلاد، خاصة مع تنامي الجماعات المتشددة هناك والتي تنمو وتترعر بشكل سريع في تلك البيئة .

 

اقرأ أيضًا:

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا