الارشيف / أخبار العالم / هافينجتون بوست

ذروتها نهار الثلاثاء.. تحذيرات من سيول قاسية على مصر وهذه هي الإجراءات الوقائية لتفاديها

رغم إصدار "هيئة الأرصاد المصرية" 4 إنذارات وتحذيرات قبل موجة السيول التي شهدتها الكثير من مناطق الجمهورية الخميس واستمرت عدة أيام، فإن الحكومة وأجهزة الدولة لم تعبأ لتلك التنبيهات، مما أدى إلى مصرع وإصابة العشرات وتضرر ممتلكات ومنازل المواطنين، وخاصة في أسيوط، ورأس غارب بمحافظة البحر الأحمر.

وحذر الدكتور أحمد عبد العال، رئيس الهيئة العامة للأرصاد الجوية، من موجة أمطار غزيرة على القاهرة وجميع محافظات الوجه البحري، وأمطار شديدة تكاد تصل إلى سيول عنيفة، على جنوب البلاد والبحر الأحمر وسيناء، تبدأ غداً (الثلاثاء) وتستمر عدة أيام.

وأفادت وزارة الصحة، بارتفاع حصيلة ضحايا السيول والأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد نهاية الأسبوع الماضي إلى 29 وفاة و72 إصابة، إضافة إلى خسائر مادية في محافظات عدة.

وأعلنت الحكومة تخصيص أكثر من 11 مليون دولار لتعويض المتضررين، إضافة إلى استعادة كفاءة البنية الأساسية عاجلاً في المناطق المتضررة من السيول.

وأكد رئيس هيئة الأرصاد، خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج "صباح أون"، على فضائية "أون تي في لايف"، أنه أرسل 4 تحذيرات للحكومة والجهات المعنية قبل السيول السابقة، محذراً من الموجة التي تبدأ غداً أيضاً.

وناشد رئيس الهيئة، جميع المسافرين وقائدي السيارات توخي الحذر عند قيادة السيارة وعدم السرعة، والحذر في أثناء السير بالدراجات حرصاً على سلامة الجميع، منبهاً إلى أن السيول ستكون عنيفة بعدة مناطق، وخاصة على جنوب البلاد والبحر الأحمر وسيناء.

طوارئ بالمحافظات

وأكدت الكثير من الوزارات المختصة استعدادها بالمناطق الصادر بشأنها تحذيرات من سيول وأمطار؛ بإعلان حالة الطوارئ، وتجهيز فرق طبية وإنقاذ، وكذلك إرسال الكثير من المهندسين والفنيين لمتابعة أعمال الصيانة لأبراج ومحطات الكهرباء.

الدكتور خالد مجاهد، المتحدث باسم وزير الصحة، أكد أنه تم دعم المناطق المهددة بالأمطار والسيول الفترة المقبلة بمزيد من سيارات الإسعاف وفرق طوارئ إضافية، وكذلك إنشاء معسكرات طبية بعدة مدن وقرى تضررت في الموجة الأولى ومهدَّدة بتكرار الأزمة.

وأضاف مجاهد لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن تلك التجهيزات الصحية بدأت مع السيول التي طالت المحافظات نهاية الأسبوع الماضي، منوهاً بأن الموجة كانت أكثر من المتوقع بعدة مناطق وهو ما أدى إلى تلك الأضرار، مشدداً على أنهم اتخذوا جميع الاحتياطات لتفادي أي نتائج وكوارث قد تحدث.

وأرسلت وزارة الصحة منشوراً، إلى المديريات التابعة لها بالمحافظات بشأن الإجراءات الوقائية الواجب اتخاذها عند حدوث سيول في بعض المناطق.

وتضمنت، الإجراءات العلاجية والوقائية الخاصة بالمعسكرات في حال حدوث سيول يتم إعدادها لاستقبال الأهالىي المتضررة منازلهم.

وشدد المنشور على مراعاة إنشاء مركز طبي داخل المعسكر، به طبيب ممارس وممرض، مزود بالمستلزمات الطبية والأدوية المناسبة للأمراض المنتشرة في المنطقة المذكورة، مع تسجيل جميع الحالات التي يتم معالجتها والعلاج المصروف مع تشخيص هذه الحالات.

ونوهت "الصحة"، بتخصيص سيارة إسعاف مجهزة لكل مركز طبى لسرعة تحويل الحالات الحرجة إلى أقرب مستشفى مناسب، والمستشفى يجب أن يكون به 25% من الأسرّة خالية لاستيعاب أي من الحالات الطارئة.

وكذلك، تزويد كل معسكر بمراقب صحي على الأقل، وإنشاء سجل خاص برواد المعسكر المذكور على أن يُسجَّل به جميع البيانات الخاصة برواد المعسكر؛ مثل: الاسم، والسن، والإقامة، والعمل.

تحذيرات بالابتعاد عن محولات الكهرباء

وقال المهندس أسامة عسران، نائب وزير الكهرباء، إنه جارٍ العمل لإعادة التيار بالمناطق المتضررة من السيل، منوهاً إلى أنه تم توفير الكثير من سيارات الطوارئ المجهزة بمهندسين وفنيين، ووحدات كهرباء متنقلة، لمعالجة أي طارئ بالأماكن المتضررة.

وحذّر عسران، في تصريحات لـ"هافينغتون بوست عربي"، المواطنين من الاقتراب من أعمدة ومحولات الكهرباء حال حدوث أمطار أو سيول، مع الاتصال بأرقام الطوارئ في حالة وجود عطل بأي منطقة مثل "انقطاع التيار، أو سقوط عمود، أو خروج محول من الخدمة، وغيرها".

وكان سكان رأس غارب بمحافظة البحر الأحمر قد منعوا رئيس الوزراء، شريف إسماعيل، من استكمال جولة في المنطقة؛ احتجاجاً على ما لحق بهم من أضرار شديدة، حسب الكثير من الصحف المصرية.


وقرر مجلس النواب، في جلسته العامة أمس، تشكيل لجنة لتقصي الحقائق وتحديد المتسببين في الخسائر.

وكانت الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، دفعت بمجموعات للمشاركة في عمليات رفع الآثار الناجمة عن السيول بمنطقة رأس غارب بالبحر الأحمر.

وقرر رئيس الجمهورية، تخصيص مبلغ 50 مليون جنيه لتعويض المتضررين من السيول، وتخصيص 50 مليون جنيه لاستعادة كفاءة البنية الأساسية بشكل عاجل في المناطق المتضررة من السيول.

ووجّه رئيس الوزراء بالبدء الفوري في إنشاء 3 سدود بمنطقة رأس غارب للحد من آثار السيول والأمطار.

وأعلنت الكثير من المحافظات عن إجرائها تجارب عملية لإدارة أزمة السيول تحسباً لأي طوارئ في وقت لاحق.

وقررت محافظة كفر الشيخ بدء التجربة غداً (الثلاثاء)، لاختبار القوات والأجهزة المعنية، وتحريك عناصر إدارة الأزمة التي تضم 15 جهة إلى موقع الحدث في وقت قياسي للتعامل العملي معها وتخفيف تداعياتها وآثارها السلبية على المواطنين.

وقال محافظ كفر الشيخ إن التجربة تتمثل في اتخاذ شركتي الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي، الإجراءات التي يجب اتخاذها عند تلقيها البلاغ بـ"قطع المياه وفصل التيار الكهربائي عن المنطقة التي سيتم اختيارها لتطبيق التجربة، وبالتوازي تتم البلاغات المتلاحقة لمركز العمليات وإدارة الأزمات فتقوم كل الجهات المعنية بدورها في إدارة الأزمة".

فيما تواصلت "هافينغتون بوست عربي"، مع مكتب محافظ أسيوط والكثير من مسؤولي المحافظات المتضررة والمتوقع وصول موجة السيول إليها غداً، حيث أكدوا أنهم في حالة طوارئ منذ الخميس الماضي، ويتم معالجة الأضرار الناجمة والتعاون مع الأجهزة المعنية من قوات الجيش، و"الصحة"، و"الكهرباء".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا