الارشيف / أخبار العالم / الوطن العمانية

«العليا الفلسطينية» تقرر إجراء الانتخابات بمعزل عن غزةوحماس تعتبره تعميقا للانقسام

  • 1/2
  • 2/2

في السياسة 4 أكتوبر,2016  نسخة للطباعة

القدس المحتلة ــ «الوطن »:
أصدرت محكمة العدل العليا الفلسطينية، في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، ظهر امس الإثنين، قرارًا نهائيًا بإجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية المحتلة فقط، دون قطاع غزة. في قرار نددت به حركة المقاومة حماس واعتبرت انه يعمق حالة الانقسام الفلسطيني.
وأصدر قاضي المحكمة قرارًا باستكمال إجراءات الانتخابات في الضفة الغربية دون تحديد موعدها، كما قرر إلغاءها في غزة «لعدم قانونية المحاكم في القطاع». وأجّلت هيئة المحكمة إصدار القرار النهائي لمدة ساعتين، بعد أن عقدت جلسة صباح أمس. وعقدت المحكمة في الثالث والعشرين من الشهر الماضي جلسة أجلت فيها النظر بوقف العمل بالانتخابات إلى اليوم، لإعطاء النيابة العامة فترة للرد على الطعن الذي تقدم به أحد المحامين، وإيجاد الأدلة الكافية لاستئناف العملية الانتخابية. وشهدت المحكمة في الجلسة السابقة حضور عشرات الناشطين الرافضين لقرار التأجيل، في حين لم تشهد ساحة المحكمة في جلستها اليوم أي حراك يذكر. وكانت المحكمة أوقفت العمل بالانتخابات في سبتمبر الماضي بعد دعوة تقدم بها المحامي نائل الحوح ضد قرار مجلس الوزراء ووزارة الحكم المحلي ولجنة الانتخابات المركزية، وذلك لعدم إجرائها في مدينة القدس وضواحيها، والاعتراضات المقدمة على المرشحين أمام القضاء في قطاع غزة.
من جهته، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، إن قرار محكمة العدل العليا بإجراء الانتخابات في الضفة دون غزة، هو تسيّيس للقضاء وتعميق للانقسام وتقسيم مرفوض للوطن. وقد جاءت تصريحات ابو مرزوق في تغريدة على تويتر. كما اعتبرت كتلة حماس البرلمانية قرار المحكمة العليا بشأن الانتخابات قرار سياسي بامتياز. وقالت الكتلة في تصريح صحفي تلقت «الوطن» نسخة عنه: «إن القرار القضائي القاضي بإجراء الانتخابات المحلية بالضفة الغربية دون قطاع غزة هو قرار سياسي بامتياز محكوم بإرادة فتحاوية وهو هروب فتحاوي من المشهد الانتخابي بعد فشل حركة فتح في تشكيل قوائم مهنية وذات كفاءة وبعد تهاوي قوائمها الانتخابية واستشعارها بالهزيمة بعد قرار حركة حماس بدفع العجلة الانتخابية قدما». وأضافت الكتلة «أن هذا القرار المستند إلى مرافعة قدمتها النيابة هو دليل إضافي على أن هذه الحكومة تتعامل بعقلية حزبية ومناطقية بعيداً عن الإرادة الوطنية والمجموع الفلسطيني، وهو دليل آخر على أن حركة فتح غير جاهزة للانتخابات وغير مستعدة لها في ظل تنافس شريف ولا يبشر بأي تعاط فتحاوي مع إمكانية إجراء أية انتخابات عامة استناداً إلى اتفاقات المصالحة على صعيد التشريعي والرئاسي والمجلس الوطني، وهو ما أكده البيان الأخير للمجلس الثوري لحركة فتح باعتبار المصالحة عبثية».
وفي وقت سابق، استنكرت حركة حماس وصف المجلس الثوري لحركة فتح خلال بيانه الأخير المصالحة بأنها «جدل عبثي». واعتبر الناطق باسمها سامي ابو زهري ذلك «دليلا على بطلان ادعاءات فتح بشأن المصالحة، وإن كل تصريحاتها بهذا الشأن هي نوع من التضليل السياسي للتغطية على مواقفها السياسية». على حد قوله. وأوضح أبو زهري في تصريح وصل «الوطن” نسخة منه، أن دعوة فتح لمراجعة قانون الانتخابات المحلية تمثل تهرباً من العملية الانتخابية القائمة ومحاولة لتعطيلها، و»أن ذلك يعكس سلوكها العبثي الذي يعمل على التحكم بالعملية الانتخابية وقوانينها بما يحقق مصالح فتح الفئوية». وأكد ابو زهري رفض حماس لما وصفه بـ» التفرد والعبث الانتخابي»، مؤكداً أنه سيكون لها قراراتها التي تحول دون استمرار ذلك.
هذا، وقال المتحدث باسم حركة المقاومة الشعبية خالد الأزبط إن قرار إجراء الانتخابات في الضفة دون غزة «تعزيز واضح للانقسام وترسيخ لانعدام فرص نجاح الوحدة الفلسطينية». وذكر في تصريح صحفي أن «القرار لا علاقة له بالقانون ولا الدستور، ولكنه نابع من قرار سياسي منفرد، الهدف منه الهرب من الاستحقاق الوطني بالاحتكام للصندوق ونتائج الانتخابات على حدود الوطن». وحذّر الأزبط من أن للقرار «تبعات ومؤشرات سياسية ووطنية خطيرة لا يمكن أن تخدم شعبنا، بل تعتبر ورقة مجانية للاحتلال للامعان في جرائمه وبطشه ضد أهلنا». وطالب الفصائل الفلسطينية وقيادة حركة فتح بالوقوف أمام هذا القرار، والعمل لترسيخ مفاهيم وقواعد الوحدة الفلسطينية من أجل شعبنا الذي قدم وما زال يقدم الشهداء والتضحيات من أجل الحرية.
من جهتها، قالت حركة المجاهدين الفلسطينية إن القرار سياسي يعزز الانقسام، داعية للتراجع عنه. وذكر عضو الأمانة العامة للحركة سالم عطالله، «أن القرار جاء متسرعًا، عكّر الأجواء الوحدوية بعد أن ساد جو من التوافق الوطني في الفترة السابقة». ودعا عطالله المحكمة العليا للتراجع عن القرار، وتغليب المصلحة الوطنية العامة للشعب الفلسطيني. بدورها، قالت كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية، التابعة لحركة «حماس» إن «القرار سياسي بامتياز، محكوم بإرادة فتحاوية ويشكل هروبا فتحاويًا من المشهد الانتخابي». وأضافت الكتلة «القرار جاء بعد فشل حركة فتح في تشكيل قوائم مهنية وذات كفاءة، وبعد تهاوي قوائمها الانتخابية واستشعارها بالهزيمة بعد قرار حركة حماس بدفع العجلة الانتخابية قدمًا». وتابعت «إن هذا القرار المستند إلى مرافعة قدمتها النيابة هو دليل إضافي على أن هذه الحكومة تتعامل بعقلية حزبية ومناطقية بعيدًا عن الإرادة الوطنية والمجموع الفلسطيني». ورأت التغيير والإصلاح أن القرار «دليل آخر على أن حركة فتح غير جاهزة للانتخابات وغير مستعدة لها في ظل تنافس شريف، ولا يبشر بأي تعاطي فتحاوي مع إمكانية إجراء أية انتخابات عامة استنادًا إلى اتفاقات المصالحة على صعيد التشريعي والرئاسي والمجلس الوطني، وهو ما أكده البيان الأخير للمجلس الثوري لحركة فتح باعتبار المصالحة عبثية».

2016-10-04

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا