الارشيف / أخبار العالم / اليوم السعودية

أمريكا ومنظمة الهلال والصليب الأحمر تدينان هجوم الميليشيا على السفينة الإماراتية

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً أدانت فيه بشدة اعتداء ميليشيا الحوثي على السفينة الإماراتية في باب المندب قبالة السواحل اليمنية. كما أدانت الأمانة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر الهجوم الذي نفذه الانقلابيون على السفينة المدنية، فيما تواصل مقاتلات التحالف قصفها للمواقع العسكرية لميليشيات الحوثيين وصالح، جنوب العاصمة صنعاء.

من جهته، انتقد وزير الخارجية اليمني التصعيد من الجانب الانقلابي على جميع المستويات، مشيرا إلى أنه مع سعيهم للسلام وتقديمهم التنازلات من أجل شعبهم، تؤكد الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح، بخطواتها وتصعيدها، عدم رغبتها بالسلام وعدم مبالاتها بمعاناة الشعب اليمني.

اعتداءات الحوثيين

وأوضحت الخارجية الأمريكية، عبر متحدثها جون كيربي الاثنين أن واشنطن تأخذ الاعتداء الحوثي على السفينة الإماراتية على محمل الجد، وأنها ملتزمة بحماية حركة الملاحة البحرية في مضيق باب المندب.

ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية ميليشيا الحوثي وصالح إلى الكف فوراً عن مثل هذه الاعتداءات.

وكانت قيادة التحالف العربي حذرت الأحد من التهديد الذي تشكله ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح على الملاحة الدولية في مضيق باب المندب، وذلك بعد اعتدائها على سفينة إماراتية لنقل المساعدات الطبية والإغاثية وإجلاء الجرحى والمصابين المدنيين في اليمن. وتوعدت بدحر الخطر الذي تشكله الميليشيات على الملاحة البحرية في هذه المنطقة.

من جهتها، أدانت الأمانة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر الهجوم الذي نفذته ميليشيا الحوثي واستهدف السفينة المدنية (سويفت) التابعة لشركة الجرافات البحرية الإماراتية.

وأكدت الأمانة العامة التي تتخذ من مدينة عمان الأردنية مقراً لها، في بيان صحفي أمس، على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني ومبدأ حماية العاملين في مجال الإغاثة وتقديم المساعدات، وفقاً لما نصت عليه القوانين والاتفاقيات الدولية. وعدت استهداف الملاحة الدولية المدنية والسفن الإغاثية وقوافل المساعدات الإنسانية والإغاثية من قبل الحوثيين انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. ودعا البيان إلى ضمان حماية جميع الموظفين والمتطوعين العاملين في منظمات وجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية المشاركين في المجال الإغاثي والإنساني، الذين يضحون بأنفسهم في سبيل تقديم المساعدات للسكان المحاصرين واللاجئين في جميع أنحاء الدول العربية التي تعيش أوضاعاً مأساوية مختلفة.

وأكد البيان أن استهداف آليات أو موظفي ومسعفي العون الإنساني الذين يحملون إشارة الهلال الأحمر أو الصليب الأحمر يشكل سلوكاً منظماً ومتعمداً في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني. وقال: شكل استهداف السفينة المدنية في اليمن والقوافل الإغاثية في سوريا وكذلك المستشفيات والمراكز الطبية في حلب بخاصة صدمة للمنظمة العربية ومكوناتها من جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر العاملة في الميدان، إلى جانب الهيئات الدولية ومنظمات الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن ما يحدث تجاه هذه القوافل والمراكز الطبية من هجوم يرقى إلى جرائم حرب تتطلب التحقيق الفوري المحايد ومحاسبة منتهكي القانون الدولي الإنساني مع أي كانوا، والذي يقتضي حماية العاملين الإنسانيين وضمان الوصول المستمر للملايين من اللاجئين والمحتاجين في مناطق الصراع والمناطق المحيطة.

وفي وقت سابق، دانت جامعة الدول العربية بشدة استهداف السفينة الإماراتية، وناشدت الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي التحرك بشكل فاعل من أجل وضع حد لهذا الإرهاب الذي يمارسه الحوثيون وداعموهم، كما أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي عن استنكارها الشديد للاعتداء على السفينة معتبرة أن هذا الاعتداء عملا إرهابيا يعرض الملاحة الدولية في باب المندب لخطر جسيم، وأدان كل من البرلمان العربي، والحكومة اليمنية حادثة اعتداء الحوثي على سفينة المساعدات الإنسانية في باب المندب.

معاناة اليمن ستنتهي قريبا

بحث نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عبدالملك المخلافي، أمس، مع سفير الولايات المتحدة ماثيو تولر، مستجدات الاوضاع وتطورات الاحداث على الساحة اليمنية وعدد من القضايا المتصلة بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

وعبر الوزير المخلافي عن تقديرهم للجهود الاقليمية والدولية التي يقوم بها وزير الخارجية جون كيري، في إطار اجتماعات المجموعة الرباعية بشأن اليمن التي عقدت اجتماعاتها في جدة ونيويورك مؤخراً والمتسقة مع مساعى الحكومة الشرعية الرامية للسلام وإنهاء معانات الشعب اليمني ووضع حد للحرب التي اشعلتها مليشيا الحوثي وصالح.

وفي سياق آخر، انتقد عبدالملك المخلافي، الاثنين، «الخطوات التصعيدية» التي يقوم بها الحوثيون، على المستويين العسكري والسياسي في بلاده.

وقال المخلافي على حسابه الرسمي عبر «تويتر»: إنه في الوقت الذي نسعى فيه إلى السلام ونقدّم التنازلات من أجل شعبنا، تؤكد الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح، بخطواتها وتصعيدها، أنها لا ترغب بالسلام ولا تبالي بمعاناة الشعب.

واتهم الحوثيين بالسعي لتحقيق مصالحهم على حساب اليمن وشعبه وأمنه واستقراره، لافتاً إلى أن معاناة الشعب قاربت على الانتهاء.

بدوره، قال نائب مدير مكتب الرئاسة اليمنية، عبدالله العليمي، أمس الاثنين، في بيان نشره على حسابه الرسمي عبر «تويتر»: إن بلادي ترفض الحديث عن تشكيل ما يزعم الحوثيون أنه حكومة قبل انسحابهم من المدن وتسليم السلاح.

وأضاف العليمي: نرفض الحديث عن تشكيل حكومة قبل تسليم السلاح والانسحاب من المدن وعودة المؤسسات، ليس فقط لأنه بلا قيمة، بل لأنه مستحيل التنفيذ. واشار العليمي، العضو التفاوضي في المشاورات اليمنية، إلى أن وفد الحكومة تعاطى بإيجابية مع مقترحات المجتمع الدولي وكافة الجهود الرامية لإحلال السلام، لافتاً إلى أن هذا لا يعني مطلقا التنكر لنضالات الشعب الرافض لوجود الميليشيات.

التحالف يقصف الميليشيات

قال سكان محليون جنوب العاصمة صنعاء: إن مقاتلات التحالف، قصفت موقعاً عسكرياً تسيطر عليها ميليشيات الحوثيين وصالح، أمس الاثنين. وأفاد السكان بأن ثلاث غارات جوية استهدفت معسكر ألوية الصواريخ في جبل عطان جنوب المدينة، مع تصاعد لأعمدة الدخان من المواقع المستهدفة.

وخلال اليومين الماضيين، شنت المقاتلات الحربية غارات جوية على المعسكر.

وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، جددت المقاتلات الحربية قصفها على مواقع عسكرية في المدينة، حيث قصف المقاتلات معسكرات الخرافي والفرقة الأولى مدرع والتسليح العسكري وقاعدة الديلمي الجوية.

وفي السياق، أكد مصدر عسكري بمحافظة المهرة جنوب شرق البلاد الأحد أن وحدات من القوات الخاصة في المحافظة ألقت أمس الأول القبض على عدد من الشاحنات التجارية على متنها أسلحة.

واوضح أن القوة الأمنية أحبطت محاولة تهريب أسلحة على متن خمس شاحنات تجارية تحمل بضائع ومواد غذائية.

وأضاف المصدر: إن القوة الأمنية نقلت تلك الشاحنات إلى مقر القوات الخاصة بالمحافظة ويجري التحقيق مع مالكي تلك الشاحنات.

وأشار المصدر أن توجيهات صارمة صدرت مؤخراً للقوات الأمنية في المحافظة بتتفيش دقيق لكافة الناقلات بعد ضبط عدد من شحنات الأسلحة بمحافظة مأرب بعد قدومها من طرق صحراوية في طريقها للحوثيين.

وعلى صعيد آخر، اعتبر مراقبون أن إصدار المجلس الانقلابي التابع للميليشيات في صنعاء قرارا بتكليف عبدالعزيز بن حبتور بتشكيل ما يسمى حكومة إنقاذ وطني يمثل تحدياً للمجتمع الدولي ورفضاً عملياً لجهود التسوية السياسية، كما أنه بمثابة مكافأة له نظير ما قام به من أدوار لصالح ميليشيات الحوثيين والمخلوع صالح خلال توليه مهام منصب محافظ عدن.

وكان ما يسمى المجلس السياسي الأعلى الذي شكله الحوثيون والمخلوع مؤخراً كسلطة انقلابية ائتلافية أصدر الأحد قرارا بتكليف حبتور بتشكيل ما زعم أنها «حكومة إنقاذ وطني».

يذكر أن الرئيس عبدربه منصور هادي كان قد أصدر في 24 ديسمبر2014 قراراً بتعيين سبعة محافظين جدد لعدد من المحافظات، وكان من بينهم عبدالعزيز بن حبتور محافظا لمحافظة عدن.

وبعد تخليص الرئيس هادي من الإقامة الجبرية التي فرضتها عليه ميليشيات الحوثي وصالح بالعاصمة صنعاء، أعلن ابن حبتور انشقاقه عن حزب المؤتمر وتشكيل حزب المؤتمر بالجنوب.

وبعد انتقال الرئيس الشرعي إلى الرياض وعقب أيام قليلة من انطلاق عملية عاصفة الحزم أصدر في 4 أبريل 2015 قرارا أقال بموجبه ابن حبتور وعين بدلاً منه الشيخ نائف البكري محافظا لعدن.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا