الرياضة / سبورت 360

منتخب كرواتيا في كأس العالم 2018 .. حصانٌ أسود يمتلك مقومات البطل

تأهل منتخب كرواتيا على حساب منتخب إنجلترا إلى المباراة النهائية في كأس العالم 2018 لمواجهة فرنسا بعد فوزه بهدفين مقابل هدف بالأشواط الإضافية في مباراة بذل فيها كلا الفريقين مجهود بدني كبير.

إنجلترا تقدم بشكل سريع في المباراة وأحرزت هدف بعد 5 دقائق على صافرة البداية، لكن كرواتيا نجحت في تعديل النتيجة في الدقيقة 68 عن طريق إيفان بيريسيتش، ثم أحرز ماريو ماندزوكيتش هدف الفوز عند الدقيقة 109.

وظهر منتخب كرواتيا متفوقاً على مدار الـ120 دقيقة، وباستثناء بعد الهجمات المرتدة التي صنعتها إنجلترا في الشوط الأول، لم يقدم منتخب الأسود الثلاث أي شيء يذكر، ونستعرض لكم في هذا التقرير الأسباب التي وقفت وراء تفوق الكروات على الإنجليز.

باختصار .. الخبرة

رغم أن الكفة تصب لمصلحة إنجلترا من حيث التاريخ والشهرة، إلا أن منتخب كرواتيا يملك خبرة أكبر كونه يمتلك لاعبين أمثال لوكا مودريتش، إيفان راكيتتش، ماريو ماندزوكيتش المعتادين على مباريات من هذا النوع.

منتخب إنجلترا يملك فريق شاب، فمعدل أعماره لا تتجاوز 26 عام، ولا يوجد أي لاعب يمكن القول أن لديه تجارب كبيرة، فجميعهم لم يخوضوا أدوار متقدمة في البطولات الكبيرة سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات، لذلك شاهدنا ارتباك واضح في النصف ساعة الأخيرة من الوقت الأصلي وفي الأشواط الإضافية.

استغلال الرقابة على مودريتش

كرواتيا عانت في الشوط الأول لأن لوكا مودريتش ضابط إيقاع الفريق والمحرك الأول لجميع الهجمات كان عليه رقابة لصيقة، حيث كانت خطة ساوثجيت تتمحور حول منع نجم ريال مدريد من استلام الكرة بأريحية.

مودريتش لمس الكرة في الشوط الأول 29 مرة فقط، وهو أقل رقم له منذ بداية البطولة، وهناك 5 لاعبين من كرواتيا لمسوا الكرة أكثر منه، وهو ما يوضح الاستراتيجية التي كان يتبعها ساوثجيت في هذه المباراة، وقد نجح بها إلى حد كبير.

لكن في الشوط الثاني، استغل المدرب داليتش الحصار على مودريتش لكي يركز اللعب على الأطراف، ففي الوقت الذي ينشغل فيه وسط ملعب إنجلترا بمراقبة مودريتش وراكيتيتش، كان بيريسيتش يصول ويجول على الجبهة اليسرى، وعلى الجبهة الأخرى بدأ نجم الريال يتقدم أكثر إلى المناطق الفعالة مستغلاً ضعف آشلي يونج دفاعياً، ومن الأطراف جاءت جميع الهجمات الخطيرة لكرواتيا، وجاء هدف التعادل أيضاً.

التراجع المبالغ به

ساوثجيت كان يريد قتل الكروات بالمرتدات واستغلال استنزافهم بدنياً كونهم خاضوا 120 دقيقة في المباراتين الماضيتين، لكن هذه الخطة كانت سيئة للغاية لأنها أستنزفت إنجلترا بدنياً وليس العكس، لأنه من المعروف أن الفريق الذي يمتلك الكرة يبذل مجهود بدني أقل من الفريق الذي يجري ورائها.

دفاع كرواتيا كان فيه العديد من المشاكل في الشوط الأول، فكان يمكن لإنجلترا الضغط بشكل أكبر والخروج من مناطقها لتسجيل هدف ثاني وثالث أيضاً، لكن ساوثجيت كان يخشى من مرتدات كرواتيا، فقام بتسليمهم الكرة والتقهقر إلى الخلف، وتلقى العقاب على ذلك بشكل قاسي.

معضلة إخراج الكرة من الخلف

من عيوب اللعب بثلاثة مدافعين في المحور أن مهمة إخراج الكرة من الخلف غالباً ما توكل لخماسي الدفاع، وفي ظل الضغط العالي الذي كان يفرضه منتخب كرواتيا، عانت إنجلترا في إخراج الكرة من الخلف، فهذه أول مباراة تخوضها في المونديال أمام فريق يضغط في الأمام وليس في الخلف.

ولأن ساوثجيت كان يراهن على الكرات الطويلة واستغلال سرعة لاعبيه في الأمام، لم تنجح إنجلترا في بناء هجمات منسقة، وحتى الكرات الطويلة نجحت كرواتيا في الفوز بمعظمها خصوصاً في الشوط الثاني، لذلك كان يتوجب على ساوثجيت تغيير استراتيجيته في النصف ساعة الأخيرة إما بتغيير الخطة أو إقحام لاعبين فعالين في هذه النقطة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا