الارشيف / أخبار العالم / الرياض

الغنوشي: تغيرت سبعة حكومات في تونس برفع الأصابع لا برفع السلاح

شدد راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة على أن الحركة حديثة ومتطورة وتدار بقوانين وهي قائمة على فكر إسلامي معتدل ومؤسسات منتخبة، وأن الإصلاح داخلها متواصل، وأن التنازلات التي قامت بها الحركة كانت من أجل مصلحة تونس ومن اجل إرساء ديمقراطية ناجحة ووضع البلاد على السكة الصحيحة.

مؤكدا أن سياسة التوافق التي انتهجتها تونس "مكنتها من النجاة ومن حل المشاكل التي صادفتها على طاولة الحوار"، وأعرب عن قناعة حزبه الراسخة بأن البلاد لا يمكن حكمها إلا بالتعددية وأن الديمقراطية الناجحة تحتاج لأحزاب قوية.

ولاحظ الغنوشي أنه "رغم تشكيل سبعة حكومات متعاقبة خلال السنوات الخمس التي عقبت الثورة وما يعنيه ذلك من عدم استقرار إلا أن الجانب الايجابي في ذلك هو أن الحكومات لم تتغير برفع السلاح بل برفع الأصابع وهو ما مثل الاستثناء التونسي في كامل المنطقة" على حد تعبيره.

ودعا إلى نشر ثقافة العمل والمبادرة وتنويع الاقتصاديات وفي مقدمتها الاقتصاد التضامني والاقتصاد الأخضر والاقتصاد الرقمي من أجل رفع التحديات الاقتصادية والتنموية وحث الحكومة على تفعيل آليات التمويل لفائدة الشباب من اجل الانتصاب للحساب الخاص مع تأمين المرافقة اللصيقة للباعثين الشبان فضلا عن بعث صندوق للفقراء لتقديم قروض صغرى دون فوائد.

وبخصوص التجاذب الذي تشهده الساحة السياسية التونسية بخصوص مشروع قانون الميزانية، قال الغنوشي إن حل الأزمة التي أثارها مشروع ميزانية الدولة لسنة 2017 سيكون بالحوار، مبينا أن حركة النهضة قبلت بمشروع الميزانية في خياراته الكبرى ولكن سيتم تعديله ضمن سياسة التوافق داخل مجلس نواب الشعب.

إصلاحات إدارية

من جهة ثانية، دعا يوسف الشاهد رئيس الحكومة إطارات الوظيفة العمومية إلى "كسر حاجز الخوف" وأن يتحولوا إلى قوة اقتراح وتقديم مبادرات تكون في جوهر الإصلاحات المستقبلية للدولة.

وأوضح الشاهد أن المسئول الذي يخاف لا يمكنه تحمل مسؤولية مؤكدا أن الإدارة العمومية التونسية "مكبلة" وينبغي تحرير طاقاتها ومساندتها لتقوم بالمسؤوليات الموكولة إليها على أكمل وجه في خدمة المواطن ومحاربة الفساد والرشوة ومكافحة التهريب وتنفيذ سياساتها التنموية وإعادة الثقة مع المواطن وتسريع الخدمات المقدمة له.

مؤكدا دعم الدولة للمديرين العامين للوظيفة العمومية وتحرير الطاقات والكفاءات التي تزخر بها الإدارات العمومية.

كما شدد رئيس الحكومة على أهمية حياد الإدارة واستقلاليتها والنأي بها عن أي توظيف حزبي أو إيديولوجي مشيرا إلى أن الدولة بصدد العمل على وضع إصلاحات جوهرية على مستوى الحوكمة والنزاهة والتشريعات لإعادة بناء الثقة بين المواطن والإدارة من أجل تنفيذ سياسات الدولة التنموية مثمنا الدور الذي لعبته الإدارة التونسية في بناء الدولة الحديثة بعد الاستقلال وإنجاح المسار الديمقراطي بعد الثورة.

راشد الغنوشي

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا