الارشيف / أخبار العالم / مزمز

البحث عمن سمح لقاتلة الأحساء باصطحاب ابنة زوجها من المدرسة

أكتوبر 03

أخطاء صغيرة، قد لا يتخيل البعض أنه يمكن لها أن تتسبب في كوارث كبيرة تنتهي بإزهاق أرواح الأبرياء، وهو ما ينطبق على مشكلة التساهل في إخراج الأطفال من مدارسهم مع غير أولياء أمورهم، أو مع أولياء أمورهم في أوقات غير نظامية تثير الريبة والشك، مثلما حدث مع طفلة الأحساء، التي أخرجتها زوجة أبيها من المدرسة، وتوجهت بها إلى منطقة فضاء وقامت بنحرها، بعدما تجردت من كل مشاعرها الإنسانية.
الجريمة التي أحدثت صدمة كبيرة في أوساط الأسرة السعودية، دفعت سريعًا إدارة التعليم بمحافظة الأحساء، إلى تشكيل لجنة متخصصة، للتحقيق في الواقعة، ومعرفة الشخص الذي سمح للطالبة “ريم الرشيدي” بالخروج من مدرستها دون إذن ولي أمرها، حيث تمنع لوائح وزارة التعليم، خروج أي طالب أو طالبة أثناء وقت الدوام الرسمي بدون حضور ولي الأمر.
واقعة طفلة الأحساء، أعادت إلى الأذهان ذكرى مؤلمة شبيهة، وقعت قبل أشهر بمنطقة جازان، عندما أقدم أب يعاني من مشكلات نفسية، على إخراج طفله من المدرسة والتوجه به إلى مكان ناءٍ ونحره وإنهاء حياته في لحظات.
الواقعة دفعت إدارة تعليم جازان حينها، إلى تشكيل لجنة مماثلة للوقوف على تفاصيل الحادث وكيفية خروج الطالب مع والده، بالرغم من أن الحالة النفسية التي كان عليها الوالد تثير الريبة والشكوك وتدعو للقلق على الطفل في وجوده بصحبة الأب وهو في مثل هذه الحالة.
وكانت نتيجة هذه اللجنة، صدور عدة قرارات صارمة اتخذتها الإدارة بحق مجموعة من الهيئة الإدارية والمدرسية، تمثلت إعفائهم من مناصبهم، شملت كل من قائد المدرسة والوكيل والمرشد الطلابي.
في الوقت ذاته، ونتيجة الالتزام باللوائح واتخاذ الحيطة والحذر اللازمين، أنقذت قائدة مدرسة للبنات، شقيقة طفل جازان، من مصير أخيها المغدور، بعدما رفضت السماح للأب باصطحاب الطفلة والخروج بها وقت الدوام الرسمي، حيث أصرت على تطبيق الإجراءات النظامية، لتنقذ الفتاة في النهاية.
ونتيجة لهذه الحوادث المأساوية، كثيرا ما تصدر الإدارات التعليمية بمختلف مناطق المملكة، تنبيهات وتحذيرات لقادة المدارس بضرورة أخذ الحيطة والحذر وعدم إخراج الطلاب من المدرس إلا مع أولياء أمورهم وفي غير الدوام الرسمي، لما قد يشكله ذلك من مخاطر كبيرة قد تنتج من أسباب عدة.
وفي ظل ما قد تشكله مثل هذه العوامل من مخاطر على حياة الطلاب والطالبات خاصة صغار السن منهم، فقد أصدرت الوزارة تعميمًا العام الماضي، لجميع الإدارات بمختلف المناطق والمحافظات، طالبت فيه بضرورة توفير حارس لكل مدارس البنين والبنات، وأن يتم تسجيل بيانات دخول وخروج الزوار أثناء الدوام الرسمي، مع عدم السماح للزوار بالدخول إلى الفصول الدراسية لأسباب تنظيمية وتربوية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا