الارشيف / أخبار العالم / الوفد

غدًا.. خفض قيمة الجنيه

يترقب الشارع المصرى العطاء الدورى رقم 513 للبنك المركزى للدولار اليوم، وسط توقعات قوية بخفض جديد للعملة المصرية بمعدل ما بين 20 و30% لتصل قيمة الدولار أمام الجنيه المصرى إلى ما بين 11 و13 جنيهًا للدولار فى السوق الرسمى، ما يدفع كما يرى بعض المصادر إلى عودة الدولار مرة ثانية للبنوك بعد أن أدت سياسات البنك المركزى الى تزايد الفجوة بين السوق الرسمى وغير الرسمى.

يأتى ذلك استجابة لمطالب صندوق النقد الدولى بضرورة القضاء على السوق السوداء للعملة وإقرار مرونة فى أسعار الصرف، حيث من المرتقب عقد اجتماع بين ممثلى الحكومة والصندوق يوم الجمعة المقبل فى واشنطن للوقوف على تطورات الأداء المالى والحصول على الموافقة النهائية لإقراض مصر 12 مليار دولار،  وأكدت مصادر أن قرارات البنك المركزى إلغاء الحد الاقصى للايداع بالدولار بالبنوك، أدت إلى تزايد الطلب على الدولار فى السوق السوداء، ما دفع قيمته للتصاعد بشكل متسارع، ودون قدرة من المركزى للسيطرة على سوق الصرف، وكما أدى لبيع الدولار خارج القطاع المصرفى.

وذهبت توقعات قطاع البحوث بشركة برايم إلى تخفيض قيمة الجنيه بنحو 20% ليتم تخفيضه إلى ما بين 11 و11.5 جنيه للدولار، مؤكدة أن الفجوة بين اسعار الصرف فى السوق السوداء والرسمى تصل إلى 40% حاليا، وأن أزمة نقص العملة الاجنبية أثرت بالسلب فى الاقتصاد المصري. وحذرت من خطورة التعويم على البنوك الصغيرة أو ذات كفاءة رأس المال المنخفض.

وتوقع الخبير المصرفى أحمد آدم تحريك السعر الرسمى بالبنوك المصرية لتصل قيمة الدولار إلى ما بين 12.5 و13 جنيها، مشيرا الى أن البنك المركزى سيقدم على هذه الخطوة حتى يحصل على قرض صندوق النقد الدولى، حيث من المقرر عقد اجتماع اللجنة التنفيذية الاسبوع المقبل.

ولفت إلى أن تحريك السعر لن يساهم فى القضاء على السوق السوداء، بسبب ندرة الموارد الدولارية، وسوف يرتفع السعر فى السوق غير الرسمى بما يتجاوز 14 جنيهًا للدولار.

وقال الدكتور عزت عبدالله استاذ الاقتصاد بأكاديمية طيبة أن البنك المركزى سيتبع نظام التعويم المدار بحيث يحرك سعر العملة الرسمى إلى 10 جنيهات، ثم يقوم برقابة السوق وحركة التعاملات والتخفيف من حدة القيود السابقة، مشيرا الى أن لقاء الرئيس بمحافظ البنك المركزى يعد مؤشرًا قويًا على اتخاذ سياسة أكثر مرونة فى سوق الصرف.

وكشفت بيانات ميزان المدفوعات للعام المالى 2015/2016 عن تراجع موارد مصر من العملات الاجنبية بنحو 9.8 مليار دولار، وتراجعت السياحة بنحو 3.6 مليار دولار، رسوم قناة السويس 0.3 مليار دولار، وتحويلات العاملين بالخارج 2.4 مليار دولار، والصادرات 3.5 مليار دولار، واستثنى من ذلك صافى الاستثمار المباشر الذى ارتفع بقيمة 0.4 مليار دولار. وحقق ميزان المدفوعات عجزا بلغ 2.8 مليار دولار.

كان البنك المركزى المصرى قد طرح يوم الثلاثاء الماضى عطاءه الدولارى رقم 512 وطرح 120 مليون دولار باع منها 118.6 مليون دولار، بسعر 8.78 جنيه للدولار.

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا