الارشيف / أخبار العالم / مكة

الانقلابيون يجوعون الحديدة والتحالف لا يحاصر غير السلاح

الانقلابيون يجوعون الحديدة والتحالف لا يحاصر غير السلاح

نفى محافظ الحديدة عبدالله أبوغيث بشدة صحة التقارير التي تحدثت عن أن التحالف العربي يفرض حصارا على المحافظة، عازيا الحالة المأساوية التي يعيشها السكان لسطوة الميليشيات الانقلابية وسيطرتها على كل مواردها.

وأوضح في مؤتمر صحفي عقده في مقر السفارة اليمنية بالرياض أن موانئ اليمن في شرقه وغربه وشماله وجنوبه مفتوحة لأعمال الإغاثة والأعمال الإنسانية والتجارية والواردات، وأن الحصار يفرض فقط على الأسلحة والذخائر وآلة الحرب والدمار، منوها بالدور الكبير الذي يلعبه مركز الملك سلمان للأعمال الإنسانية والإغاثة في نجدة السكان داخل المحافظة.

وشكا أبوغيث من الضغوط الأمنية والعسكرية والسياسية التي تفرضها ميليشيات الانقلابيين على المنظمات الدولية، مفيدا أنه وفي سبيل تحرير التبرعات المادية من سطوة تلك الميليشيات تم فتح حساب مصرفي في البنك الأهلي اليمني الذي لا يخضع للانقلابيين، وذلك لاستقبال الدعم والتبرعات، ويخضع لإشراف من إدارة السلطة المحلية ومنظمات المجتمع المدني.
وأحالت الميليشيات الانقلابية الحوثية الوضع في الحديدة اليمنية إلى حال من الفقر المدقع حتى «باتت على الحديدة»، وهو التعبير الذي يستخدم مجازا للإشارة إلى سوء الأوضاع المادية، بعد أن كانت محافظة غنية بمواردها وثرواتها وساحلها.

فما بين توقف الحياة، وانهيار البنية التحتية، وغياب الخدمات الأساسية، وانتشار الأمراض، وسوء الخدمات الصحية والطبية، وانعدام المحروقات، لم يتردد محافظ الحديدة عبدالله أبوغيث، من إعلانها «محافظة منكوبة»، وذلك عقب أن تسببت ميليشيات الانقلابيين بخنق وإيقاف الحياة في المحافظة، مما جعلها غير قادرة على التماسك غذائيا وصحيا وخدماتيا أمام من أسماهم «تتار العصر ومغول الحاضر».

وشدد أبوغيث على أنه ومنذ اجتياح الميليشيات التي وصفها بـ»السلالية» لمحافظة الحديدة، وهي تتعرض لكل أشكال الضغط التسلطي الجهوي، والفئوي، والمذهبي، والسلالي، فضلا عن القمع الأمني والأذى النفسي والاجتماعي، ومصادرة كل حقوق قاطنيها بصورة فاشية شاملة، مفصحا عن أن الميليشيات تستوفي شهريا ما يناهز الـ15 مليار ريال، من السفن الواصلة لميناء المحافظة، من جمارك على البضائع والسلع، فضلا عن بقية الجبايات الأخرى، وذلك في إطار إحكام قبضة حديدية على الساحل التهامي، نظير ما يتمتع به من موارد مالية، لافتا إلى أن الحوثيين لم يبقوا في المحافظة شيئا جميلا، سوى صمود رجالها ونضال ومقاومة أبطالها.
وحذر المحافظ من مغبة عدم استدراك المأساة التي ترزح محافظته تحت وطأتها.

وقال «إن لم يتم استدراك الوضع بسرعة وإنقاذ حياة الملايين فإن الكارثة ستشمل النهاية المحققة لكل من الأسر والأبرياء».
ومقابل المجاعة التي تضرب أطنابها في الحديدة قال محافظها إن من الواجب الأكيد إنسانيا وقيميا وأخلاقيا ودينيا أن يلتفت العالم لهذه المحافظة، وأن يهب لنصرتها وإغاثتها ودعمها بشكل عاجل، مشددا على أن الحل الاستراتيجي يكمن في إسقاط الانقلابيين.


اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا