الارشيف / أخبار العالم / المصرى اليوم

«زي النهارده».. اندلاع الحرب بين تركيا وروسيا 1 نوفمبر 1914

منذ اندلعت الحرب العالمية الأولي عام ١٩١٤ كان معلوما ومقررا أن تخوض تركيا الحرب إلى جوار ألمانيا، باعتبار أن روسيا هي العدو التقليدي لتركيا، ومع ذلك فقد تأخرت تركيا عن الاشتراك في هذه الحرب منذ نشوبها، بغرض الإعداد لها ومراقبة خط سير المعركة في مراحلها الأولي..

وطوال فترة الترقب كانت تركيا إلى جانب ألمانيا، فما إن حل الشتاء وطالت برودته ساحات الحرب في الشمال، حتي بدأت تركيا عملياتها العسكرية في جنوب روسيا حيث «البحر الأسود»ورغم أن تركيا لم تعلن الحرب على إنجلترا «زي النهارده» فقد قامت بإعلانها أيضا «زي النهارده» في ١ نوفمبر ١٩١٤ ضد كل من روسيا وفرنسا، مما وضعها آليا وبالتبعية في صف أعداء إنجلترا.

ولم يكن الإنجليز ينتظرون غير هذا من تركيا، لكي ينفذواخطتهم فيما يتصل بمصر، إذ كانوا يتطلعون لإخضاعها لنفوذهم وحكمهم المباشر، وهكذا فوجئ المصريون بالإنجليز يخاطبونهم مباشرة معلنين أن السلطة أصبحت في أيديهم بموجب الأحكام العسكرية العرفية التي أعلنها «ماكسويل» قائد الجيوش الإنجليزية في مصر في الثاني من نوفمبر من العام ذاته.

كانت الصحافة أول من جني الثمار المريرة لهذه الأحكام الاستثنائية إذ فرضت عليها الرقابة وقد جاء في إعلان الأحكام العرفية ما نصه: «ليكن معلوما أني أمرت من حكومة جلالة ملك بريطانيا العظمي بأن آخذ على عاتقي مراقبة القطر المصري العسكرية لكي نضمن حمايته، فبناء على ذلك قد صار القطر المصري تحت الحكم العسكري من تاريخه». الإمضاء الفريق ماكسويل، الفريق قائد الجيوش في مصر تحريرا في ٢ نوفمبر ١٩١٤م، وهكذا وفي أقصر عبارة تم تجريد مصر بالقوة من استقلالها.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا