الارشيف / أخبار العالم / الشرق الاوسط

الائتلاف السوري يبحث العمل من الداخل بكنف منطقة آمنة تحظى بحماية تركية

  • 1/2
  • 2/2

رمضان لـ«الشرق الأوسط»: نرجّح قيامها خلال شهرين وسيصل عدد سكانها إلى مليوني نسمة

الثلاثاء - 3 محرم 1438 هـ - 04 أكتوبر 2016 مـ رقم العدد [13825]

تركزت مباحثات الهيئة العامة للائتلاف السوري المعارض في الدورة 30 التي انتهت أعمالها مساء أمس حول ضرورة العودة إلى الداخل السوري لمواكبة التطورات الميدانية عن قرب، على أن يتم ذلك بالتزامن مع إقامة منطقة آمنة في الشمال السوري تكون نتاج عملية «درع الفرات» التي انطلقت قبل أكثر من 40 يوما بمشاركة القوات التركية وفصائل الجيش السوري الحر.

ويحاول الائتلاف التعاطي بواقعية مع تصريحات الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الأخيرة والتي قال فيها إن بلاده تهدف إلى «تطهير 5 آلاف كم مربع، شمالي سوريا، من الإرهاب؛ لتكون منطقة آمنة يُحظر فيها الطيران»، من منطلق أن التجارب الماضية في هذا الخصوص اصطدمت بفيتو روسي وعدم حماسة أميركية، إلا أنه يعوّل على ما حققته «درع الفرات» في الأسابيع الماضية، وكذلك على الاستنهاض الحاصل للجهود التركية، بمسعى للتخفيف من حمل اللاجئين السوريين على أنقرة التي تخطط لنقل نحو مليوني لاجئ إلى المنطقة التي تطمح لإنشائها.

وقال أحمد رمضان، عضو الائتلاف السوري لـ«الشرق الأوسط» إنه تم خلال اجتماعات الهيئة العامة البحث بكيفية العمل على إنجاح المنطقة الآمنة بالتعاون مع الجانب التركي الذي سيتولى توفير حمايتها والغطاء الجوي، على أن يكون تحريرها من اختصاص الجيش الحر، لافتا إلى أن هذا الملف عاد أولوية لأنقرة بعد تبلور تفاهم دولي على دعمه.

وأشار رمضان إلى أن النقاش بدأ بكيفية توفير مقومات الحياة في المنطقة المذكورة التي من المتوقع أن تبلغ مساحتها 5 آلاف كيلومتر مربع وعدد سكانها مليوني نسمة وتمتد من جرابلس على الحدود مع الفرات غربا إلى أعزاز، متوقعا أن تبصر النور خلال شهرين. وأضاف: «هناك تحرك كبير على الأرض في هذا الاتجاه، على أن يتبلور بتحرير منبج بعدما تم التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية على إخلاء الـPYD المدينة ليتولى أمنها الجيش السوري الحر».

وأعلنت رئاسة الأركان التركية يوم أمس سيطرة الجيش السوري الحر بعد 40 يوما على انطلاق عملية «درع الفرات» على 960 كلم مربعًا، وتحرير 111 منطقة مأهولة بالسكان، كما استهدف الجيش التركي 1600 موقع لتنظيم داعش في ريف حلب الشمالي والشمالي الشرقي.

من جهته، أوضح عضو الائتلاف، هشام مروة، أن الوضع الميداني استحوذ على مجمل جدول أعمال الهيئة العامة التي بحثت بانتقال الائتلاف السوري كما هو حاصل مع الحكومة المؤقتة إلى الداخل ليكونا بقلب الحدث بشكل أو بآخر. وإذ نفى في تصريح لـ«الشرق الأوسط» وجود تواصل مباشر مع الأتراك أو اتفاق على الانتقال إلى مرحلة إنشاء المنطقة الآمنة وإدارتها، رجّح أن يكون الخلاف الروسي - الأميركي المستجد والذي خلّف فراغا بالموقف الاستراتيجي من المنطقة الآمنة دفع الرئيس التركي لإعادة أحياء طرح هذه المنطقة. وأضاف: «إلا أننا نعتقد أنّه من السابق لأوانه الحسم بهذا الموضوع».

ولم يقتصر جدول الأعمال الذي بحثته الهيئة العامة التي بدأت اجتماعاتها مطلع الشهر في تركيا على الوضع الميداني وملف المنطقة الآمنة، بل بحث المجتمعون وبحسب مصادر مطلعة وضع استراتيجية عسكرية تراعي المتغيرات على الأرض وحثّ الفصائل على إنشاء كيان عسكري موحد وقيادة موحدة وكذلك غرفة عمليات وهيئة أركان واحدة. وأشارت المصادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنّه يتم العمل على هذا الملف من خارج الهيئة العامة للائتلاف.

وفي ختام اليوم الثالث من الاجتماعات، تم تعيين وزير جديد للإدارة المحلية خلفا للوزير يعقوب العمار الذي قتل في الداخل السوري، وانتخاب هيئة رئاسية وأخرى سياسية جديدة بعد انتهاء ولاية الهيئتين السابقتين وكذلك الاتفاق على أكثر من مسألة تنظيمية متعلقة بالتوسعة النسائية والتركمانية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا